تواصل «جائزة خليفة التربوية» مسيرتها الرائدة، مُستلهمةً إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى نموذجاً حضارياً فريداً في بناء الإنسان وتعليمه، قائماً على ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز القيم الأصيلة، إلى جانب الانفتاح الواعي على معطيات العصر، وعلومه، ومعارفه المتجددة.

وفي هذا السياق، اعتمد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء «جائزة خليفة التربوية»، إحدى مؤسسات «مؤسسة إرث زايد الإنساني»، أسماء الفائزين في الدورة التاسعة عشرة للجائزة لعام 2026، الذين يبلغ عددهم 40 فائزاً وفائزة، على المستويات: المحلية، والعربية، والدولية.

ويحتضن «قصر الإمارات» في أبوظبي، يوم الثالث عشر من شهر مايو المقبل، حفل توزيع الجوائز على الفائزين بـ«جائزة خليفة التربوية»، في دورتها التاسعة عشرة، بحضور عدد من القيادات التعليمية والأكاديمية، من داخل الدولة وخارجها.

وشملت قائمة الفائزين 25 فائزاً وفائزة من داخل الدولة، بينهم أربع أسر إماراتية، فازت بـ«جائزة الأسرة الإماراتية المتميزة»، بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات بـ«عام الأسرة 2026»، والتي قدمت إسهامات بارزة في تربية وتعليم أبنائها، والدفع بهم إلى منصات التميز، إضافة إلى 11 فائزاً وفائزة على مستوى الوطن العربي، و4 فائزين في «جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر»، التي تعد أول جائزة متخصصة في هذا المجال على مستوى العالم.

كما تم اختيار سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية والمجتمع، الشخصية التربوية الاعتبارية للدورة التاسعة عشرة من «جائزة خليفة التربوية»؛ تقديراً لإسهامات سموها البارزة ورؤيتها الخلاقة في تطوير منظومة التعليم واستشراف مستقبله، في ضوء ما يشهده العصر من تطورات علمية وتقنية، وحرص سموها على تمكين منظومة التعليم الإماراتية في مراحلها المختلفة، بما يهيئ عناصر العملية التعليمية؛ لترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ببناء أجيال مؤهلة لمواكبة العصر، ومزودة بأفضل الأساليب العلمية والتطبيقية؛ للإبداع والابتكار والريادة، وخدمة التنمية الوطنية.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: إن هذا النهج المتكامل يجسد رؤية استراتيجية عميقة، جعلت من التعليم ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، ومحوراً رئيسياً في إعداد أجيال قادرة على الإبداع والابتكار، والإسهام الفاعل في مسيرة الوطن.. بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد معاليه أن «جائزة خليفة التربوية» تمضي قُدُماً، في ظل هذا الدعم، لتعزيز موقعها في صدارة الجوائز المتخصصة في دعم التعليم، ونشر ثقافة التميز على المستويات المحلية والعربية والدولية، بما يسهم في إحداث أثر نوعي ومستدام في تطوير التعليم، وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة.

وشهدت الدورة التاسعة عشرة، من «جائزة خليفة التربوية»، إقبالاً كبيراً من مترشحين، ينتمون إلى 52 دولة من أنحاء العالم، من بينها: الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وماليزيا، والأرجنتين، ومصر، والمغرب، والمجر، وتونس، ولبنان، وليبيا، وسوريا، وجنوب أفريقيا، وإسبانيا، والبرتغال، وسريلانكا، وكندا، والجزائر، وبنغلاديش، والبرازيل، وتنزانيا، ما يعكس المكانة الدولية المتنامية للجائزة، والثقة العالمية برسالتها في دعم التميز والابتكار في التعليم.

وتشمل الجائزة عشرة مجالات رئيسية، هي: الشخصية التربوية الاعتبارية، والتعليم العام، والتعليم وخدمة المجتمع، وأصحاب الهمم، والإبداع في تدريس اللغة العربية، والتعليم العالي، والبحوث التربوية، والتأليف التربوي للطفل، والمشروعات والبرامج التعليمية المبتكرة، ومجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، ويتضمن: فئة البحوث والدراسات، وفئة البرامج والمناهج والمنهجيات وطرق التدريس، التي تتوزع على 17 فئة فرعية.