من بين النباتات والأزهار، التي بدأت تحظى بشعبية متزايدة في منتجات العناية بالبشرة والعناية الذاتية، مؤخراً.. تبرز زهرة الأرنيكا (Arnica)؛ باعتبارها أحد العناصر النباتية الغنية بالفوائد العلاجية والتجميلية في آنٍ. وهي زهرة صفراء صغيرة، تنتمي إلى عائلة الأقحوان، كانت في السابق تستخدم كعلاج تقليدي للكدمات وآلام العضلات، لكنها أصبحت اليوم مكوناً حاضراً في مستحضرات التجميل الحديثة، وفي وصفات العناية بالبشرة المنزلية بفضل خصائصها التي تجمع بين التهدئة، والمساعدة على التعافي، ودعم صحة البشرة بشكل عام.
-
«الأرنيكا» بين الطب الشعبي والعناية بالبشرة.. هل تخفف الكدمات؟
وقبل أن نصحبكِ في مشوار الحديث عن هذه الزهرة؛ لابد من الإشارة إلى أن بعض أنواع «الأرنيكا» قد تكون سامة عند الاستخدام الخاطئ، خاصة إذا تم تناولها داخلياً دون إشراف طبي، لذلك يُوصى دائماً باستخدامها خارجياً فقط ضمن مستحضرات موثوقة أو وصفات مدروسة.
كيف تعمل «الأرنيكا» على البشرة؟
تحتوي «الأرنيكا» على مركبات نباتية فعالة، مثل: الفلافونويدات المضادة للأكسدة، والبوليفينولات، والستيرولات النباتية، ومركبات السيسكويتربين. وهذه العناصر تساعد على تهدئة الالتهابات، وتحسين الدورة الدموية الدقيقة في الجلد، ما ينعكس على نضارة البشرة، وتسريع تعافيها من الإجهاد اليومي.
وتُظهر الاستخدامات التقليدية والأبحاث الحديثة أن للأرنيكا مجموعة من الفوائد المهمة للبشرة، أبرزها تهدئة الالتهابات الجلدية. وتساعد الأرنيكا في تقليل الاحمرار والانتفاخات البسيطة، ما يجعلها خياراً شائعاً في حالات الكدمات أو تهيج الجلد الخفيف، كما تعمل على دعم عملية التعافي الطبيعي للبشرة، من خلال تحسين تدفق الدم في الأنسجة السطحية، وقد تساهم الأرنيكا في تسريع شفاء بعض الإصابات الجلدية البسيطة.
كما تمتاز بفوائدها الملحوظة للبشرة، إذ تدخل في بعض التركيبات المخصصة لعلاج مشكلات جلدية، مثل: حبّ الشباب والطفح الجلدي، حيث يساهم استخدامها في تهدئة الالتهابات، وتقليل الاحمرار، ما يجعلها مكوّناً شائعاً في منتجات العناية بالبشرة ذات الطابع الطبيعي.
-
«الأرنيكا» بين الطب الشعبي والعناية بالبشرة.. هل تخفف الكدمات؟
ويمكن أن تُسهم زهرة الأرنيكا في دعم عملية تجدد البشرة، وتحسين مظهرها العام، كما أظهرت بعض الاستخدامات الموضعية أن جلها يساعد على ترطيب الجلد وإنعاشه ومنحه إحساساً بالتهدئة والراحة. وتُعرف خصائصها بأنها مضادة للالتهابات، ما قد يساهم في تنشيط الدورة الدموية بالأنسجة السطحية، ما يجعلها خياراً يُستخدم، أحياناً، ضمن العناية الموضعية بعد بعض الإجراءات الجلدية، أو في حالات الإجهاد الجلدي.
ومع ذلك، لا يُنصح باستخدامها مباشرة على الجروح المفتوحة، أو على جلد الأطفال الرضع، الذين تقل أعمارهم عن تسعة أشهر، إلا تحت إشراف طبي مختص.
منتجات العناية بالبشرة باستخدام الأرنيكا:
هناك العديد من الطرق لاستخدام الأرنيكا في وصفات العناية بالبشرة المنزلية. وعند إضافتها إلى مستحضراتكِ، يمكنكِ تعزيز القيمة الغذائية، والمكونات الفعّالة في منتجاتكِ الطبيعية المصنوعة في المنزل. من الكريمات المهدئة للكدمات، إلى كريمات العيون المخصصة للهالات السوداء تحت العين.. في ما يلي، بعض الأفكار لاستخدام هذه الزهرة القوية في وصفاتكِ:
- حمّامات الأعشاب، أو المشروبات المنقوعة.
- الزيوت المنقوعة بالأعشاب.
- زبدات الجسم.
- بخار الوجه.
- مراهم التدليك.
- كريمات العين للهالات السوداء.
- تونر وجه مُحضّر بالنقع.
- غسول فروة الرأس.
-
«الأرنيكا» بين الطب الشعبي والعناية بالبشرة.. هل تخفف الكدمات؟
في حال استخدام الأرنيكا، من خلال نقعها في ماء ساخن؛ لتحضير تونر للوجه، أو غسول لفروة الرأس، يجب حفظها في الثلاجة، واستخدامه خلال أسبوع واحد فقط، مع التخلص من أي كمية متبقية بعد هذه الفترة؛ إذ إن أي منتج مائي للعناية الشخصية دون مواد حافظة قد يساهم في نمو البكتيريا الضارة.
ويُستخدم هذا النوع من المنتجات فقط على الجلد السليم غير المتضرر، وليس على الجروح المفتوحة أو الجلد المتشقق، وفي حال وجود أي استفسارات يُفضل الرجوع إلى طبيب.