في القطاعَيْن العام والخاص، عُرِفَتْ معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي بقيادتها المتفردة، التي جعلتها واحدةً من أبرز القيادات النسائية على مستوى دولة الإمارات، فكان لمعاليها دورٌ كبيرٌ في دعم العديد من المبادرات الهادفة والخلاقة، سواء تلك المتعلقة بتمكين المرأة، أو المعنية بالشأن الاقتصادي والاجتماعي.

  • الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي: الثراء المعنوي والإنساني هو الأهم

الوزيرة الإماراتية السابقة حلت ضيفة استثنائية في حوارٍ إنساني راقٍ مع هند خليفات، ضمن برنامج «قهوة مع هند»، الذي تعرضه «قناة أبوظبي»، ضمن دورتها البرامجية لشهر رمضان 2026.

ومن دون أي تردد، استذكرت معاليها - في بداية لقائها - مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما طُلب منها أن تسمي شخصاً، تتمنى دعوته إلى احتساء فنجان قهوة، والتحدث معه.

  • الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي: الثراء المعنوي والإنساني هو الأهم

وبينت معاليها، بتأثر صادق، أنها تختار المغفور له الشيخ زايد؛ لكونه إنساناً عاش العديد من المواقف الصعبة في حياته، واستطاع التعامل معها بحنكة كبيرة، كما أنه كان دائم الترفع عن صغائر الأمور، وكان يمتلك قناعة وحلماً لا مثيل لهما؛ بهدف إنشاء الدولة، وإيصالها إلى ما هي عليه اليوم.

وأكدت معاليها أنها، ورغم كل النجاحات التي حققتها وعُرفت بها، إلا أن حياتها كانت مليئة أيضاً بالإخفاقات، التي تعلمت منها أن الإنسان يمكن أن يختار طريقاً ويخفق فيه، لكن المهم في هذا الأمر أن يفهم الإنسان هذا عن نفسه، وأن يرى من الخارج، ويعرف الأمور التي لن ينجح فيها، ما يمنحه تصوراً حقيقياً عن أين يمكن له أن يسير، ويكمل الطريق.

وأضافت أن كل محطة مرت بها، وكل وظيفة تسلمتها، سواء كانت تجربتها بها جيدة أو سيئة، حملت لها درساً تعلمت منه ومنحتها نضجاً في حياتها، وكانت كل مرحلة تهيئها للمرحلة التي تليها.

  • الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي: الثراء المعنوي والإنساني هو الأهم

وبالرجوع إلى بدايتها الأولى، قالت معاليها إنها كانت طالبة مجتهدة، وكانت دائماً من الأوائل في المدرسة، وامتلكت شغفاً كبيراً بمادتَي: الفيزياء والرياضيات؛ لدرجة أنها كانت في العطلة تقضي أوقاتاً طويلة في حل المعادلات التفاضلية؛ بهدف التسلية، وتشاهد الحياة من الناحية الفيزيائية، وتمعن في الطاقة والتوازن في الحياة، مبينةً أنها عاشت طفولة متفتحة، رغم بساطة الحياة في تلك الأوقات، إذ إنها لم تعانِ الضيق، أو التَّزَمُت.

وبينت معالي الشيخة لبنى أنه، وعلى عكس ما يعتقد معظم الناس، فإن حياتها في أسرة من الشيوخ كانت عادية جداً، فقد كانت والدتها كأي أم تقوم بتنظيف المنزل، وخياطة ملابس أبنائها، وتقوم بجميع واجباتها المنزلية، ما انعكس على حياتها بشكل عام، وهو الأمر الذي يمثل مجتمع دولة الإمارات بشكل عام الذي يعرف بالبساطة والقناعة، وأن الثراء الأهم، دائماً، هو الثراء المعنوي والإنساني.

وزادت معاليها أن هذا المجتمع هو الذي شكل دولة الإمارات؛ كونه مجتمعاً عائداً لأصله، ودائم العيش مع بعضه، بكل محبة وتواضع.

  • الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي: الثراء المعنوي والإنساني هو الأهم

وفي استعراض لبعض تفاصيل حياتها اليومية، كشفت معاليها أنها تقوم، يومياً، فَوْر استيقاظها من النوم، بتدوين كل ما تريد فعله في هذا اليوم على ورقة، ثم ترقم هذه الأعمال حسب الأولويات والأهمية والسرعة، وتنهي الأسرع أولاً في الصباح الباكر؛ لتتفرغ للأمور المعقدة لاحقاً.