«النوم السليم أصل الصحة».. هذه ليست مقولة عشوائية، فجودة النوم من أبرز الطرق؛ لتحسين التوازن العاطفي، والوظائف الذهنية للإنسان، وهذا ما يُعرف بالصحة النفسية للأشخاص.

  • «تطبيق تتبع التوتر والنوم».. كيف يساعدكِ في تحسين صحتكِ النفسية؟

العلاقة بين النوم والصحة النفسية واضحة لا تقبل الشك. فاضطرابات النوم قد تفاقم المشكلات النفسية، بينما تؤدي التحديات النفسية، بدَوْرها، إلى تدهور جودة النوم. وهنا تلعب أجهزة تتبع النوم دور «الوسيط»، من خلال تقديم ملاحظات شخصية، تساعد المستخدمين على فهم تأثير عاداتهم اليومية على نومهم.

وسواء عبر الأجهزة القابلة للارتداء، أو تطبيقات الهواتف الذكية، تمنح أجهزة تتبع النوم الأفراد القدرة على التحكم في راحتهم. إليكِ كيف يمكن أن تكون هذه الأجهزة وسيلة سهلة وفعالة؛ لتحسين جودة حياتكِ. مع الأخذ بعين الاعتبار أنكِ بالأصل تلمين بعوامل وأساليب النوم الجيد.

كيف تعمل هذه التطبيقات؟

تعتمد تطبيقات تتبّع النوم على تقنيات متطورة؛ لرصد التغيرات الجسدية أثناء الليل. فالأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، تستخدم حساسات دقيقة؛ لقياس حركة الجسم ومعدل ضربات القلب، وأجهزة ترصد مستوى الأكسجين في الدم، ما يمنح صورة شاملة عن وضع الجسم، ووظائفه الحيوية، خلال مراحل النوم المختلفة.

أما التطبيقات غير المرتبطة بأجهزة، مثل تلك التي توضع إلى جانب السرير، أو تحت الوسادة، فتعتمد على تقنيات أخرى، مثل: تحليل الصوت أو استشعار الحركة عبر الهاتف، لتحديد فترات النوم والاستيقاظ، بل وقد تلتقط أنماط «الشخير»، أو الاضطرابات التنفسية الخفيفة.

كما تستخدم بعض الأجهزة موجات الراديو، أو الموجات فوق الصوتية؛ لمراقبة وضعية النوم والتنفس والحركة، عبر تحليل الإشارات المرتدة من الجسم. وغالبًا، ترتبط هذه الأنظمة بتطبيقات الهاتف، التي تستخدم الميكروفون لتحليل الأصوات أثناء النوم، مثل «الشخير»، ما يمنح صورة شاملة عن جودة النوم.

وبعد الاطلاع على العوامل، التي تؤثر في جودة النوم، يمكن من خلال الملاحظات التي تقدمها أجهزة التتبع معرفة تأثير الكافيين، أو التعرض الزائد للشاشات قبل النوم، أو التوتر. وبمرور الوقت، تساعد هذه المعرفة على تبني عادات صحية، تسهم في الوصول إلى حالة النوم الجيد.

  • «تطبيق تتبع التوتر والنوم».. كيف يساعدكِ في تحسين صحتكِ النفسية؟

الالتزام بروتين نوم ثابت.. وتتبع البيانات:

البيانات، التي نحصل عليها من أجهزة التتبع، يُراد بها إيجاد حلول، ويُعد الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة أمرًا أساسيًا لتنظيم الساعة البيولوجية في الجسم، وهو ما يُعرف بـ«الإيقاع اليومي للجسد»، ويؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، والصحة العامة والنفسية، على حد سواء.

وتلعب تطبيقات تتبّع النوم دورًا مهمًا في هذا السياق، إذ تعمل كأداة فعّالة للمساءلة الذاتية، من خلال تحويل أنماط النوم غير الواضحة إلى بيانات ملموسة ومرئية، تُظهر بوضوح كيف ينعكس الالتزام بجدول نوم منتظم على تحسين كفاءة النوم، ويجعله أكثر عمقًا وراحة.

ومع الوقت، وعند جمع وتحليل هذه البيانات على مدى أسابيع أو أشهر، تكشف هذه التطبيقات عن أنماط مهمة قد لا تنتبهين لها في العادة، مثل: الاستيقاظ المتكرر ليلًا، أو نقص فترات نوم حركة العين السريعة، أو اضطراب بنية النوم بشكل عام.

ورغم فائدتها، فإن أجهزة تتبع النوم ليست أدوات طبية دقيقة بنسبة 100%. فقد تتأثر النتائج بمكان الجهاز أو حركة الجسم. ويبدأ التأثير السلبي؛ عندما يصبح التركيز على البيانات مفرطًا ويسبب قلقًا زائدًا لدى البعض، خاصة ممن يسعون للوصول إلى «نوم مثالي».

لذلك، يُنصح بالتعامل معها كدليل إرشادي، لا كحل نهائي لمشاكل تتعلق بالنوم. والأهم هو استشارة طبيب مختص عند وجود مشكلات مستمرة في النوم.