لِوَضْحَةَ صُغْتُ بَدِيعَ القَوَافِي
وَبَيَّنْتُ لِلنَّاسِ مَا هُوَ خَافِي
فَحُبِّي لِوَضْحَةَ حُبٌّ قَدِيمٌ
برُغْمِ جَمِيعِ وُجُوهِ الخِلَافِ
وَلَا أُنْكِرُ اليَوْمَ أَنَّ هَوَانَا
تَلَاشَى وَأَعْلَنْتُ عَنْهُ انْصِرَافِي
وَلَكِنَّهُ عَادَ لِي مِنْ جَدِيدٍ
وَمَعْهُ بَقَايَا السِّنِينَ العِجَافِ
رَجعْتُ إلَى الحُبِّ حَيّاً سَوِيّاً
وَقُلْتُ لِوَضْحَةَ: لَا لَا تَخَافِي
سَأَحْمِيكِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَضُرٍّ
وَحَوْلَكِ بِالحُبِّ يَحْلُو طَوَافِي
فَإِنَّكِ أَوَّلُ حُبٍّ عَرَفْتُ
وَأُعْلِنُ لِلْعَالَمِينَ اعْتِرَافِي
وَحُبُّكِ مَا زَالَ يَقْرَعُ بَاباً
لِقَلْبِي الوَفِيِّ فَيَعْلُو هُتَافِي
لِأَوَّلِ حُبٍّ يَعُودُ حَنِينِي
بِأَوَّلِ بَيْتٍ يَطِيبُ اعْتِكَافِي
وَوَضْحَةُ مِنْ عَاشِقَاتِ السَّلَامِ
وَعِشْقُ السَّلَامِ تُرَى غَيْرُ كَافِي
تُرِيدُ حِوَاراً بِغَيْرِ صِرَاعٍ
فَوَضْحَةُ كُلَّ صِرَاعٍ تُجَافِي
لِذَلِكَ سَوْفَ يَعُودُ السَّلَامُ
إِلَى الدَّارِ رُغْمَ وُجُودِ اخْتِلَافِ