تتجه الأنظار نحو العاصمة أبوظبي، التي تستعد لاستضافة «الألعاب الإماراتية 2026»، من 6 إلى 10 يونيو المقبل، في حدث يجسد ريادة دولة الإمارات في تمكين أصحاب الهمم، من ذوي الإعاقات الذهنية، والنمائية. ويأتي تنظيم هذه النسخة؛ ليمثل محطة استراتيجية في مسيرة «الأولمبياد الخاص الإماراتي»، حيث تنطلق المنافسات مبكراً في دبي يوم 3 يونيو، بفعاليات الجمباز الفني والإيقاعي، بالتعاون مع أكاديمية «ويلفيت»؛ لتمتد بعدها المنافسات إلى قلب العاصمة، بمشاركة وطنية ودولية واسعة.
-
«الألعاب الإماراتية 2026».. قمة رياضية لأصحاب الهمم بصبغة عالمية
أرقام تعكس الطموح.. وحضور دولي لافت:
تستقطب النسخة الجديدة أكثر من 1000 لاعب ولاعبة، يتنافسون في مرافق عالمية المستوى، تشمل: مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، ومدينة زايد الرياضية، ومركز خليفة الدولي للبولينغ. ولا تقتصر الألعاب، هذا العام، على النطاق المحلي، بل تكتسب أبعاداً دولية، بمشاركة وفود من الأولمبياد الخاص المغربي والمالطي، ما يعزز مكانة «الحدث» على الخارطة العالمية. وتتنوع الرياضات؛ لتشمل: كرة القدم، وكرة السلة، والريشة الطائرة، والقوة البدنية، وصولاً إلى برامج التدريب المتخصصة مثل «MATP».
«منصة الشركاء».. تكامل وطني لدعم التنمية:
يمثل «يوم منصة الشركاء» ركيزة أساسية في أجندة الألعاب، حيث يسعى «الأولمبياد الخاص الإماراتي»، من خلاله إلى بناء منظومة مستدامة من التعاون المؤسسي. وتشهد هذه المنصة توقيع اتفاقيات استراتيجية، وتكريم الجهات الداعمة، وفي مقدمتها: «أدنيك»، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشركة «أدنوك»، و«الدار»، إلى جانب وزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية. فهذا الحشد المؤسسي يعكس، كما أكد سعادة طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، أن دعم أصحاب الهمم هو «قصة نجاح إماراتية متكاملة»، تكاتفت فيها جهود القطاعَيْن: الحكومي والخاص؛ لتعزيز الأثر المجتمعي.
-
«الألعاب الإماراتية 2026».. قمة رياضية لأصحاب الهمم بصبغة عالمية
مبادرات نوعية.. وجوائز عالمية:
تتجاوز «الألعاب الإماراتية 2026» كونها منافسة رياضية؛ لتصبح منصة شاملة، تضم 13 اتحاداً وجهة رياضية وطنية. ومن أبرز فعاليات هذه النسخة استضافة حفل جوائز «جوليسانو للقيادة الصحية»؛ لتكريم المؤسسات التي تضمن الوصول المتساوي للخدمات الصحية لأصحاب الهمم. كما يتضمن البرنامج مبادرات مبتكرة، مثل: «برنامج اللاعبين الصغار»، و«الرياضات الإلكترونية»، ما يعزز شمولية «الحدث»، ويخدم مختلف الفئات العمرية، والاهتمامات.
بناء على نجاحات 2024:
تأتي هذه النسخة؛ لتبني على النجاح الكبير، الذي تحقق عام 2024، حينما جمعت الألعاب أكثر من 600 لاعب ولاعبة، وسجلت آلاف الساعات التطوعية. وتعكس الهوية البصرية للألعاب، بألوان علم الدولة، وأشكالها المتداخلة، قيمتَي الوحدة والدمج، مؤكدة أن هذا الحدث «رئة مجتمعية»، تُبرز التزام الدولة الراسخ بإتاحة الفرص للجميع، وترسيخ حضور أصحاب الهمم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية المستدامة.