كلما أعيد فتح أرشيف حياة الأميرة ديانا، تظهر تفاصيل جديدة، تعكس جانبها الإنساني، البعيد عن البروتوكول الملكي الصارم. هذه المرة، يكشف الطاهي الملكي السابق، ديفيد مكغريدي، الذي عمل في قصر كنسينغتون، خلال التسعينيات، عن عادة غذائية صباحية غير متوقعة، كانت الأميرة الراحلة تعتمدها قبل التمارين الرياضية، ووصفها بنفسه بأنها «تبدو غريبة للغاية»، للوهلة الأولى.

  • فطور «غريب» قبل التمرين.. سر لم تتخلَّ عنه الأميرة ديانا

مكغريدي، الذي خدم العائلة الملكية منذ ثمانينيات القرن العشرين، وكان طاهياً شخصياً للأميرة ديانا من عام 1993، وحتى وفاتها عام 1997، تحدث عبر قناته على «يوتيوب»، عن تفاصيل نمطها الغذائي اليومي، كاشفاً أن ديانا كانت تبدأ يومها، أحياناً، بوجبة إنجليزية تقليدية ثقيلة نسبياً، مقارنة بما يُتوقَّع ممن يستعد لممارسة الرياضة.

وأحد أكثر التفاصيل إثارة للدهشة، هو حب الأميرة ديانا لتناول الفاصوليا المعلبة من علامة «هاينز» في وجبة الإفطار، ويقول مكغريدي: إنها كانت، أحياناً، تتناول علبة كاملة منها في الصباح.

  • فطور «غريب» قبل التمرين.. سر لم تتخلَّ عنه الأميرة ديانا

ورغم أن هذا الخيار قد يبدو غير مألوف كوجبة قبل التمرين، إلا أن الطاهي الملكي يوضح أن الأمر كان مدروساً من الناحية الغذائية، قائلاً: إن الفاصوليا تحتوي على نحو 7 غرامات من السكر فقط، وهي غنية بالبروتين، والألياف وقليلة الدهون، ما يجعلها مناسبة لتزويد الجسم بالطاقة قبل ممارسة التمارين الرياضية.

هذا التفسير يعكس جانباً مهماً من وعي الأميرة ديانا المتزايد بالصحة، خلال سنواتها الأخيرة، حيث كانت تميل إلى تبني خيارات غذائية بسيطة، وفعّالة من الناحية الصحية.

بعيداً عن وجبة الإفطار، يكشف مكغريدي أن النظام الغذائي للأميرة ديانا كان متوازناً، دون تشدد أو حرمان مُبالغٍ فيه؛ فقد كانت تميل إلى تقليل استهلاك اللحوم الحمراء بشكل كبير، وتحديداً كانت تتجنب لحم البقر تقريباً. وفي المقابل، كانت تعتمد على الدجاج، والأسماك، إضافة إلى خيارات نباتية في كثير من وجباتها، ما يعكس توجهها نحو أسلوب حياة أخف وأكثر صحة، خلال تلك الفترة من حياتها.

ويشير الطاهي الملكي إلى أنها كانت تتناول، أحياناً، لحم الضأن فقط عند وجود ضيوف، ما يعكس أن خياراتها الغذائية كانت شخصية أكثر منها رسمية، أو بروتوكولية.

  • فطور «غريب» قبل التمرين.. سر لم تتخلَّ عنه الأميرة ديانا

ومن بين الأطباق، التي كانت تحبها ديانا على الغداء، يذكر مكغريدي طبق «الفلفل المحشو»، الذي يجمع بين الكوسة والفطر والأرز والجبن، مثل: الموزاريلا، والبارميزان، مع صلصة الطماطم المدخنة. هذا الطبق، رغم بساطته، يعكس توجهها نحو الأطعمة المشبعة، والصحية، في الوقت ذاته، حيث يجمع بين الخضار والبروتين النباتي والجبن؛ ليشكل وجبة متكاملة غذائياً.

إفطار أصبح عادة يومية.. الشوفان المنقوع:

القصة الأكثر شهرة في نظامها الغذائي، هي تحولها إلى ما يُعرف بـ«بيرشر موسلي»، وهو طبق سويسري صحي، اكتشفته خلال زيارتها إلى إحدى المصحات في سويسرا.

  • فطور «غريب» قبل التمرين.. سر لم تتخلَّ عنه الأميرة ديانا

وبحسب مكغريدي، أعجبت ديانا بهذا الطبق إلى درجة أنها طلبت تحضيره لها، يومياً، في قصر كنسينغتون بعد عودتها، ويتكون هذا الإفطار من الشوفان المنقوع مع اللبن أو العصير، وتُضاف إليه الفواكه والمكسرات، وهو غني بالألياف، ومشبع لفترات طويلة، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يبحث عن نمط غذائي صحي، ومتوازن.

  • فطور «غريب» قبل التمرين.. سر لم تتخلَّ عنه الأميرة ديانا

حوار صحي بين الأميرة.. وطاهيها:

من التفاصيل اللافتة، التي ذكرها مكغريدي، أن ديانا كانت تمتلك وعياً واضحاً بالتوازن الغذائي، وكانت تقول له (مازحة): «أنت تهتم بالدهون، وأنا أتعامل مع الكربوهيدرات في النادي الرياضي».

هذا النوع من الحوار يعكس شخصية عملية وواعية، لا تعتمد على الحرمان الغذائي، بقدر ما توازن بين الطعام، والنشاط البدني. ويعكس فلسفة حياة تبنّتها الأميرة ديانا، في سنواتها الأخيرة، حيث ابتعدت تدريجياً عن القيود الصارمة للبروتوكول الملكي، واتجهت نحو أسلوب حياة أكثر حرية، وصحة، وإنسانية.