نعم.. العيون الملطخة تعود إلى مركز الاهتمام.. ففي عرض «غوتشي» الأخير، ظهرت العيون بمكياج كثيف، يحيط بالعين بالكامل، حيث تم استخدام ظل داكن حول محيط العين، بما في ذلك المنطقة أسفلها، مع كحل أسود عميق على الجفون، وخط الرموش.
وبدلاً من الخطوط الدقيقة، أو الشكل المجنح المتقن، بدا الكحل كأنه متعمد أن يكون غير منتظم، مع حواف ضبابية توحي بمظهر دخاني قوي. كما تم استخدام اللون الأسود بكثافة على الجفون مع امتداد خفيف نحو الخارج، ليعطي شكلاً قريباً من «عين القطة»، ولكن بطريقة أكثر عفوية، كما تمت إضافة كحل داكن داخل العين، ما عزز التأثير الدرامي، وعَمَّق النظرة.
هذه الإطلالة أعادت الكحل؛ ليكون العنصر الرئيسي في المكياج، بعد فترة طويلة كان التركيز فيها منصباً على البشرة اللامعة، والشفاه المرطبة فقط.
-
الكحل المموّه يعود ليمنح العيون جاذبية أكثر جرأة (مواد العيد)
جذور الصيحة في تاريخ الجمال:
رغم أنها تبدو، اليوم، صيحة جديدة، فإن العيون الداكنة الملطخة ليست ابتكاراً حديثاً. فقد ظهرت هذه الإطلالة في بداية الألفية، عندما حضرت باريس هيلتون حفل عيد ميلادها الحادي والعشرين، عام 2002، وهي ترتدي فستاناً معدنياً لامعاً مع مكياج عيون داكن جداً وشفاه لامعة، كما أتقنت هذه الإطلالة عارضات أزياء شهيرات، مثل: ناعومي كامبل، وكيت موس، خلال التسعينيات، حيث كانت العيون الداكنة جزءاً أساسياً من أسلوبهن الجريء.
وفي السنوات الأخيرة، أعادت الممثلة جوليا فوكس إحياء هذه الصيحة، خلال إحدى إطلالاتها على السجادة الحمراء عام 2022، عندما ظهرت بعيون سوداء كثيفة، وصرحت بأنها قامت بتنفيذ المكياج بنفسها.
لماذا تعود هذه الصيحة.. الآن؟
يرى خبراء الجمال أن عودة الكحل الملطخ تتزامن مع عودة الاهتمام بمكياج العيون بشكل عام؛ فبعد فترة ركزت فيها صيحات الجمال على البشرة اللامعة، والشفاه الطبيعية، بدأت الأنظار تتجه، مجدداً، نحو العيون.
وقد ظهرت، في الفترة الأخيرة، صيحات عدة تعزز هذا الاتجاه، مثل: ظلال العيون الملونة، والرسومات الجريئة بالكحل. وفي هذا السياق، تبدو العيون الداكنة الملطخة خطوة طبيعية في تطور هذه الصيحات؛ فإذا كان مكياج العيون يعود إلى الواجهة، فمن المنطقي أن يعود بأسلوب قوي، ولافت للنظر.
-
الكحل المموّه يعود ليمنح العيون جاذبية أكثر جرأة (مواد العيد)
كيف يمكن للمرأة تجربة هذه الإطلالة؟
الميزة الأهم، في هذه الصيحة، أنها سهلة التنفيذ، ولا تتطلب مهارة احترافية في المكياج؛ فالفكرة الأساسية ليست الدقة أو الخطوط المتقنة، بل العفوية والتأثير الدخاني.
وبعض محبات الجمال، على منصات التواصل الاجتماعي، يقمن ببساطة بوضع ظل عيون أسود على الجفن باستخدام الأصابع، ثم يمزجنه حول العين بشكل غير منتظم. وبعد ذلك، يتم تنظيف الحواف باستخدام قطعة قطن، أو منديل مخصص لإزالة المكياج.
وهناك طريقة أخرى، تبدأ برسم خط كحل أسود عريض على الجفن، ثم يتم دمجه تدريجياً باستخدام فرشاة، أو إصبع اليد حتى يتحول إلى تأثير دخاني ناعم.
طريقة أكثر احترافية.. للحصول على الإطلالة:
لمن ترغب في الحصول على نسخة أكثر توازناً من هذه الصيحة، يمكن اتباع الخطوات التالية:
- وضع ظل عيون بلون بيج مائل إلى الرمادي على كامل الجفن؛ ليكون قاعدة تساعد على دمج الألوان الداكنة.
- استخدام ظل بني داكن أو رمادي حول العين؛ لتأثير انتقالي ناعم.
- إضافة ظل أسود عند الزاوية الخارجية للعين، وعلى خط الرموش لزيادة العمق.
- وضع كحل كريمي أسود على خط الرموش العلوي، والسفلي.
- دمج الكحل بلطف؛ للحصول على مظهر دخاني غير حاد.
- إضافة لون فاتح تحت الحاجب؛ لإبراز العين، وإعطاء توازن للإطلالة.
-
الكحل المموّه يعود ليمنح العيون جاذبية أكثر جرأة (مواد العيد)
اللمسات النهائية للإطلالة:
للحصول على مظهر مستوحى من عرض «غوتشي»، يمكن إضافة بعض اللمسات البسيطة، مثل:
- رسم نمش خفيف على الوجه؛ لإضفاء مظهر طبيعي.
- استخدام محدد شفاه بلون بني رمادي هادئ.
- ترك البشرة طبيعية، وغير مبالغ في تغطيتها.
والهدف، في النهاية، أن يبدو المكياج عفوياً وغير متكلف، كأن المرأة لم تبذل جهداً كبيراً للحصول عليه.