شهدت كواليس الجزء الثاني المرتقب، من فيلم «الشيطان يرتدي برادا»، تطوراً لافتاً، أعاد تسليط الضوء على عملية الإنتاج الدقيقة، التي ترافق الأعمال السينمائية الكبرى في هوليوود، بعد تداول تقارير، تفيد باستبعاد الممثلة الأميركية سيدني سويني من النسخة النهائية للفيلم، رغم تصويرها مشهداً كاملاً، كان من المقرر أن يظهر ضمن الأحداث.
وبحسب المعلومات المتداولة في أوساط إعلامية فنية، فإن سويني شاركت، بالفعل، في تصوير مشهد قصير يمتد لعدة دقائق، إلا أن هذا الظهور تم حذفه لاحقاً، خلال مرحلة المونتاج النهائية، في قرار أثار تساؤلات المتابعين، خصوصاً مع ازدياد الاهتمام بالعمل، الذي يُعد امتداداً لأحد أبرز أفلام الأزياء، والدراما، في العقدين الأخيرين.
-
ما أسباب استبعاد سيدني سويني من «The Devil Wears Prada 2»؟
كواليس الاستبعاد وأسباب فنية
مصادر إنتاجية، مطلعة، أشارت إلى أن قرار الاستبعاد لم يكن مرتبطاً بأي خلافات شخصية، أو مشكلات تتعلق بالممثلة نفسها، بل جاء نتيجة إعادة صياغة الخط الدرامي للفيلم، بما يتناسب مع الإيقاع السردي الجديد، وهو أمر شائع في المراحل النهائية من الإنتاج السينمائي، حيث يتم حذف أو تعديل مشاهد كاملة؛ للحفاظ على تماسك القصة.
وتفاصيل المشهد المحذوف توضح أنه كان جزءاً من خط درامي، يُعيد شخصيات الفيلم الأصلية إلى الواجهة، حيث تدور الأحداث حول عودة شخصية «آندي ساكس»، التي تؤديها آن هاثاواي، إلى عالم مجلة «رانواي»، بعد سنوات من الابتعاد. وفي هذا السياق، كان من المفترض أن تجمعها مشاهد مع شخصيات محورية، مثل: «ميراندا بريستلي»، التي تجسدها ميريل ستريب، و«نايجل» الذي يؤدي دوره ستانلي توتشي، في إطار قصة تتناول محاولة إنقاذ «المجلة» من أزمة مهنية تهدد مستقبلها.
تفاصيل المشهد ورؤية المخرج
كما تضمن السيناريو الأصلي للمشهد ظهور شخصية «إيميلي تشارلتون»، التي تقدمها إميلي بلانت، حيث كان من المخطط أن تظهر، وهي تعمل بمجال الأزياء الراقية، وتتولى تنسيق إطلالة لسيدني سويني، داخل أحد مواقع التصوير، في مشهد كان يُفترض به أن يضيف بُعداً بصرياً مرتبطاً بعالم الموضة، الذي يشتهر به الفيلم.
ورغم حذف المشهد بالكامل، فقد أكدت التقارير أن فريق العمل قدّر مشاركة سويني في المشروع، وأن وجودها كان ضمن اختيارات توسعية لصنع تداخلات جديدة بين الشخصيات القديمة، والوجوه الشابة الصاعدة في هوليوود. إلا أن رؤية المخرج، وفريق الكتابة، استقرت في النهاية على تقليص بعض الخطوط الجانبية؛ لصالح التركيز على الحبكة الأساسية.
وفي سياق متصل، لفت غياب سيدني سويني عن العرض الأول للفيلم اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين، خاصة أنها كانت قد ظهرت، سابقاً، في صور من موقع التصوير في نيويورك، خلال مراحل الإنتاج الأولى، ما دفع البعض إلى التساؤل حول طبيعة دورها النهائي في العمل. ومع ذلك، لم يصدر أي تعليق رسمي من سويني، أو من الجهة المنتجة، يوضح تفاصيل مشاركتها، أو سبب حذف المشهد بشكل مباشر.
-
ما أسباب استبعاد سيدني سويني من «The Devil Wears Prada 2»؟
سيدني سويني في عين العاصفة
فنياً.. تواصل سيدني سويني ترسيخ حضورها في المشهد الهوليوودي، من خلال أعمال تلفزيونية، وسينمائية، عدة، جعلتها من أبرز الوجوه الشابة الصاعدة في السنوات الأخيرة؛ إلا أن هذا الحضور المتصاعد ترافق، أيضاً، مع قدر من الجدل النقدي، خاصة في ما يتعلق ببعض أدوارها في مسلسلات ذات طابع درامي جريء، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أنها تقدم معالجة واقعية لقصص معاصرة، ومن يعتبر أن بعض المشاهد تتجاوز الحدود التقليدية.
وبين هذا الزخم الفني، والتغطية الإعلامية المستمرة.. تبدو سيدني سويني، اليوم، في موقع يجمع بين النجاح المهني، والجدل الإعلامي المتكرر، في مشهد يعكس طبيعة الصناعة السينمائية الحديثة، حيث لا ينفصل الأداء الفني عن الضوء الإعلامي، ولا تتوقف النقاشات عند حدود الشاشة فقط.