في يوم المرأة العالمي، نضيء على تجربتين ملهمتين تجسدان وجه الإمارات المشرق؛ حيث تلتقي الرؤية الاستراتيجية في استشراف المستقبل مع الريادة في صناعة الفكر والمعرفة. من خلال فكر سعادة ربى الحسن في تمكين الكفاءات الحكومية، وطموح أميرة بوكدرة في تطوير قطاع النشر، نكتشف كيف تحول "العطاء" من قيمة إنسانية إلى محرك أساسي للإنجاز الإماراتي، وكيف تسهم المرأة اليوم في صياغة ملامح غدٍ يرتكز على الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والقوة الثقافية الناعمة.
-
ربى الحسن
ربى الحسن: «العطاء طريق الإنجاز» رهان أبوظبي لصناعة حكومة المستقبل
في وقفة تأملية، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، رسمت سعادة ربى يوسف الحسن، مدير عام الشؤون الاستراتيجية واستشراف المستقبل في دائرة التمكين الحكومي بأبوظبي، ملامح فلسفة جديدة للتقدم؛ مؤكدة أن شعار هذا العام «العطاء طريق الإنجاز» يجسّد قناعةً راسخة بأن التقدم الحقيقي لا يوُلَد من فراغ، بل هو ثمرةٌ يانعة لاستثمار واعٍ ومستدام في الإنسان، ولثقافة العطاء المتبادل، الذي يجمع أفراد المجتمع بمؤسساته في مسيرة واحدة نحو الرقي.
بيئة خصبة لطاقات لا تعرف الحدود:
في حديثها عن الدور الجوهري لدائرة التمكين الحكومي، أوضحت سعادتها أن الدائرة تعمل كـ«محفز استراتيجي»؛ لإنشاء بنية تحتية معرفية، تدفع بالكوادر نحو أقصى طاقاتها. وقالت: «نحن نُهيّئ بيئة عمل خصبة، تُمكِّن كل فرد من بلوغ أقصى طاقاته، وتحقيق أثره. فكل جهد يُبذل في هذه السبيل مكسبٌ حقيقي: للموظف نموٌّ وارتقاء، وللجهات الحكومية تميّزٌ وكفاءة، ولإمارة أبوظبي مجدٌ متجدد».
الذكاء الاصطناعي.. ميدان جديد للإبداع النسائي:
ومع توجه أبوظبي الطموح؛ لتكون في طليعة الحكومات القائمة على الذكاء الاصطناعي عالمياً، شددت سعادة ربى يوسف الحسن على أن التمكين، اليوم، بات ضرورة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. وأكدت أن صَوْن المواهب، وتنمية الكفاءات القيادية، نساءً ورجالاً، هما الرهان الحقيقي على النجاح والإنجاز. ولفتت إلى أن المرأة أثبتت حضورها المحوري والفاعل في القطاع الحكومي، لا سيما في ميادين تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي، وصياغة السياسات العامة، وابتكار الخدمات الحكومية، التي ترسم ملامح المستقبل، وتبني آفاق الأجيال القادمة.
ثقافة العطاء.. محرك الاستدامة:
واختتمت سعادة ربى يوسف الحسن، مدير عام الشؤون الاستراتيجية واستشراف المستقبل في دائرة التمكين الحكومي بأبوظبي، بوعودٍ للمستقبل، مؤكدة أن مسيرة التمكين في أبوظبي لن تتوقف، طالما أن «ثقافة العطاء» هي الوقود الذي يُذكي المواهب الشابة. فمن خلال تفتيح الطاقات الكامنة، تمضي العاصمة الإماراتية بخطى واثقة نحو آفاق مشرقة، معززةً مكانتها كنموذج عالمي في الكفاءة والاقتدار.
-
أميرة بوكدرة
أميرة بوكدرة: المرأة الإماراتية ترسم ملامح القوة الناعمة من بوابة المعرفة
في سياق الاحتفاء بالدور الريادي للمرأة، وضمن مسيرة التمكين التي تشهدها الدولة، رفعت أميرة بوكدرة، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، أسمى آيات التهاني للنساء في الإمارات والعالم؛ بمناسبة يوم المرأة العالمي. واعتبرت بوكدرة أن هذا اليوم وقفة فخر؛ للاحتفاء بإنجازات تحولت من طموحات شخصية، إلى ركائز أساسية في بناء اقتصاد المعرفة، وصناعة المستقبل.
قطاع النشر.. بصمة نسائية في صياغة الفكر:
أشارت بوكدرة إلى أن التجربة الإماراتية في التمكين باتت ملهماً إقليمياً، حيث وضعت المرأة بصمتها في أدق تفاصيل المشهد الثقافي. وقالت: «الدعم الذي تحظى به ابنة الإمارات امتداد لرؤية وطنية، وضعت الإنسان أولاً؛ ما منحها الثقة لتكون كاتبة، وناشرة، ومحررة، وقائدة لمبادرات ثقافية تعكس انفتاح الإمارات على لغة الحوار العالمي».
قيادة شابة.. وروح ابتكارية:
أوضحت أميرة بوكدرة أن قطاع النشر يشهد، اليوم، حراكاً متسارعاً، تقوده شابات على درجة عالية من الكفاءة، نجحن في المزاوجة بين الهوية الوطنية وروح الابتكار، ما عزز تنافسية الكتاب الإماراتي دولياً. وأكدت أن هذا الحضور لا يطور الصناعات الإبداعية فحسب، بل يرسخ الثقافة كقوة ناعمة تعكس قيمنا الحضارية للعالم.
رؤية بدور القاسمي.. تمكين عابر للحدود:
وشددت بوكدرة على الدور الجوهري لجمعية الناشرين الإماراتيين، تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية للجمعية، في فتح آفاق غير مسبوقة للمرأة. وأكدت أن «الجمعية» تواصل توفير منصات الإبداع، التي تساعد الناشرة الإماراتية على ترك بصمة مؤثرة في صناعة النشر العالمية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هذا اليوم بمثابة «تعهد متجدد»، بمواصلة دعم المرأة، إيماناً بقدرتها الفريدة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام، يخدم الأجيال القادمة.