في تصاميمها، تنطلق لانا آل كمال من رؤية فنية، تجمع بين الهندسة والدقة من جهة، والنعومة والأنوثة من جهة أخرى؛ لتقدّم مجوهرات تحمل طابعاً معاصراً، وهوية واضحة؛ فكل قطعة لديها انعكاس لفكرة وإحساس، يُترجمان عبر أشكال مبتكرة، وتفاصيل متقنة؛ ما يجعل تصاميمها أقرب إلى أعمال فنية.. في هذا الحوار، نغوص أكثر في عالم لانا آل كمال الإبداعي، ورؤيتها المتميزة لدار المجوهرات «Lana Al Kamal Jewelry»:

  • لانا آل كمال: التفرّد الحقيقي يُصنع ببصمة لا تشبه أحداً

كونك مهندسة معمارية.. كيف انعكس هذا على تصميم المجوهرات؟

انعكست خلفيتي في «الهندسة المعمارية» - بعمق - على أسلوبي في تصميم المجوهرات؛ فقد علّمتني الموازنة بين: الجمال، والدقة، والوظيفة، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. وعند انتقالي إلى عالم المجوهرات؛ نقلت هذا الفكر إلى مقياس أكثر عاطفيةً، مع تركيز واضح على البُعد الثلاثي، بدل الاكتفاء بالشكل المسطّح. ويظهر ذلك في مجموعاتٍ، مثل: «فراشات الأمل»، و«خِفّة»، حيث تتجلّى الأشكال بأبعاد هندسية جريئة، وكذلك في «زهرة»، و«وَرد»، اللتين تعكسان منحنيات حيّة، تمنح القطعة إحساساً بالحركة، والعمق. بالنسبة لي، لم تكن العمارة مرحلة منفصلة، فهي الأساس الذي شكّل رؤيتي الجمالية.

لحظة مفصلية

ما اللحظة المفصلية، التي قادتكِ إلى تأسيس «Lana Al Kamal Jewelry»؟

 لم يكن الانتقال من «العمارة» إلى المجوهرات مفاجئاً، بل رحلة اكتشاف تدريجية، قادتني نحو مجال؛ شَعُرْتُ فيه بأنني أعبّر عن نفسي بصدق أكبر. ورغم أن «العمارة» منحتني أساساً قوياً، إلا أن المجوهرات وفرت لي مساحة أكثر عاطفيةً وعمقاً، حيث تلامس القطعة المرأة، وترافق لحظاتها. ومع رغبتي في تأسيس مشروع يحمل بصمتي ورؤيتي الخاصة، وُلدت «Lana Al Kamal Jewelry»، عام 2018، كامتداد طبيعي، يجمع بين: الحس المعماري، والأنوثة، والمعنى، والحِرَفية العالية.

كيف تحوّلين المشاعر، والرموز، إلى مجوهرات نابضة بالمعنى، والجمال؟

كل تصميم، لديَّ، يبدأ بالإحساس قبل الشكل؛ فأفكّر أولاً في الشعور، والرسالة، اللذين أريد إيصالهما، ثم أترجمهما إلى قطعة تحمل معنى، وقصة. فمثلاً، «فراشات الأمل» تجسّد التحوّل والبدايات الجديدة، و«مرح» تعبّر عن الفرح من خلال الألوان الحيوية. بينما وُلدت «زهرة» خلال «كوفيد - 19»؛ لتعكس السكينة، والسلام الداخلي. أما «خِفّة»، فاسْتُلهمت من النحل، وما يحمله من معاني: الاجتهاد، والقوة، والعطاء. لذلك، لا أصمّم مجوهرات جميلة فحسب، بل أصمّم مشاعر تُلبَس.

كيف تجسّدين الروابط العائلية في تصميمك للمجوهرات؟

أستمد إلهامي من عمق العلاقات العائلية، وأعبّر عنها عبر عناصر شخصية، مثل: الأحرف، والأسماء، وأحجار الميلاد، المرتّبة بطريقة ترمز إلى كل فرد. وهكذا تتحوّل القطعة إلى ذاكرة حيّة، تحمل معنى عاطفياً، يتجاوز الجمال.

  • لانا آل كمال: التفرّد الحقيقي يُصنع ببصمة لا تشبه أحداً

عناصر أساسية

ما العناصر الأساسية، التي تختارينها؛ لتعبّر عن بصمتكِ الجمالية؟

أختار الذهب عيار 18 قيراطاً؛ لتحقيق توازن مثالي بين الفخامة، والمرونة الجمالية. بينما يمثّل الألماس رمزاً للنور، والرقي، والاستمرارية؛ ما يمنح القطع حضوراً لافتاً. أما «المينا»؛ فتضيف بُعداً فنياً، من خلال اللون والنعومة.

ما المحطة الأبرز، التي شكّلت نقطة تحوّل في مسيرتكِ المهنية، حتى اليوم؟

عندما انتقلتْ «الدار» من تقديم قطع جميلة إلى تصاميم تحمل معنى، ورسالة. وتجلّى ذلك في تعاوننا مع «Al Jalila Foundation»، من خلال «قلادة أمل»، حيث اجتمع البُعد الإنساني مع الجمال. كما شكّل ترسيخ هوية واضحة للعلامة - كبصمة خاصة يعرفها الناس بمجرد رؤيتها - محطة مفصلية في رحلتي.

ما الذي يمنح «العلامة» تفرّدها، ويضعها في مصاف علامات المجوهرات الراقية؟

 تتفرد «Lana Al Kamal Jewelry» برؤيتها الشخصية الواضحة، التي تجمع بين: الحسّ المعماري، والأنوثة الراقية، والاهتمام العميق بالتفاصيل. فتصاميمي لا تقتصر على الجمال، بل تحمل معنى، وقصة، وهوية مميزة، مدعومة بحِرَفية عالية، وجودة دقيقة في التنفيذ. إن هذا التوازن، بين: الإبداع، والرمزية، والإتقان، يضع «العلامة» ضمن عالم المجوهرات الراقية بثقة.