تمثل حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» امتداداً لإرث العطاء والعمل الإنساني، الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما تجسد التزام دولة الإمارات بمواصلة ترسيخ قيم: التكافل، والتراحم، وتعزيز العمل الخيري المؤسسي المستدام.
وتنظر المؤسسات، والشركات وأبناء دولة الإمارات، إلى حملة «وقف أم الإمارات للأيتام»، التي ترعاها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر - أوقاف أبوظبي، بأنها استمرار للنهج الإنساني الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد، فجعل من العمل الخيري والإنساني ركناً أصيلاً في مسيرة الدولة التنموية، حيث قامت رؤية الدولة، منذ تأسيسها، على الإيمان بأهمية التضامن المجتمعي، ومدّ يد العون للفئات الأكثر احتياجاً، بما يعكس منظومة قيم متجذرة في المجتمع الإماراتي، تقوم على العطاء، والمسؤولية المشتركة تجاه الإنسان.
وتواصل دولة الإمارات دعم حملة «وقف أم الإمارات للأيتام»، تحت شعار «كن العائلة لمن فقدها»، البناء على هذا الإرث الإنساني، عبر مبادرات ومشروعات تنموية مستدامة، تنطلق من رؤية قيادية، تؤمن بأن العمل الخيري يجب أن يتجاوز مفهوم الدعم الآنيّ؛ ليصبح رافداً تنموياً طويل الأمد، يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز جودة الحياة لمختلف فئات المجتمع، بهدف تأسيس مصدر تمويل وقفي مستدام؛ لرعاية الأيتام في دولة الإمارات، ما يضمن لهم مستقبلاً أكثر استقراراً، ويرتقي بجودة حياتهم، ويعزز في الوقت ذاته منظومة التكافل الاجتماعي، التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.
وتنسجم «الحملة» مع التوجهات الوطنية، الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة، خاصة في ظل إعلان 2026 «عام الأسرة»، الذي يسلط الضوء على أهمية دعم الأسرة؛ باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء مجتمع متماسك ومستقر.
وتسعى «الحملة» إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، في مقدمتها: توفير مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام في الدولة، بما يضمن استمرار تقديم الدعم لهم في مختلف جوانب حياتهم، وتعزيز ثقافة الوقف، وإحياء دوره كأداة تنموية قادرة على تحويل العطاء المجتمعي إلى أصول مستدامة، تعود بعوائد طويلة الأمد تخدم المجتمع.
وتعكس المشاركة الواسعة، من قِبَل الأفراد والمؤسسات من مختلف أرجاء دولة الإمارات، في مثل هذه المبادرات روح التضامن، التي يتميز بها مجتمع الإمارات، وتؤكد أن رعاية الأيتام مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها جهود مختلف فئات المجتمع، حيث يتم توجيه هذه المساهمات لدعم الأيتام في مجالات أساسية، تشمل: التعليم، والرعاية الصحية، ومتطلبات الحياة الكريمة، بما يسهم في توفير بيئة مستقرة، تتيح لهم فرص النمو، والتعلم، والاندماج الإيجابي في المجتمع.