قدم المصمم اللبناني، إيلي صعب، مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027، في عرض نقل الحضور إلى أجواء السحر الليلي لمدينة مانهاتن، إذ أقيم العرض تحت ضبابٍ متصاعد في قاعة «كاروسيل دو لوفر بباريس» (مركز تسوق مخفي تحت الأرض لمتحف اللوفر)، ضمن فعاليات أسبوع باريس للموضة، حيث تخيل صعب بطلة تخرج من ظلال مدينة نابضة بالفنانين، والمثقفين، وروح الإبداع المتوثبة.

  • إيلي صعب ينقل أجواء مانهاتن إلى باريس في عرض خريف وشتاء 2026

أجواء نيويورك الفنية تلهم لوحة الألوان والتصاميم:

الإطلالة الافتتاحية رسمت ملامح المجموعة منذ اللحظة الأولى؛ فقد ظهرت عارضة الأزياء من بين الضباب بفستان كورسيه من الفينيل باللون العنابي اللامع، عكس أضواء المنصة، بينما تقدمت بخطوات واثقة. وجاء التصميم بنحت واضح للجسد مع أكتاف مستديرة، وقصة ضيقة، واكتملت الاطلالة بحذاء بكعب رفيع لامع. وهكذا قدم صعب رؤيته لأنوثة الموسم (قوية، واثقة، وحاضرة بلا اعتذار).

  • إيلي صعب ينقل أجواء مانهاتن إلى باريس في عرض خريف وشتاء 2026

واستلهم المصمم أجواء المشهد الفني في نيويورك، خلال تسعينيات القرن الماضي، فاختار لوحة ألوان يهيمن عليها الرمادي الداكن والأسود، في إشارة إلى أجواء وسط مانهاتن الحضرية؛ وهذه الدرجات استحضرت عالماً إبداعياً تحت الأرض كان يجمع الرسامين والكتاب والموسيقيين الباحثين عن أفكار جديدة، ما منح التصاميم طابعاً يجمع بين الجرأة الخام والفخامة الراقية.

  • إيلي صعب ينقل أجواء مانهاتن إلى باريس في عرض خريف وشتاء 2026

وجاءت القصّات بخطوط قوية ولمسة مصقولة؛ إذ ركزت العديد من الفساتين على إبراز القوام بأسلوب دقيق مع الحفاظ على الفخامة، التي تميز دار إيلي صعب، كما تكررت الأكتاف المستديرة في أكثر من تصميم، لتعزز إحساس القوة، والبنية الواضحة التي شكّلت جوهر جمالية المجموعة.

  • إيلي صعب ينقل أجواء مانهاتن إلى باريس في عرض خريف وشتاء 2026

توازن بين القوة والرومانسية في ختام سينمائي:

مع تقدم العرض، بدأت الأجواء تتجه تدريجياً نحو نعومة أكثر. فقد أضفت الدانتيلات والتفاصيل الحلزونية الدقيقة بُعداً رومانسياً على لوحة الألوان الداكنة، بينما احتفظت التصاميم بحضورها الدرامي من خلال الحركة والملمس. أما فساتين السهرة، فجاءت بأسطح متلألئة، وتفاصيل معقدة، تلتقط الضوء مع كل خطوة.

  • إيلي صعب ينقل أجواء مانهاتن إلى باريس في عرض خريف وشتاء 2026

هذا التوازن بين الصلابة والنعومة استحضر صورة بطلة سينمائية تسير في شوارع المدينة بعد حلول الليل، امرأة تجمع بين الغموض والهيبة، كأنها خرجت من فيلم «نوار» على خلفية أفق مانهاتن.

وفي الختام، تحولت الأجواء إلى لمسة كلاسيكية، مستوحاة من تصاميم أربعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت تنانير واسعة على شكل تويج الزهرة مع طبعات وردية درامية، مضيفة حجم وأناقة الماضي إلى الإطلالات الأخيرة، وبهذه اللمسة المسرحية الرومانسية، اختتم صعب عرضاً جسد رؤية سينمائية لامرأة تتحرك في المدينة كنجمة فيلمها الخاص، وتتميز بالثقة والحضور، اللذين لا يمكن تجاهلهما.