أجمل ما في لقاءات عيد الفطر السعيد اجتماع جميع أفراد العائلة في بيت الجد، حيث تعم فرحة العيد الأرجاء، وتتجلى من خلال ابتسامات الأطفال وتبادل التهاني والزيارات، في طقس عائلي، يشبه الطقوس التي تميز أيام العيد في جميع أرجاء العالم العربي، حيث يعد بيت العائلة موطن الفرح والسعادة، في أجواء تسودها السكينة والطمأنينة، حيث يأتي الأبناء وأطفالهم ليعيشوا «لمة العائلة»، في كل بيت إماراتي من بيوت كبار المواطنين، في مختلف إمارات الدولة، فالعادات والتقاليد متقاربة في ما بينها، وأبرزها: صلاة العيد وزيارة الأقارب والأصدقاء في مجموعات، والتجمع لتناول الطعام التقليدي، مثل: الهريس، والخبيص، واللقيمات، والعرسية، والبلاليط، وسواها من مظاهر الفرح، في جو تسوده المودة والرحمة والسعادة.
-
«لمة العيد».. بيت العائلة قبلة المحتفين
وعادة، ترتبط أيام العيد بذكريات الأبناء الذين كانوا صغاراً، وهم يعيشونها مجدداً مع أطفالهم، حيث يبدأ يوم العيد بالخروج إلى مصليات العيد، وتبادل التهاني والتبريكات مع الجيران والأقارب، قبل الانطلاق للاجتماع مع بقية أفراد العائلة الممتدة، والسر دائماً هو السعادة والفرح في الإمارات بلد الآمنين المطمئنين، الذين تغشاهم السعادة، ويعمهم السرور.
-
«لمة العيد».. بيت العائلة قبلة المحتفين
ودائماً، تزين «فوالة العيد» التي تتكون من مجموعة متنوعة من الأكلات والحلويات الشعبية الإماراتية، مثل: اللقيمات، والبلاليط، والخبيص، الموائد وتكون إلى جانب التمور والقهوة العربية، أشهى الحلويات وأطيبها، في دلالة على الكرم الإماراتي، حيث تبقى منازل الناس مفتوحة لاستقبال الزوار طيلة أيام العيد.
وتبقى فرحة قدوم العيد مميزة بالنسبة للأطفال، الذين يشترون ملابسهم الجديدة في آخر أيام شهر رمضان، ويحرصون على ارتدائها يوم العيد، كمظهر من مظاهر الفرح والبهجة، التي تفرح القلوب البريئة والطاهرة.
-
«لمة العيد».. بيت العائلة قبلة المحتفين
وكثيرة هي مظاهر الاحتفال بقدوم العيد، إذ تحرص بلدية أبوظبي، وبقية البلديات، في مختلف أرجاء دولة الإمارات، على تزيين الشوارع والميادين العامة، حيث يشعر المواطنون والمقيمون وزوار دولة الإمارات، بأن قلوب الجميع تنبض بحب الوطن، فهم عائلة واحدة كبيرة، ويعيشون أوقاتهم السعيدة أينما وجدوا، حيث تحرص مراكز التسوق على عرض بضائعها من الحلويات والأطعمة والمشروبات، التي تلائم أجواء وفرحة قدوم العيد.
-
«لمة العيد».. بيت العائلة قبلة المحتفين
ومن أجمل العادات المتوارثة، في دولة الإمارات، الشعور الذي يعيشه الأطفال الصغار خصوصاً، وهم يجوبون الأسواق في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لشراء مستلزمات العيد، وفي مقدمتها ملابسهم الجديدة، قبل أن يكون لهم نصيب بارز في العيديات، التي يحصلون عليها من آبائهم وأجدادهم، حيث ترسم «العيدية»، التي عادة تكون مبلغاً مالياً بسيطاً، البسمة على وجوه الأطفال، وتزرع الفرحة في قلوبهم، لا سيما أنهم يقومون بجمعها إلى جانب ما يحصلون عليه من الأهل والأقارب عن طريق زيارات جماعية، يقومون بها إلى منازل الجيران في الأحياء القريبة، مرددين نشيدها من الموروث الإماراتي «عطونا عيدية».