بعض المفاهيم المرتبطة بالطاقة بدأت تأخذ حيزاً من التفكير المعاصر، بل إن علم النفس دخل على ذات الاتجاه؛ لأن الأمر بات يتعلق بتفاصيل بسيطة داخل المنزل، مثل الأطباق التي نستخدمها يومياً. فبحسب هذا التصور، لا يُنظر إلى الطبق الذي نسكب فيه ما نتناول كل يوم، باعتباره أداة للطعام فقط؛ بل كرمز يعكس حالة الإنسان الداخلية، وعلاقته بفكرة الرزق، والامتنان.
وفي علم الطاقة، الطبق يمثل «وعاء الاستقبال»، لأنه يحتضن الطعام، الذي يُنظر إليه كرمز للبركة والرزق والصحة. ومن هنا، يظهر الاعتقاد بأن حالة الطبق قد تعكس، بشكل غير مباشر، الحالة النفسية والطاقة العامة في المكان؛ فالطبق النظيف والمنظم يُفسَّر على أنه علامة على الانفتاح، والترتيب الداخلي، بينما يُنظر إلى الطبق المكسور أو المشروخ؛ باعتباره رمزاً لخلل أو اضطراب في تدفق الطاقة داخل البيت.
أثر السلامة والكسور على روح المكان:
هذا التوجه يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يعتبر أن الاحتفاظ بالأطباق المتشققة قد يترك أثراً نفسياً غير مريح في المنزل، حتى لو كان بسيطاً، أو غير ملحوظ، لذلك، يفضّل التخلص منها أو استبدالها، باعتبار أن ذلك يعزز الشعور بالاكتمال، ويخفف الإحساس بالفوضى البصرية داخل المطبخ، إلى جانب ذلك يتم التخلص من طاقة طاردة للخير، والايجابية.
-
أطباق الطعام أكثر من مجرد أداة.. وهذا ما يقوله «علم النفس»
سيكولوجية الألوان:
ولا يمكن الحديث عن أطباق الطعام بمعزل عن موضوع الألوان. ولون الطبق له أهمية خاصة في هذا السياق؛ فالأطباق البيضاء تُرتبط بالنقاء والبساطة، وتُعتبر الأكثر هدوءاً من الناحية البصرية. أما الألوان الذهبية أو المزخرفة، فترتبط بفكرة الرفاهية، والاحتفال بالمناسبات. بينما يربط البعض اللون الأخضر بالإحساس بالحياة والتجدد. في المقابل، قد يُنظر إلى الأطباق الداكنة على أنها تعطي طابعاً أنيقاً، لكنها قد لا تناسب الجميع من حيث الإحساس العام أثناء تناول الطعام.
وحجم ولون الطبق ليسا العاملين المؤثرين وحدهما. فالأمر يمتد إلى طريقة ترتيب الأطباق داخل المطبخ؛ فالترتيب المنظم، سواء بتكديسها بشكل مرتب، أو فصل السليم عن المتضرر، يُفسَّر على أنه انعكاس لحالة من الانسجام الداخلي. في حين أن الفوضى داخل الخزائن تُربط بالشعور بالضغط، أو التشتت الذهني، وفق هذا المنظور الرمزي.
تفريغ ذهني:
أما على مستوى الاستخدام اليومي، فيُنظر إلى غسل الأطباق على أنه أكثر من مجرد مهمة منزلية. فهو، بحسب هذا التصور، يمثل عملية تفريغ لما تبقى من اليوم، ليس فقط على مستوى بقايا الطعام، بل أيضاً على مستوى الإحساس بالثقل أو الإرهاق. لهذا يفضّل، بحسب خبراء الطاقة، عدم ترك الأطباق المتسخة لفترات طويلة، باعتبار أن ذلك يوفر بيئة غير مريحة بصرياً ونفسياً.
-
أطباق الطعام أكثر من مجرد أداة.. وهذا ما يقوله «علم النفس»
فن التقديم:
وفي سياق تقديم الطعام، يُعتقد أن طريقة العرض قد تؤثر على تجربة الأكل ذاتها؛ فالتقديم المرتب داخل طبق جميل قد يعزز الشعور بالامتنان، ويزيد من الاستمتاع بالطعام، بينما الفوضى في التقديم قد تقلل من هذا الإحساس، حتى لو كانت الوجبة نفسها واحدة.
أطباق الضيافة:
أطباق الضيوف، التي يقدم فيها الطعام لهم، تعبير عن مكانتهم أولاً، وثانياً تعبير عن الكرم، وحسن النية تجاه من يجلس في منزلكِ، وعلى مائدتك، وهو يرتبط في هذا المفهوم بفكرة تبادل الطاقة الإيجابية، وحسن نية الضيف، وحسن استقبال المضيف، حيث يعود العطاء بشكل، أو بآخر، إلى صاحبه.