في ليلةٍ احتفت بنبل العطاء.. تُوّجت المغربية، فوزية جبارة محمودي، بلقب «صانعة الأمل الأولى» في الوطن العربي، حاصدةً مكافأة مالية قدرها مليون درهم. ولم يتوقف قطار التكريم عند المركز الأول، إذ شملت منصة التتويج المتأهلين للمرحلة النهائية: هند الهاجري من الكويت، وعبد الرحمن الرائس من المغرب، بمكافأة مماثلة لكل منهما، ليرتفع إجمالي جوائز الدورة السادسة من مبادرة «صناع الأمل» إلى ثلاثة ملايين درهم، في تجسيد حي لتقدير العطاء الإنساني العابر للحدود.
جاء تتويج فوزية جبارة محمودي باللقب، بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت خلال الحفل الختامي للدورة السادسة، من مبادرة «صناع الأمل»، التي نظمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدبي في «كوكاكولا أرينا»، عن مبادرتها تأسيس جمعية «عملية البسمة»، ونجاحها في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، متفوقة على أكثر من 15800 صانع أمل، تقدموا للمشاركة في الدورة السادسة من المبادرة الأكبر من نوعها؛ لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي؛ ليصل إجمالي المشاركين في مبادرة «صناع الأمل»، على مدى ست دورات، إلى أكثر من 335 ألف مشارك.
وأظهرت مبادرة «صناع الأمل»، على مدى ست دورات، وعبر أكثر من 335 ألف قصة ملهمة، مدى الاندفاع إلى العمل التطوعي، والإنساني، في المجتمعات العربية، ومدى الحاجة إلى استمرار هذه الجهود الخيرة، ما يبرز أهمية المبادرة في الإضاءة على جهود أبطال العطاء، وتشجيعهم على مواصلة هذا النهج، وإلهام الأجيال الجديدة المشاركة في هذه المسيرة الإنسانية.
وتستهدف مبادرة «صناع الأمل» الأفراد والمؤسسات، من أي مكان في الوطن العربي أو العالم، ممن لديهم مشروع، أو برنامج، أو حملة، أو مبادرة خلاقة ومبتكرة، وذات تأثير واضح، تسهم في تحسين حياة شريحة من الناس، أو رفع المعاناة عن فئة معينة في المجتمع، أو العمل على تطوير بيئة بعينها: اجتماعياً، أو اقتصادياً، أو ثقافياً، أو تربوياً، أو تسهم في حل أيٍّ من تحديات المجتمع المحلي، على أن يتم ذلك بصورة تطوعية، ودون تحقيق ربح أو منفعة مادية.
وأوضح الفائزون بجائزة «صناع الأمل 2026» عزمهم مواصلة توسيع مبادراتهم الإنسانية، وتعزيز أثرها، مشيرين إلى أن التكريم يمثل حافزاً لمضاعفة جهودهم، مؤكدين أن الجائزة رسخت حضورها كمنصة عربية رائدة؛ للاحتفاء بالنماذج الإنسانية الملهمة، وهي داعم رئيسي لتمكين مبادراتهم، وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
وأكدت فوزية محمودي، الفائزة بلقب «صانعة الأمل الأولى في العالم العربي»، أن مسيرتها الإنسانية امتدت لما يقرب من 26 عاماً، أعادت خلالها البسمة والأمل لأكثر من 19 ألف طفل يعانون «شفة الأرنبة»، مشيرة إلى إطلاق حملة جراحية إنسانية؛ لتصحيح التشوهات الخَلقية في الوجه. وأوضحت أن «الجائزة»، التي حصلت عليها ستُوجَّه بالكامل لدعم برامج التدريب الطبي؛ بهدف رفع كفاءة الكوادر الجراحية، وتوسيع نطاق المستفيدين من الخدمات العلاجية، لافتة إلى أن المبلغ سيُخصص لضم أطباء جدد، وتأهيلهم وفق أعلى المعايير.
فيما بينت هند الهاجري أن حصولها على اللقب شكّل دافعاً إضافياً؛ لتسريع تنفيذ المشاريع المستدامة، وتوسيع نطاق المستفيدين من المبادرات التي تقودها، مشيرة إلى أن الشعور الذي رافق هذا الإنجاز كان مزيجاً من السعادة والفخر والامتنان. وأوضحت أن مشاريعها قائمة، أساساً، على الاستدامة، إلا أن نيل الجائزة سيسهم في تسريع وتيرة العمل، وتمكينها من ضم عدد أكبر من الفئات المحتاجة إلى برامجها، ومبادراتها المجتمعية.
بدَوْره، أكد عبد الرحمن الرائس أن مبادرة «سرور»، تمثل أملاً للنساء الأرامل؛ لما تتركه من أثر إيجابي مباشر في حياتهن، وحياة أبنائهن، مشيراً إلى أن المبادرة تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئة، عبر التكفل بالمصروف السنوي، وسداد الديون. وأوضح أن مبادرته انطلقت من شغفه بصناعة المحتوى، وتحولت إلى عمل إنساني، يخدم النساء الأرامل في الأرياف، اللواتي يفتقدن المعين والسند، لافتاً إلى أن عدد المستفيدين من مبادراته تجاوز الـ20 ألف شخص.
يشار إلى أن الحفل الختامي، للدورة السادسة، من مبادرة «صناع الأمل»، أحياه كلٌّ من: النجم العراقي كاظم الساهر، والنجم الفلسطيني محمد عساف، وفرقة «تكات» السورية. فيما قدم الحفل كلٌّ من: الإعلامية الإماراتية أسمهان النقبي، والإعلامي اللبناني نيشان.