يواصل «مهرجان الشيخ زايد» دوره الحضاري في جمع الناس من مختلف بيئاتهم وثقافاتهم وجذورهم، في قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، بعدما أصبح منصة ثقافية وإنسانية فريدة؛ لتلاقي الحضارات والتجارب الإنسانية، في مشهد يعكس روح الانفتاح والتسامح، التي تميز دولة الإمارات، التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وقدرتها على بناء جسور تواصل متينة تربط بين الماضي والحاضر، وتدمج البعدين المحلي والعالمي.

ولا يُنظر إلى «مهرجان الشيخ زايد»، الذي تتواصل فعالياته حتى يوم 22 مارس المقبل، باعتباره منصة احتفالية ترفيهية فقط، بقدر ما يُعد فضاءً ثقافياً واسعاً، يُبْرز تنوع الثقافات والفنون والعادات والتقاليد، ويتيح للزوار فرصة الاطلاع على إرث إنساني غني ومتعدد المشارب، من خلال العروض الفلكلورية والفنون الشعبية والحرف التقليدية، إلى جانب الأنشطة الثقافية المتنوعة للدول المشاركة في «المهرجان» من مختلف أنحاء العالم.

وبلغت ذروة التقارب الثقافي، الذي يقدمه «مهرجان الشيخ زايد»، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في الحفل الجماهيري الكبير، الذي أحياه «برنس الأغنية العربية» ماجد المهندس لجمهور «المهرجان»، حيث أبهر الحفل زواره وجمهوره بتقنياته المتطورة، التي تمازجت مع صوت ماجد المهندس، الذي قدّم على مدى ساعتين مجموعة من أبرز أغانيه القديمة والحديثة.

وحرص الآلاف من محبي «البرنس» على الحضور مبكراً إلى المسرح الرئيسي في «مهرجان الشيخ زايد»، قبل انطلاق الحفل بساعات، لقضاء أمسية غنائية طربية، واستقبل الجمهور الكبير، الذي ملأ المسرح الرئيسي، الفنان ماجد المهندس بحفاوة وترحيب كبيرين، تعبيراً عن شغفه وسعادته برؤية المهندس في «ليالي الوثبة».

وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً كثيفاً من مختلف الفئات العمرية، حيث حرص الجمهور على لقاء فنانهم المفضل، وعيش أجواء طربية مع أجمل أغانيه القديمة والحديثة، التي يفضلها المحبون من أنحاء الوطن العربي.

ورحب ماجد المهندس بالجمهور، معرباً عن سعادته بوجوده في العاصمة أبوظبي، ومشيداً بـ«مهرجان الشيخ زايد»، والتنظيم المميز، الذي يحرص على تقديم مختلف أنواع الفنون الشعبية والتراثية، ويجمع نخبة من الفنانين والموسيقيين من أنحاء الوطن العربي والعالم، في احتفاء بالفن الأصيل.

وأطرب «البرنس»، جمهوره خلال الحفل بعدد من أشهر أغنياته، التي تفاعل معها الحاضرون، ومن أبرزها: «فهموه أني أحبه»، و«أتوسل بيك»، و«تناديك»، و«على مودك»، كما قدم أحدث أغانيه، ومنها «حلوة»، إلى جانب مجموعة من الأغاني الخليجية والعربية المحببة للجمهور، ليمنح الجمهور أمسية غنائية طربية بامتياز، ولحظات من الحب والشغف، وسط الأجواء الشتوية الخلابة التي تتميز بها دولة الإمارات.

وجاء حفل ماجد المهندس ضمن جولة فنية عربية، بدأها يوم التاسع من يناير في إمارة دبي، قبل أن يحيي حفلاً في البحرين يوم الخامس عشر من يناير، على أن يختتم جولته يوم الـ30 من يناير الحالي، بإحياء حفلات «مهرجان ليالي فبراير» في الكويت.

وفي سياق آخر، سجل ماجد المهندس، بصوته، شارة البرنامج الإنساني الاجتماعي «من وحي الهداة»، الذي سيُعرض خلال شهر رمضان المبارك على «قناة العراقية»، من كلمات الشاعر مأمون النطاح، وألحان وتوزيع موسيقي أحمد حداد.

ويندرج برنامج «من وحي الهداة» ضمن البرامج الهادفة، التي تسعى إلى تقديم محتوى اجتماعي وإنساني معاصر، بأسلوب يجمع بين العمق والبساطة، ويخاطب مختلف شرائح المجتمع، خلال شهر رمضان الفضيل، وهو من فكرة وإعداد وتقديم الشاعر مأمون النطاح.

تقول كلمات شارة برنامج «من وحي الهداة»:

«سُبْحانَ مَن خَلَقَ النَّباتْ

وَبَثَّ في الأَرْضِ الحَياةْ

وَأجْرَى في الكَوْنِ النُّجومْ

وَأرْسَلَ بِالوَحْيِ الهُداةْ

مِنْ وَحْيِ الهُداةِ».