يواصل «متحف اللوفر أبوظبي» سعيه الدائم إلى تحقيق التفرد الثقافي والموضوعي؛ تعزيزاً لمكانته كتحفة خالدة، وملتقى لحضارات العالم المختلفة، باعتباره منظومة فنية ثقافية مزدهرة، عبر برامجه ومقتنياته وأنشطته التفاعلية مع جمهوره وزواره، الذين يحرصون على متابعة برامج المتحف، منذ افتتاحه في شهر نوفمبر 2017.

وفي هذا السياق، فتحت إدارة «متحف اللوفر أبوظبي» باب المشاركة في الدورة السادسة من «معرض فن الحين»، و«جائزة ريتشارد ميل للفنون» لعام 2026، حيث وسع «اللوفر أبوظبي» هذا العام نطاق المشاركة؛ ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي، مواطنين ومقيمين، والهند، بهدف إثراء المبادرتين الثقافيتين، وتعزيز حضورهما العالمي.

 

 

ويمكن لجميع الفنانين التقدم للمشاركة في «جائزة ريتشارد ميل للفنون» لعام 2026، التي تبلغ قيمتها المالية 60 ألف دولار، وتهدف إلى دعم الفنانين المعاصرين، وإبراز إبداعاتهم؛ بما يتماشى مع رسالة «متحف اللوفر أبوظبي»، المتمثلة في تعزيز الروابط بين الثقافات، وتسليط الضوء على المواهب الإقليمية، وسيُعلن عن الفائز بالجائزة في حفل خاص، سيقام خلال ديسمبر المقبل.

واختارت إدارة «متحف اللوفر أبوظبي» موضوع «الروافد» عنواناً للدورة السادسة، من مبادرة «معرض فن الحين»؛ بهدف استكشاف طريقة تَشَكُّل العالم المعاصر عبر التفاعل بين التاريخ، والثقافات، والبيئات، وكيف تنشأ حالة التلاقح الثقافي؛ لتُسهم في إنشاء مساحات للتبادل، والتفاعل، والاندماج، والتحول.

وسيعمل الفنانون، في إطار هذه الدورة من معرض «فن الحين»، على إعداد عروض مشروعات لأعمال فنية ضخمة مخصصة للموقع، تتفاعل مع المساحات الخارجية تحت قبة «متحف اللوفر أبوظبي» الأيقونية، بداية من النافورة الدمشقية، مروراً بممر يؤدي إلى حوض ضحل يحفز على التأمل، ووصولاً إلى العمل الفني الجداري العام، للفنانة جيني هولزر.

واحتفت الدورات الخمس الماضية، من مبادرة «معرض فن الحين»، بمواضيع مختلفة منذ انطلاقها عام 2021، حيث تدعم المبادرة أساساً المواهب المحلية والإقليمية، وتسلط الضوء على المشهد الفني والثقافي النابض بالحياة في المنطقة، وتوفّر مساحة للتفاعل بين الثقافات المختلفة، وعرض سرديات الإبداع الإنساني، التي تتجاوز حدود الثقافات، والحضارات الفردية.

وحددت إدارة «متحف اللوفر أبوظبي» تاريخ 31 مايو المقبل، موعداً نهائياً؛ للمشاركة في «معرض فن الحين»، حيث يبحث موضوعه الرئيسي «الروافد» في فكرة أن الثقافة مثل البحر ليست ثابتة أو أحادية، بل متعددة الطبقات، ومتطورة باستمرار، ويُعاد تشكيلها عبر الحركة، واللقاء، والعودة.

ويتناول موضوع «المعرض»، هذا العام، موضوعات: الهجرة، والفراق، والحنين، والفقدان. كما يتطرق إلى مفاهيم: القبول، والانبعاث، والتجدّد، ويذكرنا بأن تقاطع اللغات، والأطعمة، والموسيقى، والممارسات الاجتماعية المتنوعة، يمثّل بعضاً من أهم تجاربنا الثقافية وأكثرها ثراءً، حيث ستعرض الأعمال الفائزة في شهر نوفمبر المقبل.