من المتفق عليه أن «فيتامين د» مهم للصحة العظمية، والجهاز المناعي، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ما يعزز صحة العظام والأسنان. ويوجد «فيتامين د»، عادة، في بعض الأطعمة، مثل: الأسماك الدهنية والبيض والحليب المدعم، كما يمكن الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس.

ومن أبرز فوائد «فيتامين د» تعزيزه للجهاز المناعي في الجسم، وتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، و«هشاشة العظام»، فضلاً عن مساهمته في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ لكن السؤال الذي يتكرر دائماً: لماذا تعد النساء أكثر عرضة لنقص «فيتامين د»، مقارنة بالرجال؟

يجيب خبراء الصحة، في موقع «VeryWellHealth»، على هذا السؤال بأن النساء تمر بهن تقلبات هرمونية، تؤثر بشكل مباشر في استقلاب هذا الفيتامين داخل الجسم. كما يتداخل ذلك مع التغيرات الهرمونية والفسيولوجية، ونمط الحياة الذي تعيشه النساء، بطريقة تختلف عن الرجال عموماً.

  • النساء أكثر عرضة لنقص «فيتامين د».. لماذا؟

ويشير الخبراء إلى أن «هرمون الإستروجين»، المرتفع عادة لدى النساء في سن الإنجاب، يسهم في تنشيط الإنزيم المسؤول عن تحويل «فيتامين د» إلى شكله الفعال. ومع دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث، ينخفض مستوى «الإستروجين»، ما يؤدي إلى تراجع تنشيط الفيتامين، وانخفاض امتصاص الكالسيوم، وبالتالي تسارع فقدان الكتلة العظمية مع تقدم النساء في العمر.

وتحتاج النساء المرضعات والحوامل، بصورة أكبر، إلى «فيتامين د»، لأن الجسم حينها يحتاج إلى كميات أكبر لدعم احتياجات الأم، وتطور الهيكل العظمي للجنين، كما أن انخفاض كثافة العظام الطبيعية عند النساء، مقارنة بالرجال، يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر.

وهناك ملاحظة أخرى مهمة، أشار إليها تقرير موقع «VeryWellHealth» الصحي، هي أن «فيتامين د» يعتبر من الفيتامينات الذائبة في الدهون. ولأن النساء يمتلكن في المتوسط نسبة دهون أعلى من الرجال، يؤدي ذلك إلى تخزين كميات أكبر من هذا الفيتامين في الأنسجة الدهنية، ما يعني قلة مستواه المتاح في الدم.

وتنصح الدراسات، عادة، بتعزيز مستوى «فيتامين د» في الجسم، من خلال التعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتناول الأطعمة التي تحتوي عليه، مثل: صفار البيض والأسماك الدهنية والكبدة، إضافة إلى المنتجات المدعمة، مثل: الحليب والزبادي، وكذلك المكملات الغذائية، مع مراعاة الجرعات المناسبة التي تختلف بحسب العمر؛ إذ يحتاج البالغون عادة إلى نحو 600 وحدة دولية يومياً، وتزداد الكمية بعد سن السبعين.

ومن المهم، أيضاً، الانتباه إلى نمط الحياة الصحي. فمن الضروري عدم التقليل من خطورة عدم التعرض لأشعة الشمس على المدى الطويل، خاصة لدى النساء اللواتي يعملن في أماكن مغلقة. كما أن ارتداء ملابس تقلل تعرض الجسم للأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس، يحد من قدرة الجسم على تصنيع هذا الفيتامين طبيعياً.