نجح فيلم «Michael» في إحداث تحوّل واضح في توجهات الجمهور العالمي؛ إذ إنه حقق انطلاقة قوية واستثنائية في شباك التذاكر، مسجلًا إيرادات عالمية تجاوزت الـ206 ملايين دولار، خلال أيامه الأولى فقط من العرض. الفيلم الذي يتناول السيرة الذاتية لأسطورة البوب مايكل جاكسون، يعكس أيضًا عودة قوية لأفلام السيرة الموسيقية، التي بدت خلال السنوات الماضية كأنها فقدت جزءًا من بريقها الجماهيري، قبل أن يأتي هذا العمل ليعيد رسم ملامح حضورها التجاري والفني.
-
فيلم Michael يحطم أرقامًا قياسية.. ويعيد بريق أفلام السيرة الموسيقية
ففي السوق الأميركي وحده، حقق الفيلم ما يقارب الـ95 مليون دولار، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، وهو رقم لافت تم تسجيله عبر عرضه في نحو 3955 دار سينما. هذه الأرقام مكنت الفيلم من تحطيم الرقم القياسي السابق لأفضل افتتاحية لفيلم سيرة موسيقية، الذي كان بحَوْزة فيلم «Straight Outta Compton».
ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، إذ سجل الفيلم أفضل افتتاح في مسيرة المخرج أنطوان فوكوا، متفوقًا على أعماله السابقة، كما منح المنتج غراهام كينغ رقمًا جديدًا في قائمة إنجازاته، متجاوزًا النجاح الكبير الذي حققه سابقًا مع فيلم «Bohemian Rhapsody».
وهذا الأداء يعكس قدرة الاستوديوهات على استعادة ثقة الجمهور بالأعمال السينمائية الكبرى، خاصة عندما تجمع بين عنصرَي: السيرة الذاتية والشغف الموسيقي، إلى جانب إنتاج ضخم وإخراج مدروس.
ولم يقتصر النجاح على السوق الأميركي، بل امتد إلى 64 دولة حول العالم، حيث تصدر الفيلم شباك التذاكر في معظمها، مسجلًا أرقامًا قياسية في 63 سوقًا دوليًا، كأفضل افتتاح لفيلم سيرة موسيقية.
-
فيلم Michael يحطم أرقامًا قياسية.. ويعيد بريق أفلام السيرة الموسيقية
ويُتوقع أن تزداد الإيرادات مع طرح الفيلم في أسواق إضافية، أبرزها اليابان، التي تتمتع فيها أعمال مايكل جاكسون بشعبية واسعة ومتجذرة، ما يعزز فرص استمرار الزخم التجاري للفيلم، خلال الأسابيع المقبلة.
الفيلم، الذي نجح في المزج بين الجانب الإنساني والفني في حياة جاكسون، ساهم في جذب شرائح مختلفة من الجمهور، من عشاق الموسيقى إلى المهتمين بالسير الذاتية. ومن أبرز عناصر الجذب في الفيلم كان الأداء الذي قدمه جعفر جاكسون، الذي جسّد شخصية عمه مايكل جاكسون. وقد لاقى هذا الأداء اهتمامًا كبيرًا، نظرًا لحساسية الشخصية وتعقيداتها، فضلًا عن التوقعات العالية المرتبطة بتقديم سيرة أحد أشهر الفنانين في تاريخ الموسيقى.
ولكن، رغم هذا النجاح التجاري، لم يكن الاستقبال النقدي على نفس المستوى، حيث حصل الفيلم على تقييم متوسط بلغ 40% على منصة «Rotten Tomatoes»، في إشارة إلى وجود انقسام في آراء النقاد حول معالجة الفيلم لبعض الجوانب.
وفي المقابل، جاءت ردود فعل الجمهور أكثر حماسة، إذ سجل الفيلم تقييمًا مرتفعًا بلغ 96%، كما حصل على درجة (A-) من مؤسسة «CinemaScore»، وهي درجة مماثلة لما حققته أفلام موسيقية ناجحة، مثل: «Elvis»، و«Rocketman».
وتشير البيانات إلى أن النساء شكّلن النسبة الكبرى من جمهور الفيلم بـ61%، بينما تصدر الجمهور من أصول أفريقية قائمة الحضور بـ38%، تلاه الجمهور اللاتيني بـ26%، ما يعكس التنوع الكبير في قاعدة جمهور مايكل جاكسون، وقدرته على جذب أجيال وثقافات مختلفة.
-
فيلم Michael يحطم أرقامًا قياسية.. ويعيد بريق أفلام السيرة الموسيقية
مَنْ جعفر جاكسون؟
جعفر جاكسون ينتمي إلى عائلة موسيقية عريقة، ويعتبر فيلم «Michael» أول ظهور تمثيلي له على الشاشة الكبيرة. وينحدر جعفر من بيئة فنية غنية، فهو نجل جيرمين جاكسون، أحد أعضاء فرقة «Jackson 5» الشهيرة، ما جعله قريبًا من عالم الموسيقى منذ طفولته.
ورغم أنه بدأ مسيرته الفنية مغنياً، إلا أن دخوله عالم التمثيل عبر هذا المشروع الضخم يشير إلى مسار مهني متعدد الأبعاد. واللافت أن الدعم العائلي لعب دورًا محوريًا في هذه التجربة، خصوصًا بعد الإشادات التي تلقاها من أفراد عائلته، والتي أكدت نجاحه في تجسيد ملامح عمه بشكل لافت.