يُعرِّف علمُ الاجتماع «الذكاءَ العاطفي» بأنه القدرة على فهم وإدارة مشاعرنا، ومشاعر الآخرين بالتزامن. ومن هذا المنطلق، يمكن لأي شخص إدارة طريقة تعاطيه مع من حوله بإيجابية، عبر ضبط المشاعر، دون تركها تطغى أو تتحكم في قراراته.

  • نصائح مُجرَّبة للتحكم في الذكاء العاطفي بإيجابية

ويمثل ارتفاع معدل الذكاء الاجتماعي، والقدرة على التعامل مع الآخرين، مؤشراً حاسماً للنجاح؛ فالأشخاص القادرون على العطاء، والعمل المتواصل بإخلاص، قد لا يكونون بالضرورة قادة مميزين؛ إذا افتقدوا القدرة على التفاعل مع محيطهم وزملائهم. وإن غياب مهارات التواصل قد يحول الإنجاز الكبير، والجهد الهائل، إلى نتائج غير مرضية. ويبين خبراء التنمية البشرية أن «الذكاء العاطفي» ضرورة؛ لتحقيق اتزان الأشخاص في التعامل مع الزملاء، والمواقف الصعبة، لا سيما عندما تتأزم المسائل، وتحتاج إلى خبرة، وروية، وتفكير عميق.

ومع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، يبرز تساؤل حول إمكانية استبدال العنصر البشري، ما يثير خشية البعض، وقلقهم من المستقبل. وهنا، تبرز أهمية «إنسانية الشخص المسؤول»؛ إذ تتطلب بعض القضايا حسماً تقنياً، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى النظر بعين «العاطفة الذكية»؛ لتحقيق الهدف الأسمى وهو النجاح.

  • نصائح مُجرَّبة للتحكم في الذكاء العاطفي بإيجابية

لذا، يقدم خبراء التنمية البشرية نصائح جوهرية لاستخدام «الذكاء العاطفي»، بحيث يصبح النجاح غاية للجميع، بدءاً من القائد، وصولاً إلى الموظفين، وأبرز هذه النصائح:

  • التحكم في الغضب: من الضروري ضبط النفس عند الانفعال، وعدم السماح للمشاعر بإملاء القرارات؛ لذا يُنصح بالعدِّ من 1 إلى 10، قبل اتخاذ أي موقف في لحظة غضب.

  • السيطرة على المشاعر: بعد العد التنازلي من 10 إلى 1، يمكن إطلاق «تسمية» على الشعور الذي يسيطر عليك. حينها ستدرك أن ردك المقبل سيعكس حالتك الداخلية، ومن هنا تبدأ مرحلة التفكير السليم، والسيطرة على النفس؛ للحد من الاندفاع.

  • الاستماع قبل الحُكم: تبرز أهمية الاستماع للطرف المقابل، والإصغاء جيداً إلى ما يقال قبل إطلاق الأحكام؛ حيث يساهم ذلك في نشر الإيجابية، واتخاذ قرارات مبنية على المنطق، والحكمة، والمصلحة العامة.

  • التحفيز: عند حدوث سوء فهم داخل بيئة العمل، يسود الصمت والترقب. وهنا، يأتي دور القائد في تحفيز المجموعة إيجابياً، مع الإشارة ضمنياً إلى إغلاق الملف السابق بحكمة.

  • التصرف تحت الضغط: يتعين على الجميع، من القائد إلى أصغر موظف، تعلم فن التعامل تحت الضغط، وتحويله إلى عنصر إيجابي فعال، يرتكز على الاحترام المتبادل، والمصلحة المشتركة.