اختارت بريتني سبيرز أن تكتب اعترافاً طويلاً، ومتأمّلاً، وإنسانياً، عن امرأة شكّلت جزءاً عميقاً من مسارها الفني والوجداني؛ هي مادونا. التعليق، الذي كتبته بريتني سبيرز (44 عاماً)، وشاركت فيه صورة لمادونا، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام»، حمل طابعاً فلسفياً وتأملياً غير معتاد منها.
ولم يكن منشور سبيرز مجرد مجاملة نجمية متبادلة، بل بدا أقرب إلى رسالة امتنان ناضجة، أو فصل جديد من سيرة ذاتية تُكتب علناً، تعيد فيه سبيرز تعريف علاقتها بملكة البوب (مادونا)؛ بوصفها مُلهمة ومرشدة وصديقة في آنٍ.
واستهلّت سبيرز رسالتها بجملة لافتة: «الوحش في الداخل.. أفضل أن أسميه الصحوة الروحية»، في إشارة ذكية إلى «الريمكس» الشهير لأغنية مادونا عام 1990 «Justify My Love»، بعنوان «The Beast Within»، والمضمّن في ألبومها الأيقوني «The Immaculate Collection». هذا الاستدعاء لم يكن تفصيلاً عابراً، بل بدا كجسر رمزي بين تجربتين إنسانيتين، عاشتهما فنانتان عرفتا الشهرة المبكرة، والضغط الإعلامي، والتحولات القاسية في الحياة الخاصة.
تأملات في الإنسان خلف القناع:
واصلت سبيرز حديثها، بنبرة أقرب إلى الاعتراف الداخلي، قائلة: «لقد مضى وقت طويل بالنسبة لي. أعرف الأشخاص الجامحين أكثر من أي شخص آخر، ومع ذلك نحن جميعاً في النهاية متشابهون تحت القناع، الذي نرتديه سراً كل يوم».
هنا، لا تتحدث بريتني عن مادونا وحدها، بل عن التجربة الإنسانية في شهرتها وقسوتها، وهشاشة النجوم خلف الأضواء، وذلك التناقض بين القوة الظاهرة والضعف الكامن.
-
تقدير خاص.. بريتني سبيرز تُبرز مكانة مادونا في حياتها
سبيرز استرسلت في نشرها، موضحة في فقرة أخرى: إننا نحمل في داخلنا مزيجاً معقداً من الضعف، والهشاشة، والجنون، والبراءة الحقيقية. ولكن، أيضاً، الارتباك، والاكتئاب، والألم الشديد، والغضب.. وهذه كلها عالقة في رؤوسنا.
كلماتُ بريتني بدت انعكاساً لتجربتها الخاصة والصعبة، التي مرت بها في حياتها، كما أنها جاءت لتؤكد فهمها العميق لمسيرة مادونا في مواجهة الانتقادات والتحديثات.
رسالة مباشرة إلى «ملكة البوب»:
وفي خاتمة منشورها، وجّهت سبيرز رسالة مباشرة إلى صاحبة أغنية «Express Yourself»، قائلة: «أُعجب بمادونا، وأحترمها أكثر من أي شخص آخر». مطلقة عليها أوصافاً عدة، فقالت عنها: إنها حكيمة وقوية بشكل لا يصدق، وما زالت لطيفة وبراقة. وأضافت: «لا تحاولوا إغضابها»، ما يشير إلى قوة مادونا، والاعتراف الكامل بهذه القوة والحضور، أينما حلت «نجمة البوب»، وارتحلت.
صداقة تمتد إلى عقود:
لا تعد هذه هي المرة الأولى، التي تبدي فيها بريتني إعجابها بمادونا، وتأثيرها الكبير في مسيرتها، فصداقة النجمتين، وعلاقتهما، تمتدان لأكثر من عشرين عاماً؛ عندما شكلت مادونا إلهاماً خاصاً لبريتني، وقدمت لها دعماً كبيراً بعد انفصالها عن جاستن تمبرليك عام 2002، حيث أقرت سبيرز، سابقاً، بأن مادونا ساعدتها في رؤية نفسها من زاوية مختلفة.
-
تقدير خاص.. بريتني سبيرز تُبرز مكانة مادونا في حياتها
محطات فنية مشتركة.. باقية:
اشتركت النجمتان، سابقاً، بمحطات فنية مهمة، كان من ضمنها تعاونهما في أغنية «Me Against the Music»، التي شكّلت حدثاً موسيقياً استثنائياً جمع جيلين من «البوب» في عمل واحد.
وحضرت مادونا زفاف بريتني عام 2022، إلى سام أصغري؛ ما منح علاقتهما بُعداً خاصاً، أكد صداقتهما القوية.