تعيش دولة الإمارات نشاطاً ملحوظاً ومتابعاً عالمياً، فلا يخلو يوم من أيام العام، إلا وتكون الإمارات محور الحدث، فتسلط - عبر مناسباتها المتعددة، والمتنوعة - الضوء على قضايا تهم المجتمع. ويعد فبراير، شهر الحراك والوعي والفعاليات المتنوعة، التي تنطلق من فهم وطني عربي وإقليمي وعالمي، من الإمارات إلى العالم. «زهرة الخليج» تلقي بالضوء على أهم الأحداث المحلية والعالمية، التي تحتفي بها الإمارات في فبراير 2026، وتتولى «شبكة أبوظبي للإعلام» رصدها، وتغطيتها إعلامياً، عبر قنواتها المختلفة.

  • شهر فبراير في الإمارات.. فعاليات متنوعة تلقي بالضوء على قضايا مجتمعية مهمة

«القمة العالمية للحكومات».. من 3 إلى 5 فبراير:

تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، تعقد فعاليات «القمة العالمية للحكومات 2026»، من 3 إلى 5 فبراير، وتشهد أكبر مشاركة قيادية في تاريخها، حيث تجمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، ونخبة من قادة الفكر، والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 6250 مشاركاً.

ويعقد، ضمن فعاليات «القمة»، نحو 445 جلسة، يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية، و87 عالماً من حائزي «جائزة نوبل»، وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية وأكاديمية. وتواكب أجندة الفعاليات التحولات العالمية الكبرى، والتطورات المتلاحقة، في مختلف القطاعات الحيوية، برؤية استشرافية شاملة، لأبرز التحديات، والفرص، ودور حكومات العالم في تعزيز أسس تنمية المجتمعات.

«اليوم العالمي للأخوة الإنسانية».. 4 فبراير:

تحت شعار «الحوار بدلاً من الانقسام»، تحتفي دول العالم، يوم 4 فبراير، باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، تلك الفكرة التي انطلقت من أبوظبي، وتذكرنا بأننا ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة، مُتنوعة في ثقافاتها ومعتقداتها، ومُتساوية في كرامتها، وأقوى عندما نُفضّل الاحترام على الشك. وفي زمنٍ تتزايد به التوترات والاستقطابات، لا تُعدّ الأخوة الإنسانية مُجرّد مُثُل، بل تعد التزاماً عملياً بالعيش معاً بسلام وحماية حقوق وكرامة كل إنسان.

ويدعونا شعار هذا العام، جميعاً، إلى تغليب الحوار على الانقسام. ولا يعني الحوار بالضرورة الاتفاق على كل شيء، بل يعني الإصغاء باهتمام، والتحدث بمسؤولية، والاعتراف بإنسانية كل منا، لا سيما عندما نشعر بالخوف، أو الغضب، أو عدم اليقين. ويعني ذلك، أيضاً، رفض التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب وخطاب الكراهية. ويعني صنع مساحات على الإنترنت وخارجها، حيث يمكن مناقشة الاختلافات دون أن تتحول إلى أذى.

«يوم البيئة الوطني».. 4 فبراير:

تحتفي دولة الإمارات، في الرابع من فبراير، بالذكرى التاسعة والعشرين ليوم البيئة الوطني، الذي يعد مناسبة لتعزيز جهود حماية البيئة، والعمل من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية، ونظمها البيئية، وتنوعها البيولوجي.

وتولي دولة الإمارات أهمية كبرى لانخراط جميع شرائح المجتمع في جهود المساهمة في صنع مستقبل أفضل للبشرية، واستكشاف حلول مبتكرة قابلة للتطبيق اقتصادياً؛ لتحويل التحديات إلى فرص، يسهم جيل الشباب الحالي، والأجيال القادمة، في صياغتها، وتحقيق رؤية «مئوية الإمارات 2071»، بأن تكون الإمارات أفضل دولة في العالم، إذ تعتمد الدولة على خبرة عملية كبيرة بمبادرات الحد من تداعيات تغير المناخ، ومشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، إذ كانت أول دولة في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، تصادق على «اتفاق باريس»، وتلتزم بخفض الانبعاثات الكربونية، وتعمل بشغف على الحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يتناسب مع طموحاتها المناخية، التي صاغتها رؤية القيادة الرشيدة بإيجاد فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، إضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، التي تهدف إلى تطوير منظومة وطنية شاملة، تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام.

