تستعد «ديزني»؛ لإطلاق منطقة جديدة داخل منتزه «Magic Kingdom»، تُعرف باسم «أرض الأشرار»، ويُتوقع أن تكون من أكثر المشاريع ابتكاراً وجرأة، خلال السنوات الأخيرة في عالم الحدائق الترفيهية. هذه المنطقة الجديدة، التي بدأت أعمال البناء فيها عام 2025، ستجمع بين شخصيات شريرة أيقونية من أفلام «ديزني» الكلاسيكية، مثل: «جعفر» من «علاء الدين»، و«أورسولا» من «عروس البحر الصغيرة»، إضافة إلى شخصيات من أفلام، مثل: «سنو وايت»، و«بيتر بان». وما يميز هذه المنطقة ليس مجرد عرض هذه الشخصيات، بل التركيز على سرد قصة أصيلة ومبتكرة، وهو توجه جديد يُعيد الإبداع والخيال إلى صميم التجربة، بدل الاعتماد الكلي على العلامات التجارية الضخمة والمألوفة، كما كان سائداً خلال العقد الماضي في حدائق «ديزني» الأميركية.
-
«أرض الأشرار» تجربة فنية وسينمائية متكاملة في «ديزني».. الأكثر ابتكاراً منذ سنوات
رؤية إبداعية تتجاوز العلامات التجارية:
المشروع يهدف إلى إعادة إشعال روح الإبداع الأصلي داخل «ديزني»، وهو توجه لم يكن حاضراً بقوة منذ هيمنة استراتيجيات الشخصيات المعروفة على المتنزهات، حيث كان التركيز على توسعة أراضٍ ضخمة مستوحاة من أفلام، مثل: «Star Wars، وAvatar، وCars». لكن، الآن، يبدو أن الابتكار القصصي أصبح في صميم «أرض الأشرار».
وهناك استثمارات هائلة تُصب في هذا التوجه، ومشروع يسعى لإعادة إشعال ثقافة الإبداع والتركيز، منصب على قصص أصلية تحاكي روح السينما، ما يجعل «أرض الأشرار» مختلفة عن بقية الأراضي الترفيهية. فبدلاً من مجرد إعادة تقديم مشاهد مألوفة، يبتكر الفريق قصصاً جديدة مرتبطة بعالم الأشرار، مع الحفاظ على روابطها بالشخصيات المحبوبة. هذا التوازن بين الأصالة والارتباط بالشخصيات المألوفة، يوفر تجربة سينمائية متكاملة، حيث يمكن للزوار الانغماس في عوالم غنية بالتفاصيل البصرية والسردية، وليس مجرد صور متحركة، أو عروض محدودة.
التصميم الفني.. والمفاهيم البصرية:
تُظهر الصور والمقاطع، التي نشرتها «ديزني»، أن الفريق ركز على التفاصيل الدقيقة للشخصيات الشريرة، بما في ذلك: تعابير وجوههم، وحركاتهم، بحيث تنبض بالحياة في بيئة غامرة. شخصيات، مثل «ملفيسنت»، من «Sleeping Beauty» و«يزما» من «The Emperor's New Groove»، تم تحويلها إلى عناصر معمارية، وتجارب تفاعلية، تجعل الزائر جزءاً من القصة نفسها.
والتصاميم الأولية توضح كيف يتم مزج المفاهيم الفنية الكلاسيكية مع أساليب مبتكرة في الإضاءة، والتأثيرات الخاصة، ما يجعل التجربة أقرب إلى إنتاج سينمائي حيّ منها إلى مجرد منطقة ألعاب. كما أن الإضاءة الديناميكية، والألوان المكثفة، والتفاصيل النحتية، كلها تصب في توفير جو يوازن بين الرهبة والدهشة، وهي العناصر التي تجعل «أرض الأشرار» تجربة فنية متكاملة.
-
«أرض الأشرار» تجربة فنية وسينمائية متكاملة في «ديزني».. الأكثر ابتكاراً منذ سنوات
تجارب جذب متعددة:
من المقرر أن تشمل المنطقة تجربتين رئيسيتين جديدتين، إلى جانب مطاعم ومتاجر، مستوحاة من «عالم الأشرار». هذه التجارب لا تقتصر على ركوب الألعاب التقليدية، بل ستقدم رحلات تفاعلية، ومؤثرات سينمائية متقدمة، ما يجعل الزائر يشارك، فعلياً، في مغامرات الأشرار، ويشعر بالاندماج الكامل في القصة.
كذلك التكنولوجيا المستخدمة تمكّن من دمج الأداء الحي مع التجربة التفاعلية، بحيث يمكن للجمهور التفاعل مع الشخصيات، عبر أجهزة التحكم، أو المؤثرات البصرية ثلاثية الأبعاد؛ لتكون كل زيارة فريدة، حسب تصرفات الزائر، وردود أفعاله.
تجربة متكاملة للزوار:
الغاية النهائية من «أرض الأشرار» ليست مجرد جذب عشاق «ديزني»، بل تقديم تجربة سينمائية متكاملة، تجمع بين الفن، والهندسة، والتصميم، والسرد القصصي. فكل عنصر في المنطقة، من التماثيل المعمارية وصولاً إلى الألوان والأنظمة التفاعلية، مصمم ليخدم قصة الأشرار، ويجعل الزائر يشعر بأنه جزء من هذا العالم.
هذا التوجه يُعيد تصنيف المتنزهات الترفيهية كمساحات فنية قادرة على تقديم تجربة حية قريبة من الأفلام، وليس مجرد ألعاب أو صور متحركة. فالمشروع يقدم نموذجاً جديداً لكيفية دمج الفن والتقنية والتجارة في صناعة الترفيه، ما يجعله مشروعاً رائداً على مستوى التصميم الإبداعي في «حدائق ديزني».