يقوم «متحف زايد الوطني» بدور مهم في التعريف بالأثر الحضاري والإنساني والمجتمعي والاكتشافات، التي أسهمت في تشكيل التاريخ الوطني لدولة الإمارات، وإثراء صالات العرض، ومقتنيات «المتحف»؛ باعتباره «المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وفي هذا السياق، أطلق «المتحف» مبادرة تحت عنوان: «من المتحف إلى المجتمع.. حوار ثقافي حي بين إمارات الدولة»، تهدف إلى إقامة حوار حي ومباشر مع المجتمع الإماراتي، في عموم أرجاء الدولة، وانطلقت من إمارة دبي، وستجول مختلف المدن حتى نهاية شهر يونيو المقبل.

  • متحف زايد الوطني يبدأ جولاته الثقافية.. من دبي إلى أنحاء الإمارات

بدأت مبادرة «من المتحف إلى المجتمع.. حوار ثقافي حي بين إمارات الدولة»، جولاتها، من متحف الشندغة في دبي، الذي يعد أكبر متحف تراثي في دولة الإمارات، التابع لـ«هيئة الثقافة والفنون»، حيث جمع الجمهور لاستكشاف التراث البحري للدولة، وتقاليد المجتمعات الساحلية، من خلال جلسات حوارية، وعروض أداء تقليدية.

فيما ستكون المحطة الثانية للمبادرة، في «السركال أفنيو دبي»، يوم 19 أبريل الحالي، في جلسات تتناول دور الفن والرموز والثقافة المادية في تشكيل الهوية بالمنطقة، إلى جانب ورش عمل تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

ويوم 29 أبريل، تستضيف «المبادرة» مجلس أمين الشرفاء في عجمان، وتنتقل يوم 18 مايو إلى مدينة العين، ويوم 21 مايو في بيت الحكمة بإمارة الشارقة، وسيتم الإعلان عن أماكن إقامة بقية الفعاليات، التي ستقام خلال شهر يونيو المقبل في: أبوظبي، والفجيرة، ورأس الخيمة، لاحقاً.

ويهدف «متحف زايد الوطني» إلى تعزيز التواصل المجتمعي بمبادرة تنقل صالات العرض والمقتنيات والسرديات إلى مختلف أنحاء الدولة، وتعزز التفاعل المباشر مع المجتمعات، عبر تسليط الضوء على التجارب الإنسانية، والمعارف المجتمعية، والاكتشافات التي أسهمت في تشكيل التاريخ الوطني، وإثراء صالات العرض، ومقتنيات «المتحف».

ويستضيف «المتحف»، في كل فعالية، مجموعة من الخبراء، الذين سيناقشون، مع الجمهور، الاكتشافات الأثرية بصفتها جزءاً من السردية الوطنية، إلى جانب التجارب الإنسانية، والبحوث العلمية، والتفسيرات القيمية؛ لتشكل معاً مجموعة من العناصر المترابطة، التي تعكس تاريخ دولة الإمارات، وتضاريسها الطبيعية، وعمقها الثقافي.

وتمثل مبادرة «من المتحف إلى المجتمع.. حوار ثقافي حي بين إمارات الدولة» امتداداً لدور «متحف زايد الوطني» التوعوي، فسردية «المتحف» لا تكتمل دون الناس، في دعوة إلى الحوار، وجمع الاكتشافات الأثرية، والتجارب الإنسانية، والمعارف الثقافية، ضمن سياق واحد.

وليس غريباً أن يوصف «متحف زايد الوطني» بأنه «المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة»، فهو يمثل تاريخ شعب الإمارات العريق، وثقافته الغنية، وقصصه من العصور القديمة، وحتى العصر الحديث، تتويجاً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن تكون الإمارات جسراً للتواصل الإنساني، والانفتاح الواعي على العالم.

  • متحف زايد الوطني يبدأ جولاته الثقافية.. من دبي إلى أنحاء الإمارات

وصمم «المتحف»؛ ليكون ذاكرة حية، تحكي رحلة الإنسان الإماراتي من البدايات، وحتى النهضة الحديثة، وتجسد إرثه في صَوْن البيئة، وتمكين الإنسان، وبناء المستقبل، لما له من دور حقيقي في ترسيخ مكانة أبوظبي كعاصمة للفكر، والثقافة.