جمع «ملتقى المؤثرين»، الذي نظمه «مقر المؤثرين»، بالتعاون مع «قمة المليار متابع»، نحو ألف شخصية عربية، من: المؤثرين، وصناع المحتوى، وخبراء الإعلام، على مدار يومين، في فندق «أتلانتس النخلة» بدبي، في حدث إعلامي يهدف إلى تطوير صناعة المحتوى الرقمي، وتعزيز تأثيره الإيجابي في المجتمع، وصياغة مستقبل هذه الصناعة في المنطقة، خاصة في ظل تطور تقنيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
-
صنّاع محتوى عرب يناقشون دور الذكاء الاصطناعي.. في «ملتقى المؤثرين»
وشهد «الملتقى» تنظيم جلسات حوارية، وورش عمل متخصصة، ناقشت مستقبل الإعلام الجديد، وأدوات صناعة التأثير، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات، التي يستخدمها المؤثرون، وصناع المحتوى، في برامجهم وإطلالاتهم على الجمهور.
ومن بين الجلسات، التي حظيت باهتمام بالغ، الجلسة الحوارية التي حملت عنوان: «هل فعلاً صناع المحتوى العرب لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي؟»، وناقشت إيجابيات وسلبيات استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، والتحديات التي يطرحها، حيث شارك في الجلسة الحوارية صناع المحتوى: فرح الكردي، وهاشم الغيلي، وطارق سكيك، وأدارتها مروة خوست.
وتطرق النقاش، في الجلسة، إلى أهمية وضع حدود واضحة لاستخدام تقنيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي داخل العملية الإبداعية، ومدى تأثيرها على أساليب السرد الرقمي، وآليات تحقيق الدخل، في ظل التحولات المتسارعة، التي يشهدها قطاع صناعة المحتوى عالمياً.
-
صنّاع محتوى عرب يناقشون دور الذكاء الاصطناعي.. في «ملتقى المؤثرين»
وشارك صانع المحتوى، طارق سكيك، رؤيته حول المخاوف المرتبطة بهيمنة الذكاء الاصطناعي على أدوار صناع المحتوى والبشر، لكنه استبعد حدوث هذا السيناريو، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يبقى أداة مساعدة في جوهرها، ومطالباً بأن يبقى الإبداع البشري جوهر الصناعة الإبداعية. وحول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة محتواه الخاص، أوضح سكيك أنه يفضل أن يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الجوانب الفنية والتقنية فقط، بما يحافظ على العلاقة الإنسانية المباشرة بين صانع المحتوى وجمهوره، ويعزز أصالة التواصل والمصداقية في الرسالة الإعلامية.
فيما عرضت صانعة المحتوى، فرح الكردي، تجربتها الذاتية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، الذي تقدمه إلى جمهورها، مؤكدة أن هذه الأدوات المتقدمة ساعدتها في تسريع وتكثيف المحتوى بما يقارب الثلاثة أضعاف عدد المشاهدات والتفاعلات، مقارنة بالطرق التقليدية، ومقدمة نصيحة للمبتدئين في مجال صناعة المحتوى، بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي؛ لتعزيز حضورهم على المنصات الرقمية، وتسريع انتشارهم.
-
صنّاع محتوى عرب يناقشون دور الذكاء الاصطناعي.. في «ملتقى المؤثرين»
بدوره، أكد صانع المحتوى، هاشم الغيلي، أنه يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل موجه ومدروس، من خلال تزويده بنماذج وسيناريوهات مكتوبة مسبقاً، ليقوم بتوليد محتوى جديد، يحافظ على النمط، والأسلوب نفسيهما، بما يضمن «أنسنة» المخرجات، وعدم الابتعاد عن توقعات الجمهور، وفي الوقت نفسه رفع كفاءة وسرعة الإنتاج، لكنه منح الإبداع البشري في محتواه «حصة الأسد»، مؤكداً أن الاعتماد فقط على الذكاء الاصطناعي، دون إدارة من الإنسان، سيدخله في متاهات غير منطقية وتقليدية، فالأصل تحسين الإبداع البشري من قِبَل الذكاء الاصطناعي، وليس الاعتماد عليه مطلقاً.