ليست سكارليت جوهانسون من النجمات اللواتي يتعاملن مع المكياج؛ بوصفه قناعاً لإخفاء الملامح، بل كمساحة لعب، واكتشاف، وتعبير عن الذات. فخلف إطلالاتها الهادئة على السجادة الحمراء، علاقة طويلة ومعقّدة مع البشرة، والمستحضرات، بدأت منذ «المراهقة»، فمرّت بتجارب «حب الشباب»، وتطوّرت مع الزمن إلى فهم ذكي لما تحتاجه البشرة فعلاً، وما يمكن الاستغناء عنه.

هنا، نقترب من فلسفتها الجمالية، كما ترويها بنفسها، وكيف تختار منتجاتها، وما الذي تغيّر في روتينها بعد الأربعين، ولماذا لا تؤمن بالمبالغة في التغطية؟

  • من مستحضراتها إلى خطواتها.. سكارليت جوهانسون تكشف أسرار إطلالاتها الساحرة

معاناة مع «حبّ الشباب»:

سكارليت، ولسنوات طويلة عانت «حب الشباب»، وهي تجربة شكّلت علاقتها بالمكياج والعناية بالبشرة مبكراً. فلم يكن المكياج بالنسبة لها ترفاً، بل أداة للتعامل مع آثار البشرة المُرْهَقة، والتقشّر أحياناً، ومحاولة ذكية لتوحيد اللون، وإخفاء العيوب. هذا الاحتكاك المبكر جعلها تفهم تقنيات التصحيح اللوني، وإخفاء الشوائب بإتقان، وتتعامل مع الكونسيلر باحترافية.

وبعد أن أصبحت بشرتها أكثر توازناً، تغيّرت علاقتها بالمكياج. فلم تعد تختبئ خلفه، بل تستمتع به. والفارق كبير بين مكياج يُستعمل بدافع الضرورة، وآخر يُستعمل بدافع المتعة والتجربة. هذا التحوّل منح إطلالاتها نضجاً طبيعياً، بطبقات أخف، ولمسات محسوبة، وتركيز على جودة البشرة قبل أي لون.

بشرة صحية.. أولاً:

سكارليت على يقين بأن المكياج لا يمكن أن يبدو جميلاً على بشرة مُرهَقة. لذلك تبدأ، دائماً، بتحضير البشرة بسيروم مرطّب، وخفيف، يمنحها امتلاءً ونعومة قبل أي منتج ملوّن. كما أنها لا تميل إلى القواعد السيليكونية الثقيلة، التي تملأ المسام مؤقتاً، بل تفضّل مستحضرات تحسّن ملمس البشرة، وتتركها تتنفس.

هذا التفكير يعكس توجّهاً حديثاً في عالم التجميل: العناية بالبشرة لم تعد مرحلة منفصلة عن المكياج، بل جزء من نجاحه. بترطيب جيد يوفر دمجاً أسهل، وثباتاً أفضل، ومظهراً أكثر طبيعية.

  • من مستحضراتها إلى خطواتها.. سكارليت جوهانسون تكشف أسرار إطلالاتها الساحرة

الكونسيلر بدل كريم الأساس:

على عكس الكثيرات من النجمات، اللواتي يعتمدن كريم الأساس بشكل يومي، تميل سكارليت إلى استخدام الكونسيلر فقط في المناطق التي تحتاج إلى تغطية: تحت العينين، أو حول الفم، أو الذقن. هذه الطريقة تمنح البشرة مظهراً طبيعياً وخفيفاً، وتُبعد الإحساس بالطبقات الثقيلة.

ورغم حبّها الكبير لأحمر الشفاه بكل درجاته، لا تميل سكارليت إلى استخدامه خلال النهار. وتفضّل مظهراً هادئاً. لكن في المساء، يتحوّل أحمر الشفاه إلى توقيع شخصي، بدرجات داكنة، جريئة أحياناً، وألوان وردية وكورالية وحمراء كلاسيكية في أحيان أخرى.

في ما يخص الآيلاينر، تفضّل سكارليت التركيبات التي تمنح تحكّماً ناعماً وخطاً دقيقاً، وتحب استخدام الفرشاة المائلة مع الآيلاينر الكريمي لأنها تمنح حرية أكبر في رسم الخطوط. وخبرتها المسرحية، حين اضطرت لوضع مكياجها بنفسها لإطلالات خمسينيات القرن الماضي، جعلتها تميل إلى الخطوط الكلاسيكية الواضحة، خصوصاً «عين القطة»، التي تبقى أنيقة؛ مهما تغيّرت الموضة.

وتعترف سكارليت بأن رموشها لم تعد بالكثافة نفسها مع التقدّم في العمر، لذلك أصبحت تعتمد على برايمر للرموش، قبل الماسكارا؛ لتعزيز الطول والكثافة. هذه ملاحظة واقعية تشاركها كثيرات من النساء، وتؤكد أن تغيّر ملامح الوجه مع العمر لا يعني التخلي عن الجمال، بل تعديل الأدوات.

أما الحواجب، فالاكتفاء بالتنظيف الخفيف منحها مظهراً طبيعياً متوازناً، بعيداً عن أخطاء الحواجب الرفيعة، التي دفعت كثيرات للندم لاحقاً.

سكارليت جوهانسون لا تقدّم وصفة سحرية للجمال، بل رؤية ناضجة وبسيطة:

- البشرة أولاً: تحضير، وترطيب، قبل أي لون.

- التغطية الذكية: كونسيلر عند الحاجة، بدل الطبقات الثقيلة.

- المكياج مزاج: هادئ نهاراً، وجريء مساءً.

- التصالح مع العمر: أدوات مختلفة لمرحلة مختلفة، بلا قلق أو إنكار.