في خطوة تعكس عملية تسريع التحول نحو نماذج رعاية صحية استباقية، قادرة على التنبؤ المبكر بالمخاطر الصحية على صعيد عالمي.. أطلقت مبادرة «مستقبل الصحة - مبادرة عالمية من أبوظبي» شعارها لعام 2026، تحت عنوان: «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، بهدف تمكين أنظمة الرعاية الصحية من توقع التحديات الناشئة والاستجابة لها استباقياً، ودعم إجراءات صحية شخصية، قائمة على الوعي المبكر، والتحليلات المستندة إلى البيانات.
ويهدف العمل، ضمن توجه التنبؤ بالتحديات المستقبلية، إلى تمكين أنظمة الرعاية الصحية من توقع المخاطر، والاستجابة للتحديات الناشئة قبل تفاقمها، إلى جانب دعم إجراءات صحية شخصية استباقية، تقوم على الوعي المبكر، والتحليلات المستندة إلى البيانات.
-
«مستقبل الصحة».. مبادرة عالمية من أبوظبي لدعم الاستجابة للتحديات المتوقعة
ويتيح تعزيز آليات استشعار البيانات الصحية، وتحليلها وفهمها، الانتقال من نماذج الرعاية الصحية، التي تركز على علاج المرض بعد ظهوره، إلى نهج استباقي يقوم على الوقاية والتدخل المبكر، بما يعزز مرونة أنظمة الرعاية الصحية، ويسهم في تحقيق نتائج صحية أفضل للأفراد والمجتمعات حول العالم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، عن معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي.
وتمكن مبادرة «مستقبل الصحة» من توظيف الابتكار لخدمة الإنسان، بما يدعم بناء مستقبل تصبح فيه الحياة الصحية المديدة واقعاً ملموساً للجميع.
ويعكس شعار «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، الذي أقرته مبادرة «مستقبل الصحة»، توجهاً متقدماً في مفهوم الوقاية الصحية، يقوم على استشعار المخاطر قبل ظهورها، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة؛ لتعزيز أنظمة صحية أكثر استباقية، وأكثر قدرة على حماية صحة الأفراد، والمجتمعات.
وتَبْرز أهمية هذا التوجه في ظل التقديرات، التي تشير إلى أن الأمراض المزمنة قد تُكلّف الاقتصاد العالمي نحو 47 تريليون دولار بحلول عام 2030، في وقت لا يزال فيه أكثر من نصف سكان العالم يفتقرون إلى الوصول الكامل إلى الخدمات الصحية الأساسية، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى توظيف تقنيات استشعار منخفضة التكلفة إلى جانب الحلول المتقدمة، بما يسهم في توسيع نطاق الكشف المبكر، ودعم نماذج تنبؤية فعّالة، وقابلة للتطبيق في مختلف البيئات.
وانطلاقاً من شعار عام 2026، تعمل مبادرة «مستقبل الصحة» على تنفيذ برنامج متكامل، يمتد على مدار العام في أربعة مجالات مترابطة، تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في القطاع الصحي عالمياً.
-
«مستقبل الصحة».. مبادرة عالمية من أبوظبي لدعم الاستجابة للتحديات المتوقعة
يتمثل المجال الأول في «الصحة المديدة والطب الشخصي الدقيق»، الذي يسعى إلى تطوير منهجيات صحية شخصية، من خلال توظيف التشخيص المتقدم، وتحليل البيانات، وتسخير التقنيات الطبية الناشئة لمعالجة التحديات الصحية، وضمان حياة صحية مديدة للجميع.
وفي المجال الثاني «الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي»، يتم توظيف التحليلات المستندة إلى البيانات، والتحليلات التنبؤية، والتقنيات الذكية لدعم الأطباء وصناع السياسات والأفراد، بما يسهم في جعل الخدمات الصحية أكثر استباقية وشخصية، وسهلة الوصول للجميع.
في حين يركز المجال الثالث على «مرونة أنظمة الرعاية الصحية واستدامتها»، بهدف تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على توفير رعاية صحية للجميع، والاستجابة بفاعلية للمخاطر الصحية، مع ضمان تقديم رعاية مستمرة وعالية الجودة، في ظل التحديات الصحية والبيئية المتغيرة.
ويتمثل المجال الرابع في «الاستثمار في علوم الحياة»، ويهدف إلى تسريع الابتكار المسؤول عبر دعم الأبحاث المتقدمة والتشخيصات والعلاجات، التي تسهم في تحسين النتائج الصحية، وتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد.