في خطوةٍ تعكس طموحاً فنياً يتصاعد بثقة، أعلنت جنا عمرو دياب بدء العمل، رسمياً، على ألبومها الغنائي الأول، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، في تجربة تُعد الأبرز في مسيرتها الفنية الناشئة، حتى الآن.
جاء الإعلان، عبر حسابها الشخصي على منصة «إنستغرام»، حيث اكتفت برسالة مقتضبة، كشفت من خلالها دخولها مرحلة تسجيل الأغاني، ما فتح باب التكهنات حول طبيعة المشروع الموسيقي، الذي تستعد لتقديمه.
هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل سبقتها محطات لافتة، وضعت جنا تحت الأضواء، أبرزها ظهورها في «ديو خطفوني»، إلى جانب والدها الفنان عمرو دياب، ضمن ألبوم «ابتدينا».
-
عمرو ديبا وابنته جنا
الأغنية، التي شكّلت مفاجأة للجمهور، حملت طابعاً خاصاً جمع بين خبرة الوالد، وحضور ابنته الشابة، لتتحول سريعاً إلى واحد من أكثر الأعمال تداولاً واستماعاً، وفتحت أمام جنا باب التعريف بجمهور أوسع في العالم العربي.
وأبرزت «خطفوني» موهبة جنا الصوتية، حيث أشاد كثيرون بخامة صوتها، وقدرتها على الانسجام مع أسلوب والدها، رغم اختلاف الأجيال والتجارب، كما أعاد هذا التعاون إلى الأذهان مشاركتها السابقة في أغنية «جميلة»، من ألبوم «سهران»، والتي قدمت فيها مقطعاً باللغة الإنجليزية لاقى صدى واسعاً من الجمهور.
وفي سياق بناء هويتها الفنية الخاصة، طرحت جنا، في فبراير، أغنية «معاك بغني»، التي تعاونت فيها مع الشاعر تامر حسين، والملحن عمرو مصطفى. وكان عمرو دياب سعيداً بالعمل، وشاركه على صفحته حينها، وكتب: «فخور بك جداً».
العمل جاء مختلفاً من حيث الجمع بين اللغتين العربية والإنجليزية، وهو التوجه الذي يبدو أنه سيشكّل جزءاً من ملامح ألبومها المرتقب، في محاولة للوصول إلى جمهور متنوع، يتجاوز الحدود التقليدية للأغنية العربية.
جنا، المولودة عام 2001، تُعد أصغر أبناء عمرو دياب من زوجته السابقة زينة عاشور، وقد غادرت القاهرة في سن مبكرة؛ لتكمل تعليمها في المملكة المتحدة. وهناك، حصلت على دبلوم في الغناء من جامعة برنغتون، كما درست «الأدب الإنجليزي» بجامعة جولدسميث في لندن، ما منحها خلفية أكاديمية تدعم توجهها الفني.
-
جنا عمرو دياب تدخل الساحة الغنائية رسمياً.. أول ألبوم يلوح في أفق صيف 2026
ورغم مسارها الفني الواعد، لم تُخفِ جنا التحديات الشخصية التي واجهتها، إذ كشفت في عام 2021 معاناتها «اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه»، مشيرة إلى صعوبة التركيز والنسيان المتكرر، كأحد أبرز الأعراض، التي تؤثر على حياتها اليومية. هذا الاعتراف أضفى بُعداً إنسانياً على صورتها أمام الجمهور، وعزز تعاطف المتابعين معها.
وعلى صعيد الحضور الرقمي، تحظى جنا بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها مئات الآلاف من المتابعين، ما يمنحها قاعدة جماهيرية داعمة مع كل خطوة فنية جديدة، كما سبق لها إصدار عدد من الأغاني المنفردة عبر «يوتيوب»؛ ما يعكس سعيها المستمر لتثبيت حضورها بعيداً عن ظل والدها، رغم الاستفادة الواضحة من إرثه الفني.
وكان والدها أهداها أغنية تحمل اسمها «جنا»، في ألبوم «شفت الأيام»، عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها. الأغنية، التي كتب كلماتها الشاعر تامر حسين، شكّلت آنذاك لفتة إنسانية وفنية خاصة، عكست علاقة الأب بابنته، ومثّلت أول حضور رمزي لها في عالم الموسيقى، قبل أن تبدأ، لاحقاً، في اتخاذ خطواتها الفعلية نحو الغناء بشكل احترافي.