في عام 1979، حين كانت الكلمة المطبوعة هي البوصلة، التي ترشد المرأة العربية إلى عالم الموضة والجمال والثقافة، وُلدت «زهرة الخليج». ولم تكن مجرد مجلة، بل كانت رسالة، وميثاقًا بين تحريرٍ، يؤمن بقوة القصة، وقارئةٍ تستحق أفضلها.
اليوم، ومع دخول «المجلة» عامها الثامن والأربعين، لم يفقد الشغف، الذي بدأت به في تلك اللحظة الأولى، شيئًا من توهّجه، بل يبدو أنه قرر أن يكبر.
من الصفحة الأولى.. إلى الجيل الجديد:
على مدى ما يقارب الخمسة عقود، وثّقت صفحات «زهرة الخليج» قصص النساء الملهمات، وسلّطت الضوء على الموضة والجمال والثقافة، برؤية جمعت بين الهوية العربية الراسخة، وبين النظرة العالمية المنفتحة. كانت «المجلة»، دائمًا، تعرف قارئتها جيدًا، وتعرف ما تستحقه من محتوى يثري العقل، ويلامس الروح.
ومع تحوّل الأجيال، وتبدّل أدوات التواصل.. تجدّدت رؤية «المجلة» دون التخلي عن جوهرها، لتبقى رفيقةً للمرأة في كل مراحل حياتها، ومرجعًا يُعتمد عليه في عالم يتسارع تغيّره، يومًا بعد يوم.
ولم تتردد «زهرة الخليج»؛ حين دقّت طبول التحوّل الرقمي؛ فانتقلت بثقة من عالم الورق إلى الفضاء الرقمي؛ لتتحدث لغة العصر، وتصل إلى قارئتها أينما كانت، وعبر أي منصة تختارها. ولم يكن ذلك تخلّيًا عن الأصل، بل كان تمددًا طبيعيًا لمجلة تؤمن بأن القصة الجيدة تجد طريقها دائمًا.
رسالة من الإمارات إلى العالم:
منذ انطلاقتها من الإمارات، حملت «زهرة الخليج»، في حقيبتها، شيئًا أثمن من الصفحات المطبوعة؛ حملت التنوع والثقافة والإلهام، وسافرت بها إلى كل مكان. فكانت، ولا تزال، رسالةً إماراتيةً بامتياز، تحتفي بالمرأة العربية، وتُعرّف بها أمام العالم.
إن المجلات العظيمة لا تُصنع بالمطابع وحدها، فوراء كل عدد من «زهرة الخليج» أقلام مبدعة، وعدسات شغوفة، وفريق عمل يؤمن إيمانًا حقيقيًا بأن لكل امرأة قصة تستحق أن تُروى.
هذا الإيمان، هو الذي جعل «المجلة» تتجاوز اختبار الزمن، وتخرج من كل مرحلة أكثر نضجًا وعمقًا.. 47 عامًا مضت، وزهرة الخليج لا تزال تتفتّح. قصة بدأت في 1979، وقرّرت ألّا تنتهي.