هانى ريبسالوما: الإمارات بيئة داعمة لبناء علامة عالمية
«DUNESI» علامة أزياء إماراتية برؤية عالمية، تقودها المصممة الفنلندية هانى ريبسالوما Hanne Ripsaluoma، التي تمزج نقاء التصميم الاسكندنافي بديناميكية دبي. وتقوم فلسفة «الدار» على مفهوم «هندسة الموضة»، حيث تتجسد الخطوط المنحوتة، والحركة المدروسة، في تصاميم تجمع بين الدقة، والهدوء التعبيري. ومن خلال التزامها بالحِرَفية العالية، واختيار خامات واعية، تطرح «DUNESI» مقاربة معاصرة للأزياء الراقية، ترتكز على الاستدامة، والارتباط العاطفي طويل الأمد بالقطعة. كما تعكس مجموعاتها فهماً أنيقاً لخصوصية المرأة في المنطقة، دون التخلي عن هوية «العلامة». وترجم التعاون مع الممثلة سابرينا بيتراجليا؛ هذا التلاقي الثقافي، حيث عكس حضورها المتوازن جوهر «العلامة» القائم على الانسجام بين القوة والانسيابية. ومن الإمارات إلى منصات دولية، مثل «Visa Fashion Week Almaty»، ترسخ «الدار» حضورها كاسم صاعد، يحمل رؤية دقيقة، وطموحاً يتجاوز الحدود.. في هذا الحوار مع ريبسالوما، نقترب أكثر من رؤيتها، ورحلتها مع التصميم:
كيف شكّل التباين بين البساطة الاسكندنافية، وطاقة الإمارات، هوية «DUNESI»؟
كوني من فنلندا، منحتني المدرسة الاسكندنافية أساساً قائماً على الخطوط النظيفة، والدقة. أما الإمارات، فقد عرّفتني إلى عالم من الفخامة، والغنى، والتفاصيل الدقيقة. وتجمع «DUNESI» بين هذين البُعدَيْن، في توازنٍ بين الوضوح، والتعبير الراقي.
-
هانى ريبسالوما: الإمارات بيئة داعمة لبناء علامة عالمية
اسم.. ومعنى
ما معنى اسم «DUNESI»، وكيف يعكس هوية «الدار»؟
الاسم مستوحى من الكلمة الفنلندية «unesi»، التي تعني «حلمك»، مع إضافة حرف (D)، الذي يرمز إلى دبي، حيث وُلدت «العلامة»، كما يحمل الاسم - في طياته - كلمة «dunes» (الكثبان)، في إشارة إلى المشهد الطبيعي، الذي لا يزال مصدراً دائماً لإلهامي.. إنه اسم يجمع بين البُعد الشخصي والامتداد الواسع.
متى تحوّلت «DUNESI» من مرحلة التجريب، إلى دار أزياء متكاملة؟
حدث هذا التحوّل؛ عندما انتقل التركيز (من أحد المرشدين) من الفكرة إلى التنفيذ. في البدايات، كان هناك الكثير من التجريب في المواد والأفكار، لكن في مرحلة معينة؛ أصبحت الأولوية للإتقان، من حيث القَصّة، والتشطيب، والثبات على مستوى عالٍ من الجودة؛ عندها أصبحت «DUNESI» داراً ذات معايير واضحة.
كيف تجعلين من البنية المعمارية أزياءً تنبض بالحركة؟
ينطلق التصميم من البنية الأساسية، وليس من الزخرفة؛ فأبني القطع انطلاقاً من خطوط حادة، أو أشكال محددة المعالم، ثم أضفي عليها نعومةً ورقّة، من خلال اختيار الأقمشة، والحركة. إن الأقمشة الخفيفة، مثل: الحرير، والشيفون، مع الطبقات المتداخلة، تمنح القطعة انسيابية تجعلها حيّة، وغير جامدة.
ما الذي يجعل الإمارات بيئة مثالية؛ لإطلاق علامة تجارية؟
الإمارات بيئة داعمة لريادة الأعمال، ومنفتحة على الأفكار الجديدة. كما أنها تتحول، تدريجياً، إلى مركز مهم في عالم الموضة. ومع جمهورها الدولي، تبدو مكاناً طبيعياً لبناء علامة عالمية.
كيف توازنين بين الاستدامة، ومتطلبات الأزياء الراقية؟
بطبيعتها، الأزياء الراقية أكثر وعياً؛ فتُصنع كل قطعة بشكل شخصي ومفصّل، ما يعزز ارتباط العميلة بها، ويطيل عمرها. إنني أحرص على استخدام خامات مختارة بعناية، مثل: الأقمشة الفاخرة المتوفرة مسبقاً، والأصباغ الطبيعية، وبعض العناصر المعاد تدويرها، إلى جانب ضمان بيئة عمل عادلة، وتغليف صديق للبيئة.
-
هانى ريبسالوما: الإمارات بيئة داعمة لبناء علامة عالمية
كيف عبّرت «مجموعة رمضان» عن علاقة «DUNESI» بالمرأة في الشرق الأوسط؟
كانت «مجموعة رمضان»، وهي الأولى، تجسيداً للأناقة بحضور؛ فقد اعتمدت على خطوط أطول، وحركة انسيابية، وإحساس بالراحة، مع الحفاظ على الرقي. كان من المهم أن تعكس القطع روح المناسبة، دون الابتعاد عن هوية «الدار».. إنها حوار مع امرأة هذه المنطقة، وليست خروجاً عن الهوية.
رؤية بصرية
من امرأة «DUNESI».. اليوم؟
إنها امرأة تثق باختياراتها، وتقدّر الفردية، وتمتلك حساً واضحاً بأسلوبها الخاص؛ فما ترتديه يعزّز حضورها، ولا يطغى عليه.
ما التوجه الأساسي لمجموعتكِ الأخيرة؟
تتجه هذه المجموعة نحو مزيد من التخصص في أزياء السهرة الراقية، مع تركيز على القصّات المنحوتة بدقة، والخياطة المتقنة، والتفاصيل اللافتة بأسلوب هادئ، كالتطريز اليدوي. والهدف هو ابتكار قطع تبدو سهلة، لكنها مدروسة بعناية في كل تفصيل.
كيف أثرت الممثلة سابرينا بيتراجليا في الرؤية البصرية للعلامة؟
تجسّد سابرينا روح امرأة «DUNESI»، بكل وضوح؛ فتضفي تركيزاً ونقاءً على التوجّه البصري، وتحافظ على بساطة مدروسة. كما أن حضورها الإيجابي والدافئ، جعل جلسة التصوير تنساب بسهولة، وهو توازن رائع بين الدقة والعفوية، انعكس على الصور النهائية.
لماذا اخترتِ تقديم «DUNESI»، خلال «Visa Fashion Week Almaty»؟
كان هذا الأسبوع فرصةً لعرض «العلامة» أمام جمهور جديد، يتمتع بحس عالٍ تجاه الموضة. ففي كازاخستان، هناك تقدير واضح للتصميم، كما أن المنصة تتيح عرضاً مركزاً ومدروساً.. شعرت بأنه البيئة المناسبة؛ لتقديم العمل بشكل يحمل معنى.
ما رؤيتكِ طويلة المدى لـ«DUNESI»، وما الإرث الذي تطمحين إلى بنائه؟
تتمثل رؤيتي في بناء دار معروفة بالتصميم، والدقة، والفردية. وأطمح أن تكون «DUNESI» علامة، تعود إليها العميلات باستمرار، من خلال علاقة طويلة المدى مع القطع، التي تقدمها «الدار». وفي الوقت نفسه، أن تعكس «العلامة»، باستمرار، نهجاً واعياً في التصميم، حيث تُختار المواد، وتُنفّذ العمليات، بعناية ومسؤولية.