تستعد النجمة العالمية، بيلي إيليش، لخوض تجربة فنية جديدة ومختلفة في مسيرتها، إذ تتجه إلى عالم السينما من خلال أول بطولة سينمائية لها. فمن المقرر أن تشارك في فيلم جديد، مقتبس من الرواية الأدبية الشهيرة «الناقوس الزجاجي» (The Bell Jar)، للكاتبة الأميركية سيلفيا بلاث، في عمل سينمائي تتولى فيه الإخراج وكتابة السيناريو، المخرجة الكندية الحائزة جائزة «الأوسكار» سارة بولي.
ورغم أن شهرة بيلي إيليش العالمية جاءت أساسًا من عالم الموسيقى، فإن دخولها مجال التمثيل لم يكن مفاجئًا بالكامل. فقد ظهرت سابقًا في مسلسل (Swarm)، الذي عُرض عبر منصة «برايم فيديو»، وهو العمل الذي شارك في ابتكاره الفنان دونالد غلوفر، والكاتبة جانين نابرز، وقامت ببطولته الممثلة دومينيك فيشباك.
وقد حظي ظهور إيليش في المسلسل بإشادة لافتة من النقاد والجمهور، ما ساعدها في الحصول على جائزة اختيار الجمهور لأفضل أداء تلفزيوني خلال العام، إضافة إلى ترشيحها لجائزة «إندبندنت سبيريت»، عن فئة أفضل أداء مساعد في مسلسل درامي جديد.
-
أول تجربة سينمائية لبيلي إيليش في «The Bell Jar».. فهل تنجح؟
مسيرة موسيقية حافلة بالإنجازات:
إلى جانب خطواتها الأولى في عالم التمثيل، تواصل بيلي إيليش تحقيق نجاحات كبيرة في مجال الموسيقى. فقد فازت بجائزتَيْ: «أوسكار»، عن أغنيتين شاركت في كتابتهما مع شقيقها المنتج الموسيقي فينياس أوكونيل، الأولى لفيلم (No Time to Die)، والثانية لفيلم (Barbie).
كما تعمل، حاليًا، على مشروع سينمائي آخر، يتمثل في فيلم وثائقي عن جولتها الغنائية بعنوان «بيلي إيليش: هِت مي هارد آند سوفت - الجولة»، بالتعاون مع المخرج العالمي جيمس كاميرون، المعروف بإخراجه أفلامًا شهيرة، مثل: «أفاتار، وتيتانيك».
رواية أدبية مؤثرة.. تعود إلى الواجهة:
تُعد رواية «الناقوس الزجاجي» العمل الروائي الوحيد للكاتبة سيلفيا بلاث، وقد صدرت عام 1963، تحت اسم مستعار. وتتناول الرواية قصة شابة تعيش صراعًا نفسيًا عميقًا، في ظل الضغوط الاجتماعية والثقافية، التي كانت مفروضة على النساء في خمسينيات القرن الماضي.
وعلى مدار عقود، احتفظت الرواية بمكانتها بين أبرز الأعمال الكلاسيكية في الأدب الأميركي، إذ تتناول بجرأة قضايا الهوية والصحة النفسية، وتوقعات المجتمع من المرأة، ما جعلها مرجعًا أدبيًا مهمًا في النقاشات المرتبطة بدور المرأة، وتجاربها النفسية.
أما الفيلم المرتقب، فيجري تطويره بالتعاون مع عدد من شركات الإنتاج السينمائي، حيث حصلت شركة «فوكس فيتشرز» على حقوق المشروع، بينما تشارك في إنتاجه شركتا: «بلان بي إنترتينمنت»، و«أستوديو كانال»، إلى جانب المنتجة جوي غورمان ويتلز، التي كانت صاحبة المبادرة في إطلاق المشروع والعمل على جمع فريقه الفني منذ المراحل الأولى.
-
أول تجربة سينمائية لبيلي إيليش في «The Bell Jar».. فهل تنجح؟
وشهدت رواية «الناقوس الزجاجي» (The Bell Jar) محاولة سينمائية واحدة فقط في تاريخها، حين جرى تحويلها إلى فيلم عام 1979، أخرجه لاري بيرس، وقامت ببطولته الممثلة مارلين هاسيت في دور البطلة «إستير غرينوود». إلا أن ذلك العمل لم يحقق النجاح المتوقع، إذ قوبل بانتقادات حادة من النقاد والجمهور على حد سواء.
وعلى مدار سنوات، طُرحت عدة محاولات لإعادة تقديم الرواية في عمل سينمائي جديد، وارتبط اسم عدد من نجمات هوليوود بالمشروع في فترات مختلفة، من بينهن: جوليا ستايلز، وكيرستن دانست، وداكوتا فانينغ، غير أن هذه الخطط لم تصل في النهاية إلى مرحلة التنفيذ.
أما المشروع السينمائي الجديد، الذي لم يُكشف عن عنوانه بَعْدُ، فيجري إنتاجه بالتعاون بين المنتجة جوي غورمان ويتلز، وشركتي الإنتاج: «بلان بي إنترتينمنت»، و«استوديو كانال». وكانت ويتلز صاحبة المبادرة الأساسية في إطلاق المشروع من خلال شركتها «جوي كواليشن»، حيث عملت على تطوير الفكرة، وجمع فريق العمل، قبل أن تنجح في ضم كل من: النجمة بيلي إيليش، والمخرجة سارة بولي إلى المشروع.
-
أول تجربة سينمائية لبيلي إيليش في «The Bell Jar».. فهل تنجح؟
وبعد ذلك انضمت شركتا: «استوديو كانال»، و«بلان بي إنترتينمنت»؛ للمشاركة في الإنتاج، بينما تعمل شركة «فوكس فيتشرز»، حاليًا، على استكمال الاتفاق؛ لتولي توزيع الفيلم في الولايات المتحدة.
ويُعد هذا المشروع عودة مهمة لسارة بولي إلى الإخراج، بعد النجاح الكبير الذي حققته بفيلم: (Women Talking)، الذي حصد جائزة «الأوسكار» لأفضل سيناريو مقتبس عام 2023. ومن المتوقع أن يحظى العمل الجديد باهتمام واسع، خصوصًا مع الجمع بين نص أدبي كلاسيكي، ونجمة موسيقية ذات حضور عالمي، مثل بيلي إيليش.