تُعد حديقة الحيوانات بالعين، الواقعة في قلب منطقة العين، واحدة من الوجهات المفضلة للعائلات، ومحبي الحياة البرية. وتضم الحديقة أكثر من 4000 حيوان، وهي واحدة من أقدم وأكبر حدائق الحيوانات في المنطقة، حيث تدعو الزوار إلى اكتشاف عجائب عالم الحيوانات، والاطلاع على برامج الحفاظ على البيئة، وصنع ذكريات تدوم. ومع إضافة العديد من الفعاليات والأنشطة الجديدة، فإن جاذبية حديقة الحيوانات بالعين تتزايد باستمرار.

  • حديقة الحيوانات بالعين.. رحلة استثنائية داخل «الحياة البرية»

التزام راسخ بالحفاظ على الحياة البرية:

تأسست حديقة الحيوانات بالعين عام 1968، بفضل رؤية الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سعى إلى حماية الحياة البرية المتنوعة في دولة الإمارات. وبعد أكثر من 55 عامًا، لا يزال هذا الهدف قائمًا، من خلال العمل المستمر للحديقة. وتُعد حديقة الحيوانات بالعين ملتقى مهمًا لجهود الحفاظ على الحياة البرية، وموائلها الطبيعية، فضلاً عن دورها في توعية المجتمع، وتعزيز مفهوم الحفاظ على البيئة. وتستضيف الحديقة العديد من الأنواع المهددة بالانقراض، ما يجعلها جزءًا أساسيًا في الجهود العالمية لحماية الحيوانات البرية. كما أسهمت المشاركة الفاعلة في برامج الحفاظ على الحيوانات، التي تركز على برامج ناجحة؛ لإكثار وإعادة تأهيل الحيوانات المهددة، في تحقيق العديد من قصص النجاح المبهرة، وأبرزها قصة إنقاذ حيوان «المها العربي»، الذي كانت قريباً من الانقراض. وإلى جانب تقديم نظرة فريدة وأصيلة عن البيئة الطبيعية لدولة الإمارات، تلتزم حديقة الحيوانات بالعين بعرض تاريخ الدولة وتراثها، بهدف الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

  • حديقة الحيوانات بالعين.. رحلة استثنائية داخل «الحياة البرية»

تجارب تفاعلية.. وتعليمية:

تتيح حديقة الحيوانات بالعين للزوار فرصًا للاطلاع على الحيوانات بشكل أفضل، من خلال جلسات «أحاديث مع الحراس»، التي يقدمها خبراء الحديقة، حيث يشرحون للزوار تفاصيل حياة الحيوانات اليومية، والرعاية الخاصة التي تتلقاها. كما يمكن للزوار التفاعل مباشرة مع الحيوانات، مثل: لقاء البومة الصحراوية الملكية، والمشاركة في جلسات إطعام منتظمة مع طيور وحيوانات مختلفة، منها: البطاريق، والزرافات الهادئة. أما محبو «الليمور»، فيمكنهم التفاعل مع هذه القرود المرحة في «مسيرة الليمور». وعشاق المغامرة، يمكنهم الانضمام إلى «سفاري العين»، حيث يقوم خبراء الحفاظ على البيئة بإرشاد الزوار عبر مناظر طبيعية خلابة، وتقديم معلومات قيمة حول العناية بالحيوانات، وحمايتها.

  • حديقة الحيوانات بالعين.. رحلة استثنائية داخل «الحياة البرية»

«مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء»:

يعتبر «مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء» جوهرة حديقة الحيوانات بالعين، حيث يشكل مركزًا حيويًا للبرامج التعليمية، التي تركز على الاستدامة، والتنوع البيولوجي. ويوفر هذا المركز المتطور معروضات تفاعلية، وعروضًا غامرة، بالإضافة إلى ورش عمل وأنشطة توعوية، تتناول مواضيع متنوعة، كالحفاظ على البيئة والاستدامة، إلى جانب علم الحفريات، وعلم الآثار. ويهدف «المركز» إلى تحفيز الزوار على التفكير في الاستدامة والتنوع البيولوجي، كما يشجع الجميع، من مختلف الأعمار، على أن يصبحوا سفراء للحفاظ على الحياة البرية. وتشمل الأنشطة التعليمية، أيضًا، الاطلاع على تاريخ وتراث دولة الإمارات، من خلال مجموعة من الفعاليات والبرامج، التي تُبْرز جوانب من الثقافة المحلية، مثل: أهمية الجمال في المنطقة، ورمزية القهوة العربية في الضيافة، وأزياء الإمارات التقليدية.

  • حديقة الحيوانات بالعين.. رحلة استثنائية داخل «الحياة البرية»

اكتشافات جديدة.. وتجارب ترفيهية مبتكرة:

تواصل حديقة الحيوانات بالعين تحسين عروضها؛ لتلبية احتياجات زوارها؛ فقد تمت إعادة افتتاح معارض فرس النهر والتماسيح، مؤخرًا، كما تمت إضافة محمية جديدة للغوريلا. أما عرض «التراث»، فهو عرض ضوئي مذهل، باستخدام تقنية «الإسقاط ثلاثي الأبعاد،» يقام يوميًا في الساعة الـ6:30 مساءً، على واجهة «مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء»، ليحكي قصصًا تحتفي بالتراث الغني لدولة الإمارات، الطبيعي والثقافي.

كما تم تعزيز خيارات الطعام والترفيه في حديقة الحيوانات بالعين، من خلال إضافة ثمانية مطاعم ومقاهٍ جديدة، تقدم مجموعة متنوعة من المأكولات من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك: الأطعمة المكسيكية والأميركية والآسيوية والعربية، بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة، والحلويات. وقد تمت مراعاة تقديم خيارات واسعة للنباتيين، والمهتمين بالحميات الغذائية الخاصة، ما يتيح للزوار العثور على مكان للاستمتاع بوجبة، أو فنجان قهوة، في أي جزء من الحديقة.

  • حديقة الحيوانات بالعين.. رحلة استثنائية داخل «الحياة البرية»

ومع استمرار تطور حديقة الحيوانات بالعين, تظل «الحديقة» ملتزمة بمهمتها في توعية الجمهور حول أهمية الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وموائلها، حيث تلتقي المغامرة، والتعليم، والحفاظ على البيئة.