«ألعاب الماستر المفتوحة».. من 6 إلى 15 فبراير:

تتوافق إقامة بطولة «ألعاب الماستر المفتوحة»، مع رؤية القيادة الرشيدة لتشجيع جميع فئات المجتمع على المشاركة في الأنشطة الرياضية، وغرس روح الحيوية والنشاط في الأفراد من مختلف الأعمار. وتتماشى مع قيم «ألعاب الماسترز أبوظبي 2026»، ومن بينها: الإيمان بأهمية النشاط البدني للجميع، والسعي إلى تمكين الأفراد من ممارسة الرياضة على اختلاف أعمارهم، احتفاءً بالصحة الجسدية والشغف وحبّ الرياضة.

وتعد «ألعاب الماسترز أبوظبي 2026» أكبر حدث رياضي دولي متعدد الرياضات، تستضيفه منطقة الشرق الأوسط، من 6 إلى 15 فبراير 2026، بمشاركة أكثر من 25.000 رياضي من بلدان العالم، يتنافسون في أكثر من 30 رياضة، من بينها ست رياضات تقليدية تراثية، تعكس الهُوية الوطنية، والإرث الثقافي لدولة الإمارات. وتفتح البطولة أبوابها أمام الجميع من سن 30 عاماً فما فوق، دون اشتراط مستوى محدّد من الخبرة أو الاحترافية.

«مهرجان أبوظبي للشعر».. من 9 إلى 11 فبراير:

تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يعقد «مهرجان أبوظبي للشعر» فعاليات دورته الثانية بمركز «أدنيك أبوظبي»، من 9 إلى 11 فبراير 2026، بتنظيم من «هيئة أبوظبي للتراث». ويأتي انعقاد هذه الدورة تماشياً مع استراتيجية إمارة أبوظبي الثقافية لتحقيق استدامة التراث، وترسيخ مكانة الشعر النبطي والفصيح، وإبراز دور الإمارة في دعم الحركة الثقافية والتراثية، تعزيزاً لمكانتها كوجهة حاضنة للشعر والشعراء والمواهب، وداعمة للمحتوى الإبداعي الهادف في مختلف المجالات الثقافية، والتراثية.

ويتضمن «مهرجان أبوظبي للشعر»، في دورته الثانية، برنامجاً غنياً ومتنوعاً، يضم عدداً من الأقسام، والفضاءات التفاعلية، من أبرزها: جسر الشعر، وخارطة الإمارات الشعرية، وركن الشاعر الصغير، وركن شاعرات الإمارات، ومنصة الفنون الأدائية، والمقهى الشعري.

«اليوم العالمي للإذاعة».. 13 فبراير:

تشارك الإمارات دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للإذاعة، الذي يعد مناسبة سنوية تتذكر بها المجتمعات تلك الوسيلة العالمية، التي أسهمت في تعزيز حرية التعبير بجميع المجالات، ونشر قيم التسامح، واحترام التنوع بين البشر. ويمثل اليوم العالمي للإذاعة فرصة للاحتفال بمقومات الإذاعة؛ باعتبارها وسيلة إعلامية تسهم في تعزيز التعاون الدولي بين هيئات البث الإذاعي من أجل تشجيع الشبكات الرئيسية، ومحطات الإذاعة المحلية على تعزيز الحصول على المعلومات والانتفاع بها، والتمتع بحرية التعبير. وتحتفي وسائل الإعلام العالمية بالمناسبة سنوياً، اعترافاً بالدور المهم الذي تقدّمهُ هذه الوسيلة المسموعة، في 13 فبراير من كل عام، وقد تم اختيار هذا التاريخ تزامناً مع ذكرى إِطلاق إذاعة الأمم المتحدة عام 1946.

«اليوم العالمي للغة الأم».. 21 فبراير:

يسلط الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم الضوء على الجهود الحثيثة، المبذولة لصَوْن التنوع اللغوي، وتعزيز استخدام اللغات الأم. ويمثل هذا اليوم فرصة مهمة للتفكير بالإنجازات، وتجديد الالتزامات، والتشديد على الدور الأساسي لحفظ اللغة في صَوْن التراث الثقافي، والنهوض بنواتج التعليم، وبناء مجتمعات تتحلى بقدر أكبر من السلام، والاستدامة.

وتؤمن «اليونسكو» بأهمية التنوع الثقافي واللغوي في بناء المجتمعات المستدامة، وتعمل في إطار ولايتها المعنية بالسلام على الحفاظ على الاختلافات بين الثقافات واللغات، التي تدعم التسامح، واحترام الآخرين، حيث توجد المجتمعات المتعددة اللغات والمتعددة الثقافات، من خلال لغاتها، التي تنقل - على الدوام - معارفها، وثقافاتها التقليدية، وتحفظها.

«اليوم الوطني الكويتي».. 25 فبراير:

تشارك دولة الإمارات الأهل والأشقاء في دولة الكويت احتفالهم بيومهم الوطني الخامس والستين، وسط إنجازات متواصلة، ومسيرة حافلة من البناء. بينما تواصل العلاقات الإماراتية-الكويتية مسارها التصاعدي في جميع المجالات؛ بفضل توجيهات قيادتَي البلدين الشقيقين، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.

وتحرص قيادتا الدولتين، وممثلو حكومتَيْهما، على تبادل الزيارات، من أجل دفع العلاقات نحو آفاق جديدة وواسعة من التعاون المثمر، حيث ترتبط الدولتان بعلاقات وثيقة على جميع الصعد، ويجسدها الحوار القائم بين الجانبين بشكل دائم، واللقاءات على أعلى المستويات بين البلدين، والاجتماعات الوزارية والحكومية المستمرة، بصورة تبرهن على الاهتمام الكبير بتطوير علاقاتهما، وهو ما شهدته السنوات الماضية، وما نعيشه هذه الأيام من احتفالات «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد».

«اليوم الإماراتي للتعليم».. 28 فبراير:

تحتفي دولة الإمارات بـ«اليوم الإماراتي للتعليم»؛ تأكيداً على أهمية التعليم، ودوره الجوهري في التنمية والتقدم وبناء الأجيال. ويأتي الاحتفاء، بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في سبتمبر 2024، أن يوم 28 فبراير، من كل عام، هو «اليوم الإماراتي للتعليم»، تخليداً لليوم الذي شهد فيه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، تخريج أول دفعة من المعلمين، في جامعة الإمارات، عام 1982.

ويسلط الاحتفاء الضوء على القيم والمبادئ، التي يمثلها التعليم، بصفته أداةً رئيسية لتحقيق التنمية والتقدم والنجاح على مستوى الفرد والمجتمع والوطن، حيث ينال التعليم عناية خاصة في دولة الإمارات، التي تواصل الارتقاء بهذا القطاع الحيوي، لتعزيز دوره المحوري في التنمية البشرية، وتطوير المجتمع، انطلاقاً من رؤيتها بأن التعليم يمثل القوة الدافعة للتقدم، وأحد أهم المعايير التي يقاس بها نجاح الدول، وتنافسيتها.

وتحتضن المنظومة التعليمية، في دولة الإمارات، أكثر من 1.2 مليون طالب، من خلال 1325 مدرسة ومؤسسة تعليمية حكومية وخاصة، وهناك أكثر من 107 جامعات، ومؤسسات تعليم عالٍ، حكومية وخاصة على أرض الإمارات، يدرس فيها أكثر من 200 ألف طالب، منهم أكثر من 96 ألف طالب من دول العالم.