دخلت التكنولوجيا الضوئية، بقوة، إلى روتين المرأة العصرية الجمالي والصحي. وخلال السنوات الماضية، تصدّرت أقنعة وأجهزة الضوء الأحمر المشهد؛ بفضل وعودها بمحاربة علامات التقدّم في السن، من الخطوط الدقيقة إلى فقدان المرونة. لكن، اليوم، يتقدّم الضوء الأزرق خطوة إلى الأمام، حاملاً معه وعوداً مختلفة، منها: تقليص البثور بسرعة، وتنقية البشرة، والسيطرة على الالتهابات المرتبطة بحبّ الشباب.
فهل نحن أمام بطل جديد في ساحة علاجات البشرة المنزلية؟.. وهل يمكن، فعلاً، لجلسات ضوئية قصيرة أن تغيّر معادلة الحبوب المزعجة؟.. إليكِ كل ما يهمكِ عن هذه التقنية في السطور التالية:
-
«الضوء الأزرق».. هل هو السر وراء بشرة خالية من حب الشباب؟
ما الضوء الأزرق؟
يشبه الضوء الأزرق، في آلية عمله، تقنية الضوء الأحمر، إذ يعتمد على مصابيح ثنائية باعثة لضوء (LED)، بطول موجي يراوح عادة بين 400 و420 نانومتراً. ويتم تطبيقه على البشرة، إمّا داخل عيادة طبيب الجلدية، أو في المنزل باستخدام أجهزة يدوية، أو أقلام علاج موضعي، أو أقنعة وجه ضوئية.
ومن المهم توضيح أن الضوء الأزرق، المستخدم في العلاجات الجلدية، لا علاقة له بالضوء غير المرئي المنبعث من شاشات الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر.
ويوفّر هذا النوع من العلاج الضوئي مجموعة من الفوائد، من بينها: معالجة الأضرار الشمسية ما قبل السرطانية، والبقع الناتجة عن التعرض المزمن للشمس عند تطبيقه مهنياً داخل العيادة، بالإضافة إلى دوره الأساسي في الحدّ من حبّ الشباب.
كيف يعالج الضوء الأزرق حبّ الشباب؟
عند تعريض المناطق المصابة بالبثور للضوء الأزرق، يتم القضاء فعلياً على بكتيريا «P. acnes»، الموجودة على سطح الجلد، وهي المسؤولة عن تكوّن البثور والأكياس الدهنية.
هذا الطول الموجي المحدّد يطلق تفاعلاً كيميائياً داخل الجلد، يساهم في تقليل الالتهاب، وتحسين مظهر حبّ الشباب. ومع انخفاض عدد البكتيريا، تبدأ الحبوب بالانكماش تدريجياً من حيث الحجم والحدّة، كما تقلّ احتمالية ظهور آفات جديدة.
-
«الضوء الأزرق».. هل هو السر وراء بشرة خالية من حب الشباب؟
وفي حالات حبّ الشباب المتوسّط إلى الشديد، يمكن أن يشكّل دمج جلسات الضوء الأزرق مع علاجات موضعية؛ بوصفة طبية، نقلة نوعية في النتائج، إذ إن حبّ الشباب حالة متعددة العوامل، فبينما يستهدف الضوء الأزرق العامل البكتيري، تتكفّل الأدوية الموضعية بتنظيم حالة الجلد، والحدّ من انسداد المسام، ومعالجة الجوانب الأخرى المسببة للمشكلة.
ولا تقتصر فوائد الضوء الأزرق على قتل البكتيريا فحسب، فهو يساعد، أيضاً، على تقليل إفراز الزهم (الدهون) في البشرة، ما ينعكس إيجاباً على تقليل البثور الالتهابية، والرؤوس السوداء، والمسام المسدودة. حتى إن لم تكن البثور الحمراء الملتهبة مشكلتك الأساسية، فإن الاستخدام المنتظم للضوء الأزرق قد يساهم في ضبط إنتاج الدهون، ما يمنحك بشرة أكثر صفاءً وتوازناً.
الفرق بين العلاج داخل العيادة.. والأجهزة المنزلية:
للضوء الأزرق هدفان رئيسيان: علاج حبّ الشباب، واستهداف الآفات الجلدية ما قبل السرطانية، وبعض أنواع سرطانات الجلد. الأجهزة المنزلية تكون أقل قوة من نظيراتها المهنية؛ حفاظاً على سلامة البشرة، لذا فهي فعالة في تقليص البثور فقط، ولا تُستخدم لإزالة الآفات ما قبل السرطانية.
أما الجلسات الاحترافية داخل العيادة، فهي أكثر تركيزاً وقوة، ما يمكّنها من إزالة آفات جلدية محددة.
والأجهزة المنزلية، سواء كانت قناع (LED) يغطي كامل الوجه، أو قلماً للعلاج الموضعي، أو عصا ضوئية، تعمل بفاعلية أكبر عند دمجها مع روتين عناية موضعي مثبت علمياً، إذ يساعد الضوء على تعزيز امتصاص المستحضرات، وتحسين نتائجها. والجلسات داخل العيادة عادةً أطول وأشمل من حيث تغطية سطح الجلد، لكنها أعلى تكلفة. أما الأجهزة المنزلية فصُممت للاستخدام المتكرر لفترات أقصر.
-
«الضوء الأزرق».. هل هو السر وراء بشرة خالية من حب الشباب؟
وللحصول على نتائج ملموسة، يحتاج العلاج داخل العيادة إلى عدة جلسات، بمعدل مرتين إلى ثلاث شهرياً حتى بلوغ النتائج المثالية. أما الأقنعة المنزلية، فيُنصح باستخدامها بضع مرات أسبوعياً.
ماذا تتوقّعين من العلاج المنزلي؟
أجهزة وأقنعة الضوء الأزرق غير مؤلمة، وسهلة الاستخدام، لكن فاعليتها تعتمد على الانتظام. وتزداد النتائج وضوحاً عند دمج الضوء الأزرق مع الضوء الأحمر، إذ إن لكل منهما وظيفة مختلفة ومتكاملة. فالضوء الأحمر يخفّف الالتهاب، وهو أحد العوامل الأساسية في شيخوخة الجلد. كما يحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين. وعند استخدام اللونين معاً، يمكن تقليل إفراز الدهون، والسيطرة على البثور الحالية، والحدّ من ظهور أخرى جديدة.
كيف تختارين الجهاز المناسب؟
مع تعدّد الخيارات في الأسواق، قد يبدو الاختيار محيّراً. ومن بين الأجهزة، التي تحظى بتوصيات أطباء الجلد:
- «Medicube Age-R Booster Pro»: جهاز يدوي سهل الاستخدام، يمكن استعماله أثناء مشاهدة التلفزيون، أو أداء مهام يومية.
- «Foreo ESPADA 2»: مثالي للعلاج الموضعي للمناطق الصغيرة والمزعجة.
- «LightStim for Acne»: جهاز مخصص لمكافحة الحبوب بفاعلية مركزة.
- «Skin Gym Wrinklit LED Mask»: بتكلفة مالية مقبولة؛ لإدخاله ضمن روتين العناية الخاص بكِ.
- «CurrentBody Skin LED Light Therapy Face and Neck Mask»: مثالي ومعتمد لعلاج الوجه، والرقبة أيضاً.