الوسادة التقليدية، التي تستخدمينها كل ليلة، قد تكون السبب الرئيسي وراء «آلام الرقبة المزمنة»، والصداع المتكرر، ومشاكل النوم المتعددة. وبينت الأبحاث أن 83% من الأشخاص يضرون أجسامهم كل ليلة، دون أن يدركوا ذلك، وأن الوسادة التقليدية تُبقي عضلة الرقبة الأساسية (عضلة الترابيزيوس)، في حالة توتر مستمر طوال الليل.

وتجعل الوسادة العادية الرقبة في وضعية ملتوية لفترات طويلة، ما يشبه تعذيب العضلات أثناء النوم. هذا الوضع يمنع عضلات الرقبة من الاسترخاء، ويؤدي إلى زيادة آلام الرقبة تدريجياً، وصداع مستمر، ومتكرر، ونوم غير مريح وغير منتج، وبالتالي علاجات مكلفة مؤقتة فقط.

  • نعم.. قد تكون وسادتكِ وراء «آلام الرقبة المزمنة»

بالطبع، لن تقفي بشكل مائل لمدة 8 ساعات في النهار، فلماذا تفعلين ذلك لرقبتكِ أثناء النوم؟.. وهذا يُعرف بـ«تأثير شلال الألم».

و«تأثير شلال الألم» هو توتر عضلات الرقبة، وينتقل تدريجياً إلى الكتفين وأعلى الظهر، ويقيد تدفق الدم إلى هذه المناطق الحيوية، ما يعمل على إحداث حلقة مستمرة من الألم، والإجهاد العضلي. وبالتالي الألم المزمن يزداد حدة، والعضلات تتعب أسرع، والانزعاج اليومي يصبح أمراً طبيعياً. كما أن الرقبة وأعلى الظهر يتقدمان في العمر أسرع من المعتاد. وهذا لا يشمل فقط الألم العضلي؛ بل يرفع احتمالية الإصابة بالصداع النصفي الحاد، مع دوار، ورؤية مشوشة، وأحياناً غثيان.

المخاطر العصبية «الخفية»:

الوسادة غير المناسبة قد تؤدي إلى مشاكل عصبية خطيرة، منها: صداع مفاجئ وغير متوقع، ودوار متكرر، ونقاط غريبة في الرؤية، وغثيان أو حساسية للضوء.

والأمر يتجاوز هذا إلى التكاليف الخفية للوسادة العادية، فالأشخاص الذين يعانون مشاكل الرقبة، غالباً، يصبحون زبائن دائمين للمعالجين، ومستهلكين أكثر للمسكنات. ومع تقدم العمر، تتفاقم هذه المشكلة، ويصبح التعافي أبطأ، وتزداد التكاليف العلاجية دون معالجة السبب الحقيقي.

أما الحل الياباني لهذه المعضلة، فمزيج من «علم النوم»، و«الريفلكسولوجي»، عن طريق محاذاة نقاط الجسم الحيوية أثناء النوم. و«علم النوم» العصري يقوم على ضمان دعم الرقبة والعمود الفقري، بشكل مثالي، من خلال تصميم خاص للوسادة، يوزع وزن الرأس بشكل متساوٍ، يحافظ على استقامة العمود الفقري، ويخفف التوتر العضلي.

  • نعم.. قد تكون وسادتكِ وراء «آلام الرقبة المزمنة»

هذا النوع من الوسائد يعمل على زيادة النوم العميق بنسبة 47%، وانخفاض توتر العضلات بنسبة 68%، وبالتالي تراجع مستوى الألم بشكل ملحوظ. إن تحسين وضعية النوم يؤدي، أيضاً، إلى إنتاج «الميلاتونين» الطبيعي، ما يحسن النوم دون الحاجة إلى مكملات.

نصائح عملية لاختيار الوسادة المناسبة:

إذا كنتِ تعانين «آلام الرقبة المزمنة»؛ فاختاري وسادة تدعم انحناء الرقبة الطبيعي. وتحققي من تنشيط نقاط الضغط العلاجية أثناء النوم. وأيضاً، تأكدي من محاذاة العمود الفقري بالكامل، واختاري وسادة تختلف حسب وضعية نومكِ: على الظهر، أو الجانب، أو البطن. واتباع هذه المبادئ يقلل التوتر العضلي، ويمنع «شلال الألم» الليلي من التفاقم.