تحققت أمنية الطفلة «حور» (15 عاماً) باحتضان موهبتها الفنية، عبر تعاونٍ بنّاء بين مؤسستَيْ: «خولة للفن والثقافة»، و«تحقيق أمنية»، تزامناً مع اليوم العالمي لتحقيق الأمنيات (29 أبريل)، وضمن مبادرات «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات.

وفي هذا السياق، أكدت حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني، سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، رئيسة «خولة للفن والثقافة»، أن دولة الإمارات تؤمن بأن الثقافة والفنون تشكل جسراً حقيقياً نحو صناعة الأمل والمستقبل، خاصة في حياة الأطفال. وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، جاء تبني موهبة حور بتوجيهات من حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «تحقيق أمنية».

وقالت سمو الشيخة خولة السويدي: «إن احتضان موهبة الطفلة (حور) ليس مجرد دعم فني، بل هو استثمار في إرادتها، ومنحها مساحة للتعبير عن ذاتها، وتحويل تجربتها إلى مصدر إلهام للآخرين». وأضافت أن الفن يمتلك قدرة فريدة على إعادة تشكيل التحديات في صورة جمالية، وهو ما تجسد في قصة «حور»، التي تعكس قوة الإنسان حين يجد من يؤمن به.

وأوضحت سموها أن هذا التعاون يأتي ضمن رؤية متكاملة؛ لتمكين الأطفال، ومنحهم الفرص للإبداع رغم الصعوبات، مشيرة إلى أن المبادرة تترجم مفاهيم «عام الأسرة» بأسمى معانيها، عبر تكامل الجهود المجتمعية لدعم الأطفال وعائلاتهم.

ومن جانبها، بينت الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان أن مؤسسة «تحقيق أمنية» تحتفي بلحظات تصنع فارقاً حقيقياً، مؤكدة أن قصة «حور» تمثل جوهر رسالة «المؤسسة» بتحويل الألم إلى أمل، وتعزيز القيم النبيلة، التي قامت عليها الدولة لإسعاد الطفولة.

رحلة صمود:

كانت «حور» قد أمضت شهوراً طويلة خارج الدولة لتلقي العلاج، فوجدت في الرسم وسيلة للتعبير عن مشاعرها، وتجاوز تحدياتها الصحية، حتى صقلت حلمها بأن تصبح فنانة تشكيلية. واستجابةً لهذا الحلم، تم تزويدها بأدوات فنية احترافية؛ لتكون انطلاقة لمسيرتها، كما التقت الفنان الإماراتي فارس الحمادي، الذي قدم لفتة إنسانية عبر التزامه بدعم موهبتها، وتطوير مهاراتها من خلال برنامج تدريبي متكامل، بواقع جلسة أسبوعية لمدة شهرين في مقر مؤسسة «تحقيق أمنية»، ما يمنحها فرصة حقيقية للانطلاق بثقة نحو تحقيق طموحها الفني.