وقت الامتحان يعد فترة توتر للطالب والعائلة، سواء مدرسياً أو جامعياً؛ لأنه يبين قدرة الطالب على تحقيق علامات كاملة، ومقدار ما فهمه من المادة الأكاديمية أيام التدريس في الصفوف، والقاعات.

وكثيراً ما نسمع عن طلاب متفوقين في حصصهم، ومحاضراتهم، لكنهم لا يحققون ذات النتائج؛ عندما يتحول الأمر إلى امتحان كتابي بالورقة، والقلم. 

وقد يكمن السبب في التوتر والقلق وعدم الثقة بالنفس، لكن النسيان كذلك يعد عاملاً مهماً وحاسماً في عدم تحقيق التفوق الصفي في الامتحان الورقي.. فما الحل؟

  • طفلك ينسى دروسه وقت الامتحان.. عالجيه بهذه الطريقة

تقول دراسة بحثية أكاديمية: إن التعلم المفاهيمي يُرسي عمليات معرفية أعمق، ويُشكل مسارات عصبية، من خلال ربط المعرفة الجديدة بالفهم السابق، ويشمل الأمر: الاحتفاظ بالذاكرة، وتعزيز مهارات حل المشكلات، والتفكير النقدي والإبداع. وبمعنى أدق أن حفظ المعلومات دون فهم بشكل واضح ومباشر، يعيق الطالب عن إفراغ ما في ذاكرته على الورق، إذ تبدو حينها أسئلة الامتحان، وإن كانت سهلة، غامضة أمامه.

وتوضح الدراسة أن الطلاب، الذين يركزون على الفهم قبل الحفظ، يُظهرون قدرة فائقة على حل المشكلات، ونقل المعرفة والتفكير النقدي، مقارنة بالطلاب الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحفظ، فالميزة التي توضح الفرق بين الطلاب المميزين، هي قدرتهم على الفهم قبل الحفظ، فمن يفهم ثم يحفظ، ستظهر الأمور أمامه سلسة، أكثر من الطالب الذي يحفظ فقط.

وتتضح الأمور أكثر عند الأسئلة الماكرة، التي تواجه الطلاب في أوراق الامتحان؛ فالطالب الذي يفهم المحتوى، سيتعامل معه فوراً من خلال التفكير في السؤال، وفهم المطلوب منه ثم الإجابة عليه. بينما الطالب الذي يعتمد فقط على الحفظ، سيواجه مشكلة مع السؤال الماكر، إذ سيشعر حينها بأن المعلومة تمر عليه لأول مرة، كونه اعتاد الطريقة التقليدية في معرفة السؤال، وكيفية إجابته.

  • طفلك ينسى دروسه وقت الامتحان.. عالجيه بهذه الطريقة

أما الحل المثالي لمعالجة فكرة نسيان المادة التي يدرسها الطلاب قبل الامتحان، فتتلخص في مراجعة الدرس عند العودة للمنزل، وفهم المقصود منه، وعدم الاكتفاء بحفظ المعلومة دون فهمها التام، فهذا الحل يثبت المعلومة المطلوبة في عقل الطالب من خلال فهمها، قبل حفظها.

ومن أقوى الطرق والأساليب؛ لترسيخ الدروس في عقول الطلاب، جعلهم يشرحونها بكلماتهم الخاصة، لتسهيل الأمر عليهم. وبالتالي، لا يعد النسيان هو القاعدة؛ عندما يتجاوز الأطفال الحفظ إلى الفهم الحقيقي، حيث إن التعلم المفاهيمي يُنمّي عقول الطلاب كمتعلمين مدى الحياة، كونه يُحسن الأداء الأكاديمي إلى جانب التفكير، والتساؤل، والاستيعاب مدى الحياة.