بعد يوم طويل ومرهق، تستلقين، أخيراً، على فراشكِ، متمنية أن تغفي فوراً، لكن عقلكِ يرفض الدخول في النوم. والشعور بالتعب مع عدم القدرة على النوم مشكلة شائعة، حيث إن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في جودة نومنا في ساعات الليل، لذلك عليكِ معرفة هذه الأسباب ومعالجتها، للحصول على جودة نوم أفضل وحياة صحية.
-
تواجهين صعوبة في النوم رغم شعوركِ بالتعب؟.. إليكِ كيفية علاجها
لماذا لا تستطيعين النوم.. رغم شعوركِ بالتعب؟
النوم أحد أعمدة الصحة الجسدية والنفسية، ومع ذلك يعاني ملايين الأشخاص حول العالم مفارقة مزعجة، هي شعور شديد بالتعب في نهاية اليوم، يقابله عجز واضح عن الدخول في النوم. هذه الحالة، التي قد تبدو عابرة في بعض الأحيان، تتحول لدى كثيرين إلى مشكلة مزمنة، تؤثر في جودة الحياة، والإنتاجية، والمزاج العام. فما الأسباب التي تجعل الإنسان متعباً، وغير قادر على النوم؟.. وكيف يمكن معالجة هذه الظاهرة، التي أصبحت أكثر شيوعاً في عصر السرعة والتكنولوجيا؟
1. اضطراب الساعة البيولوجية:
يعمل جسمكِ وفق ساعة بيولوجية داخلية، تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، ويؤدي عدم انتظام ساعات العمل، أو السهر، أو التغيرات المتكررة في الجدول الزمني، إلى اضطراب إيقاع النوم، ما يجعل النوم صعباً حتى مع الإرهاق الشديد.
2. القيلولة بعد الظهر:
قد تُشعركِ القيلولة القصيرة بالانتعاش، لكن القيلولة الطويلة أو المتأخرة تقلل رغبتكِ الطبيعية في النوم، إذ تُشير دراسة نشرت بمجلة «نيتشر آند ساينس أوف سليب» إلى أن القيلولة، التي تزيد مدتها عن 30 دقيقة قد تُؤخر النوم ليلًا.
3. بقاء الكافيين في الجسم:
قد يبقى الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 6 ساعات أو أكثر، حيث يُثبط «الأدينوزين»، المادة الكيميائية التي تشير إلى النعاس، ولهذا السبب قد يؤثر حتى تناول القهوة بعد الظهر على وقت النوم.
-
تواجهين صعوبة في النوم رغم شعوركِ بالتعب؟.. إليكِ كيفية علاجها
4. التوتر.. وارتفاع مستويات «الكورتيزول»:
يرفع التوتر مستوى الكورتيزول، وهو هرمون يُبقي الدماغ في حالة تأهب، إذ تربط الأبحاث بين ارتفاع مستوى «الكورتيزول» في المساء وصعوبة النوم، رغم الإرهاق البدني.
5. الإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم:
تصدر الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ضوءاً أزرق، يُثبط إفراز «الميلاتونين»، وهذا بدوره يوهم الدماغ بأن الوقت لا يزال نهاراً، ما يؤخر بدء النوم.
6. مشاكل الصحة النفسية:
يسبب القلق والاكتئاب أفكاراً متسارعة أو سلبية في الليل، ولسوء الحظ يعاني أكثر من 90% من الأشخاص، المصابين بالاكتئاب، من اضطراب في النوم.
7. اضطراب الرحلات الجوية.. أو إرهاق السفر:
يؤدي عبور المناطق الزمنية إلى اضطراب الساعة البيولوجية، ما يسبب الشعور بالتعب في أوقات غير معتادة. وقد يستغرق الأمر أياماً؛ حتى يتكيف الجسم تماماً.
8. الأرق:
يُدخل الأرقُ الجسمَ في حلقة مفرغة من القلق بشأن النوم، هذا القلق يزيد صعوبة النوم. وعادة في هذه الحالة، تكون هناك حاجة إلى استشارة طبية متخصصة؛ لكسر هذه الحلقة.
-
تواجهين صعوبة في النوم رغم شعوركِ بالتعب؟.. إليكِ كيفية علاجها
9. اضطرابات النوم:
تؤثر حالات، مثل: انقطاع النفس الانسدادي النومي أو متلازمة تململ الساقين على جودة النوم، ما يسبب التعب أثناء النهار؛ حتى بعد قضاء ساعات كافية في السرير.
10. بعض الأدوية:
قد تسبب بعض مضادات الاكتئاب، والستيرويدات، وأدوية القلب، الشعور باليقظة في الليل، فقد ربطت دراسة نُشرت بمجلة «BMJ Open»، بين الأدوية الهرمونية، واضطرابات النوم.
11. قلة النشاط البدني:
إن الجلوس لفترات طويلة قد يجعل الشخص يشعر بالإرهاق، لكنه لا يمنحه «التعب الصحي»، الذي يساعد على النوم، حيث إن النشاط البدني المنتظم يساعد على تنظيم الهرمونات، ويخفف التوتر، ويرفع جودة النوم. لكن، ينصح بتجنب التمارين الشديدة قبل النوم مباشرة، لأنها قد ترفع معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، ما يؤخر الشعور بالنعاس.
عادات تساعدك على النوم أسرع:
مع أن الأرق قد يبدو معقداً، إلا أن تعديلات بسيطة في نمط الحياة، قادرة على إحداث فرق كبير، منها ما يلي:
· ممارسة تمارين التنفس البطيء والعميق؛ لتهدئة جهازكِ العصبي، وتصفية أفكاركِ المتسارعة.
· إذا لم تستطيعي النوم بعد 20 دقيقة، فانهضي من السرير، وافعلي شيئاً مُريحاً بعيداً عن الشاشات.
· تجنب استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والتلفزيون قبل النوم بـ30 دقيقة على الأقل لدعم إفراز «الميلاتونين».
· تجنب الكافيين والوجبات الدسمة والأطعمة الحارة في المساء، لأنها قد تُؤثر سلباً في نومكِ.
· اتباع روتين ثابت قبل النوم؛ للإشارة إلى الدماغ بأن الوقت قد حان للاسترخاء.
· استخدام أصوات مُهدئة كصوت المطر، أو الموسيقى الهادئة؛ لحجب المُشتتات.
· تجربة ألعاب الكلمات البسيطة والمتكررة؛ لإرهاق الذهن تدريجياً، والدخول في النوم بسهولة.