بعد أن اجتاح اللون الأشقر الشمواه، أو المخملي الداكن، منصات التواصل العام الماضي، وحجز لنفسه مكاناً بين صيحات الألوان الباردة الراقية، حان الدور هذا الموسم للبني؛ كي يتصدّر المشهد.
صيحة الشعر البني الشمواه، تأتي لتقدّم تفسيراً جديداً لفكرة الفخامة الهادئة في ألوان الشعر: لون غني بالعمق والملمس، ناعم في حضوره، ومتوازن في تبايناته، ويمنح الشعر مظهراً مصقولاً من دون مبالغة، أو درامية لونية.
-
«الشمواه».. لون الشعر البنّي المثالي لهذا الموسم
ويستمد هذا اللون اسمه من خامة السويد المعروفة بملمسها المخملي، ودفئها البصري، وعمق تدرّجاتها. وفي عالم الشعر، يُترجم ذلك إلى بني ناعم ومتعدد الأبعاد، بلمسات دخانية محايدة، ويبتعد عن البني الغامق الداكن، ولا يصل إلى التباين العالي للبلاياج التقليدي. فهو لون يبدو طبيعياً، وأنيقاً، ومريحاً للعين، ويناسب معظم ألوان البشرة.
هو ليس أحمر، وليس رمادياً صارماً، بل لون مخملي غني، يوازن بين الدفء والبرودة؛ ليحافظ على طابع عصري من دون قسوة. والقاعدة تكون أعمق قليلاً عند الجذور، فيما تُنسَج درجات طبيعية عبر الأطراف والمنتصف؛ لإضفاء حركة ولمعان هادئ. والأهم أنّ اللون لا يبدو مسطّحاً أو داكناً أكثر من اللازم، بل يحمل لمسة فاخرة قابلة للمس، تعكس الضوء بنعومة.
هذه التركيبة تجعل اللون مناسباً للنساء اللواتي يرغبن بتجديد موسمي أنيق، من دون قفزات جريئة أو تغييرات درامية. كما أنّه خيار ذكي لمن يفضّلن الألوان التي تكبر بأناقة، وتحتاج صيانة أقل، مقارنةً بالهايلايتات العالية التباين.
ويمتاز هذا اللون بمرونته العالية في ملاءمة ألوان البشرة المختلفة، خصوصاً الدرجات الحيادية والدافئة والفاتحة المتوسطة. كما يخدم من لديهن شعر بني طبيعي، ويرغبن بإثرائه بعمق وبُعْد بصري من دون خسارة هويته. ويناسب كذلك من يفكّرن بالانتقال التدريجي من البني الداكن إلى درجات أكثر نعومة وإشراقاً، من دون المرور بمرحلة تفتيح صادم، يتلف الشعر.
ومن حيث القصّات، يبرز اللون على القصّات المتوسطة، والطويلة التي تسمح بتدرّجات ناعمة، تُظهر البُعد والملمس، لكنه لا يقل جمالاً على القصّات القصيرة ذات الطبقات الخفيفة، التي تعكس الضوء في مناطق الحركة.
-
«الشمواه».. لون الشعر البنّي المثالي لهذا الموسم
كيف تطلبين هذا اللون في الصالون؟
اللغة الصحيحة مع مصفّفك تصنع فارقاً كبيراً. اطلبي بنياً دافئاً بنعومة، ومنخفض التباين، مع بُعد لوني متوازن من دون هايلايتات تقليدية واضحة. وأكّدي رغبتكِ في دفء بلا احمرار، وعمق بلا تعتيم زائد. ومن المهم، أيضاً، التشديد على أن الهدف هو أبعاد دقيقة، توضع حيث يلتقط الشعر الضوء طبيعياً، وليس خطوط تفتيح صارخة.
ويفيد إحضار صور مرجعية للصيحة؛ لتجنّب المبالغة في البرودة، أو الذهاب نحو رماديات قاسية. والتقنية المثالية لتحقيق هذا التأثير تعتمد على مزج درجات البيج البني مع لمسات رمادية، وبنفسجية خفيفة؛ للحصول على لمسة مخملية أنيقة. وفي الصالون، تُفضَّل تقنيات التفتيح فائقة الدمج، التي تمنح تدرّجاً ناعماً بلا حدود قاسية، ثم يُعاد صبغ مناطق معينة في الشعر؛ لتليين التباين بين العمق الطبيعي، والمناطق المُفتّحة، ما يُنتج قاعدة متوازنة، ولمسة مخملية نهائية.
هل يمكن تجربة «اللوك» في المنزل؟
لمن يفضّلن حلولاً منزلية خفيفة الصيانة، يمكن تعزيز البني الطبيعي بمنتجات تلوين لطيفة، تُضيف إشراقاً دخانياً من دون تغيير جذري. اختاري درجات بروند باردة، تُنير اللون الأساسي، وتحافظ على طابع مدخّن محايد. وللدرجات المتوسطة إلى الداكنة، تفيد ملمعات اللون (Color Gloss) في إعادة الحيوية واللمعان، وإبقاء التدرّجات متوازنة بين الزيارات إلى الصالون. هذه الخيارات تمنح تلميعاً موسمياً أنيقاً، يحافظ على هدوء الفخامة التي تميّز الصيحة.
وسرّ جمال هذا اللون في توازنه الدقيق، لذلك تحتاج العناية إلى الحفاظ على البرودة المحايدة، ومنع تحوّل الدرجات إلى دفء غير مرغوب فيه مع الوقت. وبين جلسات التلوين الكاملة، يُنصح بطلب جلسات غلوس، أو «تونيغ» شبه دائم لإبقاء اللمسة المخملية ناعمة ومضيئة. وفي المنزل، استخدمي ماسكات ملونة مضادة للاصفرار، أو الدفء الزائد؛ للحفاظ على النهاية المحايدة.
احرصي، أيضاً، على استخدام شامبو وبلسم، مخصّصين للشعر المصبوغ، وتقليل الحرارة العالية، واستخدام واقٍ حراري قبل التصفيف. والترطيب المنتظم يمنح اللون انعكاساً أجمل، ويُبرز الملمس المخملي، الذي تقوم عليه الصيحة.