لا بد أنك سمعتِ كثيراً عن الريتينول، وفوائده المذهلة لتجديد الخلايا، وتحسين الملمس، وتوحيد اللون. لكن، في المقابل، يرتبط اسمه أيضاً بالاحمرار، والجفاف، والتقشر، خاصة لدى صاحبات البشرة الحساسة، أو من يستخدمنه لأول مرة.

من هنا ظهرت تقنية ذكية ولطيفة في آنٍ، تُعرف باسم «طريقة شطيرة الريتينول»، وهي اتجاه انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه في الحقيقة يستند إلى منطق علمي بسيط وفعّال.

  • «شطيرة الريتينول».. إجراء عملي لبشرة أقوى وأكثر إشراقاً

والفكرة الأساسية في هذه الطريقة تقوم على وضع الريتينول بين طبقتين من المرطب، تماماً كما توضع الحشوة بين شريحتَيْ خبز في الساندويتش. هذه الطبقات المزدوجة تعمل كحاجز واقٍ، يخفف سرعة امتصاص الريتينول في الجلد، ما يقلل تهيّجه دون أن يحرم البشرة من فوائده المعروفة.

ما طريقة شطيرة الريتينول؟

بدلاً من تطبيق الريتينول مباشرة على بشرة نظيفة، يتم اتباع تسلسل محدد: تنظيف الوجه، ووضع طبقة أولى من المرطب، ثم الريتينول، ثم طبقة ثانية من المرطب. هذا الترتيب يمنح البشرة فرصة للتأقلم التدريجي مع المادة الفعالة، ويجعل التجربة أكثر لطفاً وأماناً، خصوصاً لمن يعانين الحساسية، أو الجفاف.

لماذا يُعد الريتينول نجم العناية بالبشرة؟

الريتينول مشتق من فيتامين (A)، ويُعرف بقدرته على تسريع تجدد الخلايا، وتحفيز إنتاج الكولاجين. هذه الخصائص تجعله مكوناً رئيسياً في محاربة علامات التقدم في السن، مثل: الخطوط الدقيقة، وفقدان المرونة، وتفاوت لون البشرة. كما أنه فعّال في تقليل البثور، وتصغير مظهر المسام، وتحسين إشراقة الجلد.

لكن رغم هذه المزايا، فإن قوته قد تتحول إلى عبء؛ إذا استُخدم بطريقة خاطئة، أو بتركيز عالٍ منذ البداية، ما يؤدي إلى تهيّج مزعج، قد يدفع كثيرات إلى التوقف عن استخدامه نهائياً.. وهنا تبرز قيمة «طريقة الساندويتش»!

  • «شطيرة الريتينول».. إجراء عملي لبشرة أقوى وأكثر إشراقاً

هذه التقنية تناسب مَنْ؟

- البشرة الحساسة: الطبقات المرطبة تخفف حدة الريتينول، وتقلل الاحمرار، والوخز.

- البشرة الجافة: الترطيب المزدوج يحمي من الشد، والتقشر.

- المبتدئات في استخدام الريتينول: طريقة مثالية للبدء دون صدمة جلدية.

- في الأجواء الباردة أو فترات الجفاف الموسمي: حين تكون البشرة أكثر عرضة للتهيج.

ما الذي تحتاجين إليه.. للبدء؟

لا يتطلب الأمر مجموعة كبيرة من المنتجات، بل ثلاثة عناصر أساسية، هي:

- منظف لطيف: خالٍ من العطور والمكونات القاسية، ينظف دون أن يجرّد البشرة من زيوتها الطبيعية.

- مرطب مناسب: قوام غني لكنه غير ثقيل، يعمل كطبقة حماية قبل، وبعد، الريتينول.

- ريتينول بتركيز منخفض: يفضل البدء بنسبة 0.2 إلى 0.3%؛ لتقليل خطر التهيج.

  • «شطيرة الريتينول».. إجراء عملي لبشرة أقوى وأكثر إشراقاً

الخطوات العملية لتطبيق «ساندويتش الريتينول»:

- التنظيف: اغسلي وجهك بمنظف لطيف، وجففيه بالتربيت.

- التونر (اختياري): إذا كنتِ تستخدمينه، فضعيه بلطف.

- الطبقة الأولى من المرطب: كمية معتدلة تغطي الوجه بالكامل. انتظري نحو 5 دقائق؛ حتى تمتص البشرة أغلبها.

- الريتينول: كمية بحجم حبة البازلاء، وزعيها على الوجه مع تجنب محيط العينين، وزوايا الفم، في البداية.

- الطبقة الثانية من المرطب: بعد دقيقتين إلى ثلاث، ضعي طبقة إضافية لإغلاق الترطيب، وحماية البشرة.

نصائح مهمة:

- ابدئي باستخدام الريتينول مرة إلى مرتين أسبوعياً فقط.

- زيدي عدد المرات، تدريجياً، حسب تحمّل بشرتكِ.

- لا تخلطيه مع أحماض التقشير، أو فيتامين (C)، في نفس الروتين.

متى تظهر النتائج؟

التحسن لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكنه يتراكم مع الوقت:

- بعد 2-4 أسابيع: إشراقة أوضح، وملمس أنعم.

- بعد 2-3 أشهر: توحيد أفضل للون البشرة، وتراجع الشوائب.

- بعد 3-6 أشهر: تحسن في المرونة، وتقل الخطوط الدقيقة. والسر، هنا، هو الاستمرارية، والصبر، لا السرعة.

ماذا تفعلين عند ظهور تهيّج؟

توقفي عن الريتينول فوراً لبضعة أيام. وركزي على الترطيب المكثف بمكونات مهدئة، وكذلك تجنبي المقشرات والأحماض مؤقتاً. وعودي، لاحقاً، لاستخدامه بوتيرة أبطأ، وبكمية أقل.