تتواصل خطوات التميز والإجادة وبراءات الاختراع، التي تقدمها المؤسسات الأكاديمية الإماراتية للعالم، ما يفيد البشرية جمعاء من جهة، ويعكس مدى التطور الرقمي والتكنولوجي، الذي وصلت إليه الجامعات الإماراتية، وأساتذتها، وطلابها.

  • إطلاق نموذج لغوي للذكاء الاصطناعي.. من ابتكار «معهد المستقبل الرقمي» بجامعة خليفة

وفي هذا السياق، أطلق «معهد المستقبل الرقمي»، بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، نموذجاً لغوياً مخصصاً للذكاء الاصطناعي بنطاق الترددات الراديوية «المحول التوليدي مسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية - آر إف- جي بي تي»، الذي يُعدّ الأول من نوعه، القادر على تفسير الإشارات اللاسلكية، ما يدعم قطاع الاتصالات، حيث يُسهم هذا النموذج التأسيسي بصفة مباشرة في استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ويُرسّخ الأساس للمزيد من الشبكات اللاسلكية الذكية، وذاتية التحكم.

ويُظهر النموذج الجديد، بحسب «مكتب أبوظبي الإعلامي»، تحسّنات مطّردة في الأداء، في ما يتعلق بمهام نطاق طيف الترددات الراديوية، متفوقاً على أداء النماذج الأساسية، القائمة حالياً بنسبة تصل إلى 75.4%، ما يبرهن على فهمٍ متعمق للترددات الراديوية من جانب مطوري هذا النموذج.

ويعمل النموذج الجديد على تحويل إشارات الراديو إلى أنماط مرئية، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي فهمها، بحيث تستطيع نظم الذكاء الاصطناعي، بمجرد إتمام عملية التحويل، أن تُحلّل هذه الأنماط، وتجيب عن أسئلة تتعلق بما يجري داخل نطاق الطيف اللاسلكي باستخدام لغة بسيطة.

وتم تطوير «المحول التوليدي مسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية - آر إف- جي بي تي»، بالكامل، في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بقيادة البروفيسور مروان دباح، مدير معهد المستقبل الرقمي في الجامعة الإماراتية المرموقة.

  • إطلاق نموذج لغوي للذكاء الاصطناعي.. من ابتكار «معهد المستقبل الرقمي» بجامعة خليفة

ويعكس إطلاق نموذج «المحول التوليدي مسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية - آر إف- جي بي تي» تركيز جامعة خليفة بعيد المدى على الابتكار في البنية التحتية الرقمية، بهدف دفع عجلة التقدم في مجال دمج الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الاستراتيجية، والجيل التالي من بحوث الاتصال، على نحو يتماشى مع الأولويات الوطنية، وتُسهم مبادرات، كهذا النموذج، في تعزيز رأس المال البشري المتسارع النمو في دولة الإمارات، وتطوير الإمكانيات البحثية اللازمة لدعم المنظومة الرقمية المتطورة في الدولة.

كما يمثل نموذج «المحول التوليدي مسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية - آر إف- جي بي تي» نقطة تحول في الذكاء الطيفي، إذ ينتقل من خطوط إمداد الترددات الراديوية المنعزلة، ذات المهام المحددة، إلى واجهة موحدة للغات الترددات الراديوية، ما يُعدّ خطوة حاسمة نحو شبكات الجيل السادس المدعومة بالذكاء الاصطناعي.