مثّلت سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان، حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دولة الإمارات في مبادرة «رعاية المستقبل معاً»، التي عُقدت بالعاصمة الأميركية واشنطن، برعاية ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية.
وأكدت سموها، في كلمتها، التزام دولة الإمارات ببناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، لصالح الأطفال، مبينةً أن الإمارات تُعد من الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن القيادة الرشيدة للدولة مؤمنة بأن الثروة الحقيقية لا تُقاس بما تمتلكه من موارد، بل بما يمتلكه أبناؤها من عقول قادرة على الابتكار، وصياغة المستقبل.
سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان تلقي كلمة خلال اجتماع لمبادرة "رعاية المستقبل معاً" التي ترعاها ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية.
— MoFA وزارة الخارجية (@mofauae) April 1, 2026
وأكدت سموها على أن الإمارات العربية المتحدة تعد من الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، وأشارت إلى أنه… https://t.co/5YiL2xEIDx
وشهدت مبادرة «رعاية المستقبل معاً» مشاركة قادة من 45 دولة، و28 من كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف ترسيخ تحالف عالمي، يسعى إلى حماية ازدهار الأطفال، وتعزيز تمكينهم من أدوات التقدم الرقمي، من خلال التعليم والتكنولوجيا.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات، في مبادرة «رعاية المستقبل معاً»، ترسيخاً لريادتها العالمية في صياغة السياسات الرقمية، وتأكيداً على دورها كشريك فاعل في التحالفات الدولية، الهادفة إلى ضمان رفاهية الأجيال القادمة.
ونقلت سمو الشيخة اليازية، في مستهل كلمتها، تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، وتقدير سموها الخاص للسيدة الأولى ميلانيا ترامب على دعمها المستمر للمبادرة.
وأكدت سموها أن مبادرة «رعاية المستقبل معاً» تجسد إدراكاً عميقاً بأن مستقبل العالم لن يُصاغ في المختبرات وحدها، بل بالقرارات التي نتخذها اليوم من أجل أطفالنا، مشددةً على أن هذا الاجتماع لا يقتصر على التكنولوجيا بوصفها غاية، بل يتمثل في توجيهها لتكون أداة للخير والتمكين، وجسراً نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة، يحفظ حقوق الأجيال القادمة في عالم رقمي آمن.
-
رؤية رقمية شمولية.. كلمة الشيخة اليازية بنت سيف في مبادرة «رعاية المستقبل معاً»
وأشارت سمو الشيخة اليازية إلى اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بالحياة الرقمية للأطفال، ما يعكس رؤية استشرافية، تدرك أن التعليم والتكنولوجيا ركيزتان أساسيتان؛ لإعداد جيل مزود بالمعرفة والمهارات، وقادر على الازدهار بثقة في عالم سريع التحول، مع الحفاظ على منظومته القيمية، وتمسكه بجذوره الثقافية.
وقالت سموها: «لقد تم إعلان (2026) عاماً للأسرة في دولة الإمارات، وفي هذا الصدد نؤكد أن بناء مستقبل الأطفال في العصر الرقمي، يبدأ من تمكين الأسرة نفسها، بوصفها الحاضنة الأولى للوعي والقيم، والضامنة لتوازن أبنائنا بين الانفتاح التكنولوجي، وهويتهم الراسخة».
وسلطت سموها الضوء على النهج الإماراتي، القائم على الاستثمار في الإنسان، من خلال تبني رؤية متكاملة، تربط بين التعليم والتكنولوجيا والابتكار، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لتطوير المنظومة التعليمية، وبناء قدرات الأجيال القادمة، مؤكدةً أهمية تعزيز التعاون الدولي؛ لإتاحة المعرفة الرقمية للجميع، وتنمية مهارات المستقبل، وبناء شراكات فاعلة بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية، بما يضمن مستقبلاً رقمياً أكثر عدالة، واستدامة.
وأشارت سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان إلى أن بناء المستقبل الرقمي المنشود، يتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً، يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية: أولها: إتاحة المعرفة الرقمية بشكل عادل لكل طفل. وثانيها: تطوير مهارات المستقبل كالتفكير النقدي والإبداع. وثالثها: تعزيز الشراكات بين الحكومات، والقطاع الخاص؛ لضمان أن تظل التكنولوجيا أداة لتمكين الإنسان، وتوسيع رؤيته، لا مصدراً لعدم المساواة.