أسدل «معهد الشارقة للتراث» الستار على فعاليات دورة «أيام الشارقة التراثية» الثالثة والعشرين بنجاح كبير، حيث تميّزت الأنشطة، التي نُظّمت في منطقة «قلب الشارقة» على مدار أسبوع كامل، وحصدت إشادات واسعة من الزوار والجمهور من مختلف الدول العربية، مؤكدين أن «الحدث» بات منصة ثقافية راسخة، تُعنى بإبراز التراث العربي، وتقديمه برؤية معاصرة، تجمع بين الأصالة والتجديد.

  • «أيام الشارقة التراثية» تسدل الستار على فعاليات دورتها الـ23

كما شهدت الدورة الثالثة والعشرون، من «أيام الشارقة التراثية»، إطلاق أول طابع بريدي يوثق الفعاليات، بالتعاون مع «بريد الإمارات»، في خطوة رمزية تؤكد حضور «الحدث» في الذاكرة الوطنية؛ بوصفه مناسبة ثقافية راسخة. واستقطبت بطولة «سقاية الماء التراثية» اهتمام الجمهور، إلى جانب قوافل الخيل والإبل، التي جابت ساحة التراث، مقدّمةً لوحات حية تستحضر مشاهد من الحياة القديمة، وتُعيد إحياء تفاصيلها في أجواء احتفالية نابضة.

وكان لافتًا إقبال جمهور «أيام الشارقة التراثية» على جناح البرتغال، الدولة ضيف الشرف، من خلال ما قُدّم من عروض فنية وورش تراثية، كما حضرت الصين ضيفًا مميزًا في قلب الفعاليات، مقدّمةً ملامح من فنونها وآدابها ومتاحفها وثقافتها.

وجاءت فعاليات «أيام الشارقة التراثية» امتدادًا لمسيرة راسخة في صون التراث وتعزيز حضوره في المجتمع، مشيرةً إلى أن التنوع في البرامج والمبادرات يعكس رؤية الشارقة لجعل التراث جسرًا للتواصل بين الأجيال والثقافات.

  • «أيام الشارقة التراثية» تسدل الستار على فعاليات دورتها الـ23

وتسهم «أيام الشارقة التراثية» في ترسيخ مشروع ثقافي متكامل، يجمع بين صون الهوية والانفتاح على الثقافات العربية والعالمية، حيث عكست الفعاليات ثراء الموروث الشعبي في دولة الإمارات، من خلال العروض الفنية والحرف التقليدية والأنشطة التفاعلية التي أسهمت في جذب العائلات، وتعريف الأطفال بالمهن القديمة والأزياء والأكلات الشعبية، ما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بجذورها. كما أصبحت موعدًا سنويًا ينتظره المهتمون بالتراث؛ لما توفره من مساحة للاحتفاء بالماضي، واستلهام قيمه في بناء المستقبل، إلى جانب ما يصاحبها من برامج علمية وأنشطة تفاعلية تثري تجربة الزوار.

كما ساهمت «جائزة الشارقة الدولية للتراث العربي» في إبراز التراث الإماراتي والعربي؛ بوصفه ذاكرة حية وهوية متجددة، حيث يُنظر إلى الجائزة، باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة في دعم حفظ التراث المادي، وغير المادي، وتعزيز البحث العلمي المرتبط به، تأكيدًا لاستمرارية المشروع الثقافي في إمارة الشارقة، واستكمالًا لمساراته في صون التراث.

وتثمّن «جائزة الشارقة الدولية للتراث العربي» الجهود المبذولة في الحفاظ على التراث بشقيه المادي وغير المادي، وتتضمن ثلاثة حقول رئيسية، هي: الحقل المحلي والعربي، وحقل أفضل الممارسات في التراث المادي وغير المادي، وحقل الكنوز البشرية الحية المخصص لتكريم حملة التراث الثقافي.