يدعو معرضا: «ما يأتي عليه الزمان.. يبقى عليه الزمن» للفنان خورخي تقلا، و«قبلة شمس» للفنانة عهد العمودي، اللذان يمثلان باكورة برنامج «مؤسسة الشارقة للفنون» لربيع عام 2026، إلى تأمل الصور والحكايات، والكيفية التي يساهمان بها في تشكيل فهمنا لمحيطنا، ولذواتنا الإنسانية.

  • معرض الفنان خورخي تقلا

المعرضان، اللذان انطلقا برعاية الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مديرة «مؤسسة الشارقة للفنون»، ويستمران في استقبال جمهور الفن التشكيلي، حتى السابع من شهر يونيو المقبل، يمثلان ثِقَلاً إبداعياً وفنياً، يعبر عن القيمة الإبداعية المبهرة، التي تقدمها «الشارقة للفنون» إلى جمهورها.

ويأتي معرض «ما يأتي عليه الزمان.. يبقى عليه الزمن»، للفنان خورخي تقلا، استمراراً للتعاون بين «الشارقة للفنون» وتقلا، منذ مشاركته في «بينالي الشارقة العاشر»، قبل نحو 15 عاماً، حيث عرض آنذاك أعمالاً من سلسلته «الأنقاض». فيما يؤكد معرض «قبلة شمس»، للفنانة عهد العمودي، رؤية «المؤسسة» لدعم الفنانين الشباب في المنطقة، ومنحهم مساحة لتطوير أصواتهم الفنية الأصيلة.

ويقدّم معرض خورخي تقلا، وهو الأوسع في مسيرته الفنية، قراءة شاملة لتجربة تمتد لأكثر من 40 عاماً، تناول خلالها قضايا: العنف، والذاكرة، والسلطة، مقدماً أعمالاً مستوحاة من تجربته في نيويورك، خلال ثمانينيات القرن الماضي، والصحراء، والمعالم المعمارية الرمزية. فيما يستكشف معرض «قبلة شمس»، للفنانة عهد العمودي، مظاهر التحول السريع في المشهد الخليجي، من خلال أعمال حديثة، وتكليفات فنية تتناول عناصر من الحياة اليومية، والثقافة الشعبية.

  • من أعمال الفنانة عهد العمودي

وتحرص «مؤسسة الشارقة للفنون» على دعم الفنانين، وتمكينهم من تطوير أدائهم الفني، وإتاحة مساحة للزوار؛ للتفاعل مع الأعمال الفنية المعاصرة، من خلال تجربة تجمع بين البُعْدين: الجمالي، والتأملي. وتأتي المعارض ضمن برنامج «المؤسسة» السنوي لتعزيز الحضور الفني في الشارقة.

وكانت «مؤسسة الشارقة للفنون» قد نظمت، ضمن برنامجها السنوي الإبداعي الأخير، سلسلة من المعارض الفردية، والبرامج السنوية في السينما، وعروض الأداء والموسيقى والنشر، إلى جانب افتتاح عدد من المواقع الجديدة بالإمارة، ضمن جهود «المؤسسة» لترميم وإحياء المباني القديمة.

ومن أبرز تلك الفعاليات المعرض الفردي الأول للفنانة الإماراتية عفراء الظاهري، في «ساحة المريجة»، حيث قدمت - خلاله - تجربة بصرية متعددة الوسائط، تدعو إلى التأمل في إيقاعات الزمن، ونسيجه، مستكشفة مفاهيم التكرار، والتراكم.

كما تضمن البرنامج الموسيقي لـ«الشارقة للفنون» جلسات استماع ولقاءات مجتمعية، إلى جانب حفلات موسيقية، وورش عمل، ومؤتمرات، من بينها مؤتمر حول الموسيقى البحرية في المحيط الهندي الغربي.