بعيداً عن حب بعض البشر للحيوانات الأليفة، وتربية بعض أنواعها في بيوتهم؛ كالكلاب والقطط والعصافير والببغاوات، ورغبتهم في اقتناء حيوان أليف يشاركهم أوقاتهم، ويبعث الحركة في سكون وجمود بعض البيوت، يبدو أن شدة تعلق بعض البشر بالقطط، بالتحديد، تعود إلى ارتباط خفي بين الطرفين، فسره العلم أخيراً!

  • اكتشاف علاقة جينية بين الإنسان والقطط.. هناك تشابه في هذه الصفات

وتعتبر العلاقة بين الإنسان والقطط تبادلية النفع، فوجود القط في البيت يخفف التوتر، والاكتئاب، كما يقلل ضغط الدم، ويحسن صحة القلب، من خلال التعامل معها، والحرص عليها، كما تساهم في تحسين العلاقات الاجتماعية. وتستفيد القطط من دلال أصحابها من حيث الرعاية الطبية والصحية والنفسية، فهي كائن مستقل يحب اللهو، واللعب، ويحتاج إلى عناية واهتمام شديدين.

لكن اللافت ما يفسره باحث روسي بجامعة القرم التقنية، التي تقع في مدينة سيمفروبول، بأن بين الإنسان والقطط قربى جينية. يقول الدكتور فاليري ليتفينوف: إن الحمض النووي للإنسان، والقطط، يتطابق بنسبة 90%، ما يعد ثاني أقرب تطابق بعد الإنسان والشمبانزي بنسبة 98%. فيما يتطابق الحمض النووي للإنسان مع الفئران بنسبة 85%، ومع الدجاج بنسبة 60%. وعزا الدكتور ليتفينوف الأمر إلى أن جميع الكائنات الحية على الأرض تنحدر من سلف واحد وحيد الخلية، عاش قبل حوالي 3.5 مليارات سنة، بحسب تصريحاته لوكالة «تاس» الإخبارية الروسية.

  • اكتشاف علاقة جينية بين الإنسان والقطط.. هناك تشابه في هذه الصفات

ويمكن اتخاذ القط المنزلي كصديق رائع ومتفاعل، سواء كان من سلالات القطط المعروفة، أو من القطط البلدية. ومن أبرز مميزات القطط أنها مستقلة، ويمكن تركها وحيدة لفترة دون أن تسبب مشاكل، وبالإضافة إلى أهمية العناية بنظافة القطط، وتخصيص مكان للفضلات، ومكان آخر للطعام والماء؛ لتعتادهما داخل المنزل، فإن القطط تهتم بنظافتها بشكل كبير، حيث تقوم بتنظيف نفسها بنفسها. ولأنها صغيرة الحجم، يمكن أن تعيش في بيوت صغيرة، مع توفير أماكن مرتفعة للتسلق، والنوم.

ومن أبرز مميزات القطط، كذلك، أنها تحب اللعب مع أصحابها، والتفاعل معهم، كما ترتبط بهم بصورة كبيرة، وتعبر عن حبها بطريقتها الخاصة، مثل: مسح وجهها بوجه صاحبها، أو اللحاق به أينما ذهب، أو النوم بجانبه من باب الاطمئنان، فهي وفية لأصحابها، وتبادلهم الحب.

  • اكتشاف علاقة جينية بين الإنسان والقطط.. هناك تشابه في هذه الصفات

ويعتبر وجود القطط في أي مكان فرصة لتخفيف الاكتئاب والتوتر، بسبب ما تضيفه من أجواء مرحة، وحركات غير متوقعة، كما أن صوتها هادئ، ولا تصدر أصواتاً عالية، كالكلاب، والقطط ممتعة، ويمكن أن تسلي في أوقات الفراغ.