ظهرت الملكة كاميلا، خلال مشاركتها في فعالية سباقات خيل خيرية، أقيمت، مؤخراً، وهي ترتدي قطعة مجوهرات لافتة، تُعد من أكثر مقتنياتها رمزيةً، وهي بروش على شكل «حدوة حصان» مرصّع بالياقوت والألماس والياقوت الأزرق، ويُنظر إليه على نطاق واسع؛ باعتباره «تميمة حظ»، ترتديها في المناسبات المرتبطة بسباقات الخيل.
الملكة كاميلا حضرت فعالية «مزرعة جيمي» لسباق الخيول الخيري، التي أقيمت في مضمار بلومبتون للسباقات، وبدت في حالة معنوية مرتفعة، خلال المناسبة التي تجمع بين دعم العمل الخيري، وتقليد سباقات الخيل العريقة في بريطانيا. ووفق ما نقلته تقارير إعلامية بريطانية، فإن اختيارها للبروش لم يكن عشوائياً، بل يُعد من القطع التي اعتادت ارتداءها في أيام السباقات، لما يحمله من رمزية مرتبطة بالحظ، والانتصار.
-
ما قصة «دبوس الحظ» الفاخر للملكة كاميلا؟
تفاصيل الإطلالة.. والأزياء:
اعتمدت الملكة كاميلا معطفاً باللون الأخضر الداكن، المستوحى من ألوان الغابات، ونسّقته مع تنورة بنية، وحذاء بني من جلد السويد، إضافة إلى قبعة شتوية ناعمة، وحقيبة يد، وقفاز جلدي متناسق. إلا أن العنصر الأبرز في الإطلالة كان، بلا شك، البروش المرصّع، الذي كان محور الاهتمام، وخطف عدسة المصورين.
قصة بروش «مينورو».. وجذوره التاريخية:
يحمل البروش اسم «مينورو»، وهو اسم أحد أنجح خيول السباقات، التي امتلكها الملك إدوارد السابع، ويُعدّ بروش «مينورو» من القطع اللافتة في تاريخ المجوهرات الملكية البريطانية، وتمت صناعته احتفالاً بفوز حصانه الشهير في سباق إبسوم عام 1909. ويحمل البروش قيمة تاريخية، تتجاوز كونه مجرد قطعة زينة، إذ يجسّد مرحلة مهمة من شغف البلاط البريطاني بسباقات الخيل.
وصيغ البروش من الذهب الأبيض، ورُصّع بالكامل بالألماس، ويضم 35 حجراً لامعاً بقطع بريانت، ما يمنحه بريقاً استثنائياً، يعكس فخامة الحقبة التي صُنع فيها. وقد أصبح، بمرور الوقت، جزءاً من مجموعة مجوهرات ملكية، ترتبط برياضة الفروسية، وهي رياضة لطالما شكّلت عنصراً أساسياً في هوية العائلة المالكة البريطانية.
-
ما قصة «دبوس الحظ» الفاخر للملكة كاميلا؟
الأحجار الكريمة، المستخدمة في البروش (الياقوت الأحمر، والياقوت الأزرق)، لا تعكس فقط ألوان العلم البريطاني، بل تمثل، أيضاً، ألوان السباقات الخاصة بالملك إدوارد السابع. ووفق تقدير ماكسويل ستون، خبير المجوهرات في دار «Steven Stone» البريطانية، فإن القيمة السوقية التقريبية للبروش تبلغ نحو 15 ألف دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن قيمته التاريخية والرمزية، قد تتجاوز بكثير هذا التقدير المالي.
رمزية «حدوة الحصان» في السياق الملكي:
لطالما ارتبط اختيار «حدوة الحصان» كتصميم للبروش بشكل تقليدي بالحظ الجيد، وكان رمزاً لارتباط العائلة المالكة في بريطانيا برياضة الفروسية، حيث عُرفت الملكة إليزابيث الراحلة بحبها الكبير للخيول وسباقاتها، وكان هذا الأمر جزءاً راسخاً من تقاليد القصر.
وتعد الفروسية لدى العائلة المالكة أكثر من مجرد هواية، فهي نشاطٌ فنيٌّ، مارسه أفراد من العائلة المالكة على أعلى المستويات. لذا، فإن اختيار الملكة كاميلا قطعة مجوهرات ذات دلالات تاريخية، مرتبطة بالانتصار والحظ، خلال مناسبة عامة، يعكس تمسك المؤسسة الملكية بتقاليدها واستمراريتها، رغم كل الظروف، والتحديات الراهنة.
وبالجمع بين الأناقة المدروسة والرمزية التاريخية، فإن حضور الملكة في مضمار السباق لم يكن مجرد بروتكول عادي، بل مناسبة جمعت فيها بين دعم العمل الخيري، واستحضار الإرث الملكي، وتأكيد صورة الثبات في مواجهة الظروف الاستثنائية.