في لحظات الترقب، تبرز الكلمات كجسرٍ للعبور نحو الطمأنينة، وهذا ما جسدته رشا خليفة المبارك، مؤسِّسة ورئيسة مجلس إدارة «ميوزيك نيشن»، و«ناي برودكشن هاوس»، وعضو مجلس إدارة «مؤسسة إنارة»، في رسالتها المؤثرة، التي حملت عنوان «رسالة أمان».. لم تكن الكلمات خطاباً عابراً، بل كانت استحضاراً فلسفياً لهوية وطن وُلد من رحم التحدي، وصاغ مجده من تفاصيل الطبيعة، وقسوتها.
استهلت المبارك رسالتها بتأصيل عميق للقيم الإماراتية، مشيرةً إلى أن الإبداع الإماراتي لم يكن يوماً ترفاً، بل كان استجابةً فطرية للبيئة؛ فمن قسوة الصحراء وُلد الشعر، ومن كدح البحر استُلهم اللحن، ومن ضيق البدايات نُسجت الحكاية والحكمة. هذه الرمزية تعكس إيماناً راسخاً بأن كل «مرحلة صعبة» ليست إلا فصلاً جديداً من فصول الكتابة، والرسم، والحكي.
وفي رؤيةٍ تدمج العمل الوطني مع الإنتاج الثقافي، أكدت المبارك أن التحديات الراهنة لن تكون استثناءً، بل ستتحول - بدَوْرها - إلى «قصيدة.. وأغنية.. وصورة». إن تحويل الأيام الثقيلة إلى نتاج فني ليس مجرد توثيق، بل «صَوْن لذاكرة الناس»، وحفظ لمشاعرهم، ومنح اللحظات العابرة معناها الإنساني العميق، الذي يبقى عصياً على النسيان.
ولم تغفل الرسالة الجانب المؤسسي والقوي، الذي يُسيّج هذا الإبداع؛ فبدأت بتوجيه تحية إجلال إلى القيادة الرشيدة، والجيش الإماراتي، وكل عين ساهرة، تضمن بقاء الدولة «دار أمان».. هذا المزيج، من قوة الردع ونعومة الفن، يشكل القوة الشاملة للإمارات.
واختتمت رشا المبارك رسالتها بالتأكيد على الثوابت، التي لا تتغير بتغير الظروف: (الكرم، والحب، والصلابة). وأن الإمارات ستبقى، دائماً، حكاية ملهمة، وفعل كرمٍ لا ينقطع، وقلباً نابضاً بالخير.. قلباً لا يلين مهما بلغت التحديات.
إليكم رسالتها: