من شاطئ «بوندي» حيث وُلد الحلم، إلى أكثر من 55 دولة حول العالم.. نسجت كاميلا فرانكس Camilla Franks عالماً، تتجاوز فيه الأزياء حدودها؛ لتغدو حكاية سفرٍ وفنٍّ وحِرفية، تُروى عبر الطبعة. ومنذ إطلاق علامتها عام 2004، رسّخت المصمّمة الأسترالية أسلوباً متفرداً، يقوم على الحرير المطبوع يدوياً، والتعاون مع مجتمعات حرفية، وسردٍ بصري يستلهم الثقافات، التي تنغمس فيها مرتين كلَّ عام.. في هذا الحوار، نقترب من روح «CAMILLA» كدار طبعات عالمية، وعلامة أسلوب حياة متكاملة، ونتعرّف إلى رؤيتها للتوسّع، واختيارها دبي محطةً لأول بوتيكاتها في الشرق الأوسط، وإيمانها بالحِرفية البطيئة، وكيف تحافظ على جوهرها الحرّ، وهي تكتب فصولها الجديدة حول العالم:
-
كاميلا فرانكس: الاهتمام بالأرض نبض رحلتنا
مع توسّعها عالمياً.. كيف تحافظ «CAMILLA» على روح «Bondi»؟
تظلّ «بوندي» موطننا الروحي، ومصدر حريتنا الأولى؛ فروحها حاضرة، دائماً، في: الألوان، والسرديات، والحرفية. ومع توسّعنا عالمياً، لا نخفّف هذه الهوية، بل نعبّر عنها بوعيٍ أكبر؛ فطبعاتنا تستلهم العالم، فيما يبقى جوهر «العلامة» ثابتاً. ويتغيّر الأسلوب؛ لكن الإحساس لا يتبدل.
جوهر إبداعي
كيف يواصل السفر إلهامك.. حتى اليوم؟
يشكّل السفر جوهر إبداعي.. فمرّتين سنوياً أنطلق لاكتشاف أماكن جديدة، غنيّة بالفن والتاريخ والعمارة والمنسوجات، لأستمدّ منها ما يغذّي المخيّلة، ويُثري الرؤية. فطبعاتي تعد يوميّات حيّة تنقل روح تلك الأمكنة، إذ تنطلق كل فكرة من تجربة عيش، من سوقٍ في مراكش، أو إيقاع «الفلامنكو» في إسبانيا، ثم تُترجم داخل الاستوديو إلى تصميم مدروس في التكوين والتباين والحجم، حيث نقتنص الجوهر، لا اللحظة نفسها. نحن نصمّم بثلاثة أبعاد، فنراعي حركة القماش، وانسياب الطبعة حول الجسد؛ لتتحوّل الذكرى إلى قطعة نابضة بالحياة، وقابلة للارتداء.
لماذا اخترتم دبي؛ لإطلاق «CAMILLA» في الشرق الأوسط؟
اخترنا هذه المدينة؛ لأنها وجهة تجمع عشّاق الموضة، وروح السفر، والبوهو، في مكانٍ يقدّر الدراما البصرية، والحرفية والسرد، وهذا ينسجم مع عالم «CAMILLA»، القائم على الطبعات الفنية، والألوان النابضة. كما أن نموّ حضورنا بالمنطقة - عبر البيع بالجملة، والمنصات الرقمية - جعل الانتقال إلى متجر فعلي خطوة طبيعية، خاصة مع الإقبال الكبير على المتجر المؤقت. وقد تحقّق ذلك بالشراكة مع «FIG Retail»، في انعكاسٍ لتوسّع «العلامة» عالمياً، وانتقالها من بوتيكات المنتجعات إلى وجهاتٍ تجريبية متكاملة، مع الحفاظ على هويتها المميّزة.
-
كاميلا فرانكس: الاهتمام بالأرض نبض رحلتنا
ما الذي يميّز «CAMILLA Beach Boutique» في دبي، عن سائر متاجركم حول العالم؟
منذ البداية، حلمتُ بنقل سحر متجر «بوندي» إلى تجربة شاطئية غامرة، تعكس الحرفية اليدوية، وروح السفر، وأزياء المنتجعات الفاخرة. لذلك، صُمّم «CAMILLA Beach Boutique»، في «أتلانتس النخلة» حصرياً لهذا الموقع؛ ليكون مساحةً مرتبطة بطاقة المكان، وجماله، وتفاصيله المدهشة.. إنه وجهة أيقونية تحتفي بالخيال والفخامة والسرد، ولا يمكن تخيّل مكان أكثر مثالية لها.
كيف توازنون بين احترام ثقافة الشرق الأوسط، والحفاظ على صوت علامتكم الإبداعي؟
عند دخولنا أي منطقة جديدة، نبدأ بالإنصات.. في الشرق الأوسط، يشكّل الاحتشام إطاراً جمالياً، ينسجم طبيعياً مع تصاميمنا، القائمة على الطبقات، والبناء الهندسي للقصّات. إن الكثير من قطعنا، ومنها: الفساتين، والأرواب، والأطقم، والقفاطين، يمنح احتشاماً مرناً، وقابليةً للتنسيق؛ ما يتيح للمرأة، هنا، التعبير عن قيمها، دون التخلي عن الألوان، والطبعات التي تميزنا. كما نتعاون مع شركاء محليين؛ لضمان أن تعكس الصور، والمحتوى، ومواعيد الإطلاق، الخصوصية الثقافية، والمناسبات، باحترام ووعي.
هل يشير افتتاح أول بوتيك لـ«CAMILLA»، في الشرق الأوسط، إلى توجّه جديد في مسيرة توسعكم عالمياً؟
بمرور الوقت، نزداد تألقاً، وما بدأ كرحلة فردية؛ تحوّل اليوم إلى عائلة إبداعية ملوّنة، تضم أكثر من 395 موظفاً حول العالم، فننطلق معاً؛ لننشر رؤيتنا في منطقة تلو أخرى، من الولايات المتحدة إلى أوروبا، وصولاً إلى الشرق الأوسط. إن التغيير الحقيقي يكمن في أسلوب حضورنا؛ إذ نتجه نحو مساحات غامرة، تتيح لعالم «CAMILLA» أن يتجلّى بكل أبعاده، بأماكن تُعاش كتجربة حسّية وعاطفية، وترتبط - بعمق - بروح الموقع، الذي يحتضنها.
-
كاميلا فرانكس: الاهتمام بالأرض نبض رحلتنا
«الحِرفية البطيئة»
لماذا تظلّ «الحِرفية البطيئة» (اليدوية)، عنصراً أساسياً في هوية «CAMILLA»؟
«الحِرفية البطيئة» جوهر هوية علامتنا؛ لأن الأصالة والإتقان، لدينا، من الثوابت التي لا تقبل المساومة، ليس في شكل القطعة فقط، بل في طريقة صنعها. فطبعاتنا تُرسم وتُركَّب يدوياً، والحرير يُقصّ ويُخاط بعناية، وتُطبَّق الزخارف بقصدٍ ووعي؛ لنمنحها اللمسة الإنسانية، التي تبثّ فيها الروح. كل تصميم لدينا ثمرة تعاون مع مجتمعات حرفية في أستراليا والهند، حيث نزاوج بين تقنياتٍ عريقة، ولغتنا المعاصرة، في حوارٍ بين التراث والابتكار. وتأتي مجموعة «La Casa De Camilla»؛ احتفاءً بهذا الإرث، فتحمل كل قطعة أثر صانعها، وصبره، وعنايته.
أخيراً.. كيف ترين تطوّر «CAMILLA»، كعلامة أسلوب حياة متكاملة؟
كانت «CAMILLA»، دائماً، عالماً يتجاوز الأزياء؛ ليجمع السفر والفن والسرد والحِرفية، ومع تطوّرها يتّسع هذا العالم برؤيةٍ أوضح، ووعيٍ أكبر. ويحتلّ الاهتمام بالأرض موقع القلب في رحلتنا، ويجسّد اعتماد «B Corp» قيم: الاحترام، والمسؤولية، والإبداع الواعي. إننا نواصل تعميق ارتباطنا بالحِرفية، والاستدامة، والعلاقات الإنسانية، بالتوازي مع استكشاف أسواق وتجارب غامرة جديدة. فمن «بوندي» إلى أبرز وجهات العالم، لا تزال الحكاية في بدايتها، وآفاقها تتّسع باستمرار.