تغرد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الرقمية نحو عالم افتراضي كبير، تجعل منها مدهشة وفريدة وغير متوقعة، ولأن العالم الرقمي فضاء واسع، يتفاجأ الناس كل يوم بأحد مشاريع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وقد برزت فجأة أمامهم، بمميزات جديدة لا تخطر على بال، والأدهى من ذلك، أن مثل هذه التطبيقات غير الشهيرة، يستخدمها آلاف الأشخاص، وتحقق ملايين الدولارات!

وفي هذا السياق، يعد تطبيق «Shapes» من المنصات الرقمية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، واستطاعت تأليف عالم افتراضي كامل بصورة مدهشة، فالتطبيق الذي أنشئ عام 2022، نجح حتى اليوم في استقطاب نحو 400 ألف مستخدم نشط شهرياً، ويقضي معظمهم من ساعتين إلى أربع ساعات يومياً، حيث يمكّن مستخدميه من التفاعل مع الشخصيات الرقمية، وهي شخصيات ذكية داخل المحادثات الجماعية، كما يمكّنهم من إنشاء شخصياتهم الخاصة، وتحديد سماتها وسلوكها، كما يركز التطبيق على الجانب الاجتماعي والترفيهي، مع شخصيات ذات طابع مميز، كما يمكن للمستخدمين تخصيص تجربتهم مع الشخصيات الرقمية.

  • «Shapes».. الذكاء الاصطناعي في تطبيق اجتماعي

ويخطط تطبيق «Shapes» لتسريع تطويره، وتوسيع قاعدة المستخدمين، في محاولة لترسيخ نموذج جديد من التفاعل الرقمي، يجمع بين البشر والذكاء الاصطناعي، حيث يسعى للمزيد من التفاعل في المحادثات اليومية، ودمجها بالذكاء الاصطناعي، عبر إتاحة تفاعل مباشر بين المستخدمين، وشخصيات رقمية داخل دردشات جماعية مشتركة.

وتعتمد فكرة التطبيق على إدخال شخصيات ذكاء اصطناعي، تُعرف داخل التطبيق باسم «Shapes»، إلى المحادثات الجماعية، بحيث تتفاعل مع المستخدمين، كما لو كانت أشخاصًا حقيقيين، مع الإشارة بوضوح إلى طبيعتها الاصطناعية، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء هذه الشخصيات بأنفسهم، وتحديد سماتها وسلوكها، ما أدى إلى إنشاء نحو ثلاثة ملايين شخصية حتى الآن، وكثير منها مستوحى من مجتمعات المعجبين، والثقافات الرقمية المختلفة.

ومن أبرز مزايا التطبيق أن الشخصيات الذكية لا تنتظر استدعاءها، بل يمكنها بدء المحادثات والمشاركة فيها تلقائيًا، ما يساعد على إبقاء الدردشة نشطة، خاصة في المجموعات، التي تعاني الصمت، أو تردد الأعضاء في بدء الحديث، كما يضمن التطبيق عدم تجاهل أي رسالة، إذ تقوم الشخصيات الذكية دائماً بالرد، ما يعزز شعور التفاعل المستمر داخل المجموعة.

وبحسب موقع «تك كرانش»، المختص بالتكنولوجيا، يرى مستخدمو تطبيق «Shapes» أنه أكثر تفاعلاً، وأقرب إلى حقيقة المحادثات الجماعية، من تطبيقات أخرى، مثل «شات جي بي تي»، التي تركز على التخطيط، وتبادل الأفكار، فيما ينتج تطبيق «Shapes» شخصيات اجتماعية ترفيهية ذات طابع مميز.