ازدانت دولة الإمارات العربية المتحدة باحتفالات «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، التي تحولت إلى احتفال إنساني موسيقي نابض بالمحبة، جمع القلوب قبل الأصوات، والمشاعر قبل الألحان، ضمن أجواء جسدت المعنى الحقيقي للأخوّة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.

وكان من أبرز الاحتفالات، التي أقيمت، حفلا أبوظبي ودبي، فجمع الأول النجوم: أحلام، ونبيل شعيل، وعيضة المنهالي، وعبد العزيز الضويحي. فيما ضم الثاني النجوم: حسين الجسمي، وبلقيس، وخالد المظفر، ومطرف المطرف.

وفي أبوظبي، تجاوز الحفل كونه عرضاً موسيقياً فنياً لمجموعة من نجوم الإمارات والكويت؛ ليكون رسالة محبة واضحة، تؤكد أن الفن الحقيقي قادر على بناء الجسور بين الشعوب، وصناعة ذاكرة مشتركة، تعيش طويلاً بعد انطفاء الأضواء؛ ليكون اجتماع أحلام ونبيل شعيل وعيضة المنهالي وعبد العزيز الضويحي، شاهداً على أن الموسيقى حين تُقدَّم بصدق، تتحول إلى لغة تجمع ولا تفرق، وتوحّد أكثر مما تصف.

 

أما في دبي، فقاد النجم حسين الجسمي ليلة استثنائية، تجاوزت مفهوم الحفل الغنائي التقليدي؛ لتكون أمسية تجمع الشعبين بمحبة وأخوة، فجمعت القلوب قبل الأصوات، والمشاعر قبل الألحان، ضمن أجواء جسدت المعنى الحقيقي للأخوّة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.

  • حسين الجسمي وبلقيس

لم تكن الأمسية مجرد استعراض لأغانٍ ناجحة، بل تجربة حسّية متكاملة، تداخل فيها الضوء مع الموسيقى، والصوت مع الإحساس؛ ليصنع الجسمي مساحة وجدانية مشتركة، جمعته بجمهوره في حالة نادرة من التناغم العاطفي الحي؛ ليبدأ الليلة الاستثنائية بأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أغنية «أحب الكويت» من ألحان فهد الناصر، ولاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور.

وحملت الأمسية، في طيّاتها، مفاجآت موسيقية راقية، أبرزها اللقاءات الفنية، التي جمعت حسين الجسمي على المسرح مع نخبة من نجوم الغناء: بلقيس، ومطرف المطرف، وخالد المظفر، في مشاهد عبّرت عن روح الاحترام والمحبة بين الفنانين قبل أي اعتبار فني آخر، ما أكد الطابع الأخوي للأمسية، ومنحها بُعداً خليجياً أصيلاً.

ومن أجمل لحظات الحفل «التريو الطربي»، الذي أعاد الكلاسيكيات بروح معاصرة، وقدّمه الجسمي ومطرف المطرف وخالد المظفر، من خلال أغنية «مرني»، للفنان الكويتي الراحل عبد الكريم عبدالقادر، إلى جانب «ديو» على آلة البيانو جمع الجسمي وبلقيس بأغنيته الشهيرة «أحبك»، في مشهد تداخلت فيه الأصوات بانسجام عاطفي عالٍ، وسط تفاعل جماهيري كبير